ألاعيب قطر
أخر الأخبار

ألاعيب قطر

ألاعيب قطر

 صوت الإمارات -

ألاعيب قطر

بقلم : منى بوسمرة

صبر العرب صبراً بلا حدود على سياسات قطر، وهذا الصبر الذي مارسته دول عربية كبيرة مثل الإمارات والسعودية والبحرين ومصر واليمن وليبيا، صبر له نهاية، خصوصاً بعد أن تحولت الدوحة إلى منصة للغدر، الذي تمارسه بكل احتراف.

القرارات التي اتخذتها الإمارات ومعها دول عربية أخرى، بقطع العلاقات مع قطر، وسحب البعثات الدبلوماسية من الدوحة، والطلب من البعثات القطرية والقطريين مغادرة أراضي الدولة، وإغلاق المنافذ البرية والبحرية والجوية، بما يعنيه من كلف اقتصادية، لم تأتِ لمجرد الضغط على قطر.

هذه إجراءات اتخذت لتؤكد أن مَن يضر أمن دول مجلس التعاون، ويهدد بنية العالم العربي، يجب ردعه، وقطع يده التي تمتد بالسوء إلى حياة شعوبنا واستقرارنا، وهذه الإجراءات غير المسبوقة لن يتم التراجع عنها، لا عبر وساطة ولا عبر محاولة الالتفاف القطري عليها، فقد تم على مدار سنوات اختبار الألاعيب القطرية.

هذه الألاعيب الممتدة على مدى 15 عاماً، ومنها نقض اتفاق الرياض، حين تمت إعادة سفراء عدة دول عربية إلى قطر، وما تلا ذلك من انقلاب قطري على بيان القمة العربية الإسلامية - الأميركية، التي اعتبرت إيران عدواً، فيما تحدى أمير قطر إرادة العرب والمسلمين، متصلاً برئيس إيران الجديد، مهنئاً إياه، وهي فعلة في الأساس لا تمت إلى المجاملات السياسية، بقدر تعبيرها عن الاقتراب السري والعلني من طهران، والتحالف معها ضد منطقتنا.

لقد حذرت الدول العربية، وعلى رأسها دول الخليج العربي، قطر، مراراً من كلفة تمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية، ودفع الأموال كمخصصات لمجرمين وإرهابيين من كل التنظيمات، ومن كل المذاهب، في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وتبني داعش والقاعدة، وتمرير رسائل تروج للإرهاب وتنظيماته.

هذا إضافة إلى ما تفعله قطر، من تصدير للفوضى عبر قناة الجزيرة، إلى كل الدول العربية، بما في ذلك مصر التي تنشد الاستقرار، وتأبى الدوحة إلا أن تتسبب بإشاعة الخراب والفوضى فيها، لولا صلابة بنيتها التاريخية وقوة مؤسسة الحكم والجيش، التي وقفت في وجه هذا التخريب، فما الذي تريده قطر فعلياً من هذا المنهج المريض، إنها أوهام الدور الدولي والإقليمي، وهي أوهام على مشارف التبدد اليوم؟!.

لا يمكن للدوحة أن تعادي كل جوارها وتتقافز بين النقائض، تتحالف مع إيران سراً وعلانية، تدعم داعش في العراق، وتدعم الحشد الشعبي في العراق ذاته، تدعم القاعدة في اليمن، وتدعم الحوثيين في اليمن ذاته، تدير حركة حماس وتنسق مع إسرائيل، تدعي أنها من منظومة مجلس التعاون الخليجي، لكنها تتحالف مع أعداء هذا المجلس ودوله وشعوبه.

هذه سياسات لا يمكن إلا أن تُثبت أن قطر تنفذ أجندات خفية لدول تريد تدمير العالم العربي، وتقسيمه وإغراقه في الصراعات، من دون أن تأبه قطر بملايين البشر الذين تم قتلهم وتشريدهم وهدم بيوتهم، وحرمان أطفالهم من أبسط حقوقهم، وهذا الدور الذي تعهدته الدوحة انتهى، وآن الأوان لدفنه في كل العالم العربي.

إن الإمارات تنظر بمحبة كبيرة إلى الشعب القطري، مثلما هو حال الدول التي اتخذت هذه القرارات، لكن أهلنا في قطر يدفعون ثمن سياسات قيادتهم التي تقامر ببلدهم، وبموارده المالية وباستقراره، في سياق مشاعر العظمة وأعراضها التي تخيل لصاحبها أن بإمكانه العبث في كل مكان، وأن يصير مركز المنطقة والإقليم والعالم، مفترضاً أن لا أحد قادر على ردعه، أو إيقافه عند حده.

لا أحد في الإمارات ولا في العالم العربي يحب الخلاف أو الانقسام، لكن قطر نموذج للدولة التي تسعى بيدها إلى نتيجة كهذه التي نراها اليوم، فالدوحة هي السبب، وغياب البصيرة والعقل سيدفع إلى ما هو أكثر مما نرى اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألاعيب قطر ألاعيب قطر



GMT 02:37 2022 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

لماذا «الخط الساخن» في «الإمارات اليوم»؟

GMT 20:36 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي.. جدارة في تسريع الاقتصاد

GMT 04:59 2022 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

دبي قوة لتنافسية الإعلام العربي

GMT 23:48 2022 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

في عيدها الـ 51.. الإمارات تتنافس مع نفسها

GMT 05:18 2022 الثلاثاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أمة تقرأ.. أمة ترقى

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates