تحالف الشر

تحالف الشر

تحالف الشر

 صوت الإمارات -

تحالف الشر

بقلم : منى بوسمرة

 كشف من يحكمون الدوحة كل وجههم الحقيقي بعد أن حاولوا ستره خلال السنين الفائتة، وحين كان يقال إن حكام الدوحة يتحالفون سراً مع الإيرانيين والأتراك ضد العرب، كان البعض يتردد في تصديق هذه الخلاصات.

ما حدث مؤخراً في طهران يثبت دقة هذه الاستخلاصات، فالدوحة تؤسس لتحالف علني جديد مع إيران وتركيا، وكل ما تفعله هو إشهار هذا التحالف، الذي كانت بعض فصوله تجري سراً وبعيداً عن عيون عواصم المنطقة وأهلها الذين يشعرون اليوم بانكشاف الخديعة القطرية.

حفل تنصيب الرئيس الإيراني لم يكن مجرد حفل عادي، بل كان فيه إعلان مباشر عن تأسيس تحالف قطري إيراني تركي علني ضد العرب، وحين تتسرب المعلومات حول اجتماعات لمسؤولين اقتصاديين، من هذه الدول الثلاث، بذريعة تأمين وصول البضائع وتدفق التجارة عبر إيران وتركيا إلى قطر، ندرك أن هذه مجرد خطوة أولى علنية لبلورة التحالف الجديد ضد دول الخليج العربي، وكل المنطقة العربية.

الاقتصاد لا ينفصل عن السياسة أساساً، وإذا كان البعض يظن أن هذا الاجتماع، مجرد محاولة ضغط قطرية على دول الخليج العربي ومصر، من أجل دفعها للتراجع عن قرار المقاطعة بعد شهرين من إعلانها، فإن هذا التفسير لا يعد عميقاً، فالضغط ومحاولة ثني الدول الأربع عن قراراتها، جريا بأساليب أخرى عبر اللجوء للمؤسسات الدولية، والتشهير الإعلامي، وغير ذلك من خطوات، وهذا يعني أننا أمام حلف ثلاثي جديد، سيهدد أمن العالم العربي، وله تأثيراته بما يتجاوز أمن الخليج العربي، نحو سوريا والعراق واليمن، ومواقع أخرى بما يعنيه ذلك أيضاً من ابتزاز إيراني وتركي لدول الخليج العربي، وسعي لقطف مزيد من المكاسب السياسية والاقتصادية، عبر تشكيل هذا التحالف الخطير جداً.

ارتماء الدوحة في أحضان إيران لم يكن جديداً، كما أشرت إلى ذلك قبل أيام، وكل ما يحدث هو أن الدوحة باتت البوابة التي تنفذ عبرها عواصم إقليمية مثل طهران وأنقرة إلى المنطقة، والمفارقة هنا أن العالم العربي استطاع صد أخطار الإيرانيين، والمشاريع التركية في كل منطقتنا، لكن الدوحة تقدم للبلدين اليوم بوابة بديلة وجديدة عبر هذه الاجتماعات في طهران، والتي لا يمكن إلا أن تعبر عما هو أخطر.

لقد آن الأوان أن تقف كل دول الخليج العربي وبقية العالم العربي موقفاً أكثر صلابة ضد الدوحة، ولعل المثير للغرابة ما كانت تتورط فيه الدوحة في سوريا والعراق واليمن، وتوهمت كثرة أن هذا التورط يأتي دفاعاً عن العرب السنة ضد المشاريع الإيرانية، وما يظهر اليوم أن هذا الدور كان دعماً لإيران وتركيا، من أجل هدم أهم حاضنات عربية تاريخية أي العراق وسوريا واليمن، ومصر التي فشل فيها المشروع القطري، توطئة لتقاسم المنطقة، وسرقة مواردها، وإيذاء شعوبها.

كيف يمكن أيضاً، للدوحة التي تحتمي بالأميركان والأتراك، أن تنفتح هكذا على إيران، دون ثمن سيتم دفعه لإيران حصراً، على الصعيد السياسي والعسكري والأمني؟! بل لعلها رسالة لكثيرين ممن انساقوا وراء الدوحة، باعتبارها تقف في وجه المشروع الإيراني، وتتحالف مع تركيا، أن يفهموا اليوم أن الدوحة استعملت أسماء معروفة للترويج لصورة زائفة، وجندت عشرات آلاف المقاتلين عبر تنظيمات إرهابية، وأنفقت المليارات، وجيشت الشعوب، لهذا الوهم، وسيرى الجميع اليوم كيف تتركهم على قارعة الطريق، بعد أن سقط القناع عن وجهها، وتبين أن هواها لم يكن عربياً أبداً، حتى لو تذرعت بأنها تفعل ذلك بسبب قرارات المقاطعة.

هذه خيانة كبرى، خيانة سنرى فصولها اللاحقة، حيث ستثبت الأيام أن الدوحة مجرد ورم في جسد هذه المنطقة، إن لم يعالج، فإن آثاره وأخطاره سوف تمتد إلى كل مكان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحالف الشر تحالف الشر



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب
 صوت الإمارات - مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 12:14 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 15:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

شرطة أبوظبي تناقش «"النزاهة الوظيفية"

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 21:27 2020 الإثنين ,03 شباط / فبراير

الصين تعلن حاجتها العاجلة للأقنعة الواقية

GMT 14:28 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليقات غامضة لترامب تُثير خيفة سفيرة أميركا في أوكرانيا

GMT 17:07 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

نجيب ساويرس ويسرا يحتفلان بنجاح "حبيبي يا ليل" مع "أبو"

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 14:38 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

الإمارات تدخل"غينيس" بأطول جسر فولاذي قوسي

GMT 14:57 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

ياسر الطوبجي "كوميدي" باختلاف في "عمر خريستو"

GMT 13:59 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

خليفة ومحمد بن راشد يهنئان إمبراطور اليابان بعيد ميلاده

GMT 13:13 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

بناء 30 مسكنًا للمواطنين في عجمان خلال 2019
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates