الإمارات تنتصر ثانيةً لفلسطين

الإمارات تنتصر ثانيةً لفلسطين

الإمارات تنتصر ثانيةً لفلسطين

 صوت الإمارات -

الإمارات تنتصر ثانيةً لفلسطين

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

اتفاق «إبراهيم» كما أسماه ترامب في إشارة إلى ما يجمع الديانات السماوية الثلاث، ذكرني فوراً بموقف للشيخ زايد، رحمه الله، حين رد على دول عربية كانت تعارض قيام دولة فلسطينية وترفض الاعتراف بإعلانها، وأنها لم تكن دولة عبر التاريخ، إنما جزء من الهلال الخصيب أو سوريا الكبرى، حينها تصدّى الشيخ زايد لهذا الموقف وانتصر لفلسطين بقوله إن دولة الإمارات مثل فلسطين لم تكن دولة قبل تأسيس الاتحاد 1971، لكنكم اعترفتم بها.

من هذا الموقف اتسعت دائرة التأييد العربية للدولة الفلسطينية، وحشدت الإمارات كل دبلوماسيتها وعلاقاتها من أجل توسيع دائرة الاعتراف الدولي بإعلان الدولة الفلسطينية، وجاء الاتفاق الجديد الذي أوقف الضم الإسرائيلي لمناطق شاسعة من الضفة الغربية، حامياً وداعماً لتلك الرؤية، ومحققاً ما عجزت عنه كل الدبلوماسية العربية والدولية حتى جاء الضغط الفاعل والحقيقي من الإمارات التي وظّفت كل إمكاناتها الدبلوماسية والسياسية وثقلها الاقتصادي وعلاقاتها الدولية لحماية حل الدولتين الذي تبناه العرب والفلسطينيون، لتحيي الفرصة من جديد لعقد سلام حقيقي يضمن استقرار المنطقة.

من الطبيعي أن يكون هناك مؤيدون ومعارضون للاتفاق، فهذه طبيعة الأمور، لكن بعد نحو ثلاثة عقود من المفاوضات لا يزال مسار السلام في المنطقة في المربع الأول، بل الأصح أن نقول إنه خرج عن مساره نحو الانهيار بخطط الضم الإسرائيلية، فجاء الاتفاق لينقذ الخيار العربي بالسلام والتوافق الدولي بحل الدولتين وهي استراتيجية الفلسطينيين وهدفهم.

ولا يعني الاتفاق بأي حال أن الإمارات تتخلى عن فلسطين فهي في قلب كل إماراتي ووجدانه، والاتفاق يزيدنا قرباً منها والتصاقاً بها ودعماً لأهدافها وتحقيقاً لطموحات شعبها، والتاريخ يشهد على مواقف الإمارات الداعمة لنضال الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه وتحقيق أهدافه، فكل مدينة وقرية ومخيم في فلسطين فيها رائحة الإمارات، وهذا ليس منة، بل تجديد للالتزام نحو فلسطين وشعبها.

والمقصود أن الاتفاق لا يغيّر موقف الإمارات، بل يضع إطاراً ضاغطاً جديداً على إسرائيل لتغيير مواقفها وسياساتها، ويضعها أمام حقيقة أن التوسع في علاقتها العربية والإسلامية أكثر فائدة لها من الاحتلال. والاتفاق وضع إسرائيل أمام هذا الخيار، فاختارت العلاقات الطبيعية مع الإمارات والتركيز على التوسع في علاقاتها العربية والإسلامية، وتخلت عن الضم كما أراد الفلسطينيون وكل العرب ومعهم العالم.

لذلك، فالإمارات تصنع اليوم إنجازاً عربياً مهماً لصالح الفلسطينيين، ليس فقط بوقف ضم أراضي الضفة وإحياء مسار التفاوض، بل إن الاتفاق والعلاقات الإماراتية الإسرائيلية ستكون بوابة مفتوحة دائماً أمامهم لدعمهم في التفاوض وتحقيق طموحاتهم ونيل حقوقهم، خاصة أن الإمارات تتمتع بعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة والدول الكبرى المؤثرة، ما يمنحهم أوراق ضغط فاعلة في التفاوض، ويختصر عليهم زمن التفاوض.

بعد أن يزول تأثير المفاجأة، ستتضح أكثر فوائد الاتفاق، خاصة أنه يفتح الباب نحو تعاون اقتصادي وعلمي بين اثنين من أكبر اقتصادات المنطقة وأكثرهما تقدماً، ما ينعكس إيجاباً على المنطقة ازدهاراً ورخاءً، لكتابة تاريخ جديد يصنعه الأقوياء والعظماء أمثال محمد بن زايد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات تنتصر ثانيةً لفلسطين الإمارات تنتصر ثانيةً لفلسطين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500

GMT 15:53 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انقرة تبدأ بتشييع ضحايا الهجوم الدموي الأحد

GMT 09:56 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

أمطار وبرق ورعد على أنحاء متفرقة من الدولة

GMT 19:49 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

انخفاض درجات الحرارة في السعودية السبت

GMT 18:20 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

البابا فرانسيس يؤكد ضرورة منح الفرصة للمهاجرين للاندماج

GMT 17:46 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"خيرية الشارقة" تنظم حملة تيسير عمرة

GMT 14:45 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الكشف عن الفوائد الصحية المهمة للنوم عاريًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates