الدوحة إفلاس وتخبط

الدوحة إفلاس وتخبط

الدوحة إفلاس وتخبط

 صوت الإمارات -

الدوحة إفلاس وتخبط

بقلم : منى بوسمرة

تضطرب قطر يوماً بعد آخر، وكلما اقتربت مهلة الأيام العشرة التي منحتها دول الخليج الثلاث ومصر على الانتهاء، أثبتت السياسة القطرية تخبطها.

لو قرأنا تصريحات المسؤولين القطريين على مدى أيام الأزمة لثبت بالدليل الضياع والتوهان، فمن تصريحات تتحدث عن سيادة قطر وأنها لن تسمح لأحد بمسها، مروراً بالتصعيد السياسي والإعلامي، وصولاً إلى التراجعات في تصريحات المسؤولين من رفض كل الطلبات ثم بحثها، وأخيراً الدعوة إلى تهيئة الظروف قبيل الرد عليها، مما يؤكد أن المركز السياسي في الدوحة في أسوأ حالاته.

كذلك سعت قطر إلى التحشيد على طريقة الأنظمة الشمولية عبر التخطيط لجلب وفود شعبية عربية إلى الدوحة لإعلان تضامنها، وهو سعي هش ورخيص ولم يعد سراً، ويؤكد أن الدوحة أفلست في خياراتها.

اليوم تريد الدوحة أن تعود إلى طريقتها التي خبرناها من قبل، أي التلاعب دون أدنى مسؤولية، عبر إعلانها أنها سترد على مطالب الدول الأربع قبيل نهاية المدة، ومعنى الكلام أنها تعتقد أن هذه الدول سوف تقبل رداً من قبيل التسوية الجزئية، أي القبول ببعض الطلبات ورفض بعضها، ظناً من الدوحة أن "السياسة هي فن الممكن" وأن المجال متاح لصفقة جزئية بدلاً من تلبية كل الطلبات.

على ما يبدو أن الدوحة مخدرة سياسياً بتطمينات من دول إقليمية أو عبر الاتصالات التي تجريها هنا وهناك، وهي لا تريد أن تعترف في الأساس أن جوارها العربي والخليجي منحها فرصاً كثيرة للتسويات الجزئية، إلا أنها في كل مرة طعنتنا في ظهورنا وانقلبت على كل الاتفاقات، في سلوك يؤشر إلى الخسة والغدر وعدم التمتع بأخلاق العرب والمسلمين، أو حتى بالتزامات السياسة والدول.

إذا عادت قطر برد من قبيل تفنيد هذه النقطة أو تلك أو قبول طلب ورفض آخر، فستكون قد جنت على نفسها حقاً، فالدول الخليجية الثلاث ومصر صبرت سابقاً صبراً طويلاً، ولن تسمح للدوحة أن تتلاعب بأمن المنطقة مجدداً، عبر جدولة الأزمة وإدخال المنطقة في مرحلة مساومة ومفاوضات، بما يؤدي إلى استمرارها في دورها الرديء ذاته.

كل التراجعات في تصريحات المسؤولين القطريين تثبت أنهم فشلوا في رسم خط بياني تصعيدي للأزمة، فقد اكتشفوا أنهم سوف يخسرون كل شيء وأن لا بديل عن جيرانهم الخليجيين والعرب، مثلما اكتشفوا أن كل الأطراف التي دخلت على الخط تريد الاستفادة من الأزمة مالياً لصالح دول محددة، أو التمدد سياسياً وعسكرياً على حساب الخليج العربي وعبر بوابة قطر.

لعل السؤال الذي يطرح نفسه بقوة هنا، أيهما يفترض أقل كلفة على قطر، استرضاء دول الخليج العربي أم الهروب باتجاه أحضان إقليمية تريد فاتورتها مضاعفة، والسؤال نوجهه إلى أصحاب القرار في الدوحة، إن كان لديهم القدرة على الإجابة أساساً دون الرجوع إلى رأي هذه العاصمة أو تلك.

مازلنا نقول بصوت مرتفع إن الطلبات لم تأت من باب رفع السقف بهدف الحصول على استجابة جزئية، وعلى الدوحة أن تفهم أن هذا الزمن قد ولى وأن المفاوضات غير مقبولة أساساً، لأننا نعرف أن التفاوض هنا مجرد مهرب نجاة، غايته كسب الوقت والخروج من عنق الزجاجة بعد نتائج قرارات المقاطعة.

إذا واصلت الدوحة لعبتها فإنها بانتظار ما لا تتوقعه، والأيام المقبلة خير دليل على أن دول الخليج العربي ومصر لا وقت لديها لتضيعه في مساومات مع الدوحة وغيرها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدوحة إفلاس وتخبط الدوحة إفلاس وتخبط



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:38 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 19:56 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على قواعد "الاتيكيت" المُتعلِّقة بمقابلة العمل

GMT 18:05 2016 الأربعاء ,03 آب / أغسطس

"أبو ظبي للتعليم" يوفر نموذجين للزي المدرسي

GMT 19:00 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

إشادة بخطوات تمكين المرأة اقتصادياً

GMT 01:46 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

بيان لمجلس النواب المصري

GMT 07:57 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

البنوك الوطنية تخفّض مخصصات القروض المتعثّرة 21 %

GMT 17:05 2018 الجمعة ,28 أيلول / سبتمبر

استمرار غلق خليج مايا أمام السائحين في تايلاند

GMT 22:54 2013 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

توقيع بروتوكولين بين "الطاقة النووية" و"التعدين" طاقة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates