منظمات دولية بلا مصداقية

منظمات دولية بلا مصداقية

منظمات دولية بلا مصداقية

 صوت الإمارات -

منظمات دولية بلا مصداقية

بقلم : منى بوسمرة

  تتجنى المنظمات الدولية في تقاريرها حول أزمات العالم في حالات كثيرة، إما بسبب نقص المعلومات، أو ضعف الآليات التي تلجأ إليها لصياغة تقاريرها، أو لوجود أجندات لدى بعض الخبراء العاملين في هذه المنظمات تؤدي إلى صياغة تقارير غير متزنة أو محرفة جزئياً أو كلياً، بما يمس سمعة هذه المنظمات ومصداقيتها.

في ملف حقوق الإنسان حصراً، نلمس هذه الظاهرة من حيث التجني والتحريف، وتحت مظلة حقوق الإنسان، نقرأ تقارير دولية حافلة بالمغالطات بخصوص أزمة اليمن، وقد قيل مراراً إن هذه التقارير مختلة التوازن، تميل إلى طرف ضد طرف، وتحرّف الحقائق، والسبب في ذلك يعود إلى تلقي معلومات وشهادات من أحد أطراف النزاع، واعتبارها غير قابلة للجرح أو التعديل، ومع الأسف الشديد، لم تقف هذه المنظمات عند كل الدعوات لمراجعة طريقتها وأسلوبها في إصدار تقاريرها وشهاداتها.

في أزمة اليمن، اطلعنا على تقرير خبراء الأمم المتحدة الذي يتهم دول التحالف العربي بمس حقوق الإنسان، هذا على الرغم من أن عصابات الحوثيين أساساً هي من تمس حقوق الإنسان اليمني، وتسرق مساعداته، وتجنّد أطفال اليمنيين في الحروب، وتحرم الشعب اليمني من الغذاء والدواء والتعليم، وتحاصر المدن والقرى، ويصل إرهاب هؤلاء إلى قصف المملكة العربية السعودية بصواريخ إيرانية المنشأ، وتهديد بقية دول المنطقة، إضافة إلى التنكيل بالمعارضين وكل يمني يقف في غير اتجاههم، فتتعامى التقارير الدولية عن كل هذا، وتصدر شهادتها المجروحة والمطعون أساساً في صدقيتها.

لهذا يعلّق معالي الدكتور أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، على هذا التقرير بقوله: «تقرير الخبراء لا بد لنا من مراجعته، والرد على حيثياته، ومراجعة ما يقوله عن فظائع الحوثي وإجرامه واستهدافه للمدنيين، الحروب تحمل في طياتها آلامها، وأفغانستان والعراق وسوريا شواهد، ولكننا في خاتمة المطاف مسؤولون عن أمننا واستقرارنا، وهنا أولويتنا».

لقد آن الأوان أن يتم الرد بكل قوة على هذه التقارير، وهذا ما دعت إليه الندوة العالمية المعنية بدراسة وتقييم تقرير فريق الخبراء المكلف بدراسة حالة حقوق الإنسان في اليمن، يوم أمس في أبوظبي، التي أكدت ضرورة تصويب مجلس حقوق الإنسان تقرير فريق الخبراء بما يتوافق مع مقررات مجلس الأمن الدولي وغيره من التقارير الأممية، وضرورة التفات مجلس حقوق الإنسان إلى ما تضمنّه تقرير فريق الخبراء من خلل وعوار في منهجية التقرير التي أعدّه الفريق بناءً عليها، المتعلقة بآلية تقييم المعلومات وتعاون الأطراف المعنية بحالة حقوق الإنسان باليمن، وتعاطيه بهذه المنهجية معايير مزدوجة ومواقف ومقررات غير ثابتة، كما هي الحال في تقييم جهود مختلف الأطراف بشأن تقديم المساعدات الإنسانية وإيصالها إلى المدنيين.

لقد عبّرت جهات عديدة عن موقفها الناقد لمحتوى التقرير، فالتحالف العربي أصدر بياناً انتقد فيه بشدة هذا التقرير، كما قال رئيس الوزراء اليمني إن تقرير مجلس حقوق الإنسان اعتمد على تقارير مضللة وكاذبة ومزيفة، وإن التقرير أغفل جرائم الحوثيين، ورأي رئيس الوزراء هنا يتطابق مع أغلب النخب السياسية اليمنية التي تدرك أن الوجه البشع الذي يحاول الحوثيون تجميله لا يصمد أمام الواقع.

لن تسترد المنظمات الدولية سمعتها الوازنة وصدقيتها إلا إذا أعادت تقييم كل وسائل إعداد تقاريرها، بحيث لا تتجنى على أحد وتتورط في هذه الصراعات، وكأنها مجرد طرف يتبنى عصابة هنا أو هناك، ويقدّم لها التغطية والحماية الدولية.
 
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
نقلا عن البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منظمات دولية بلا مصداقية منظمات دولية بلا مصداقية



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates