فجر السلام

فجر السلام

فجر السلام

 صوت الإمارات -

فجر السلام

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

فجر جديد أطل على المنطقة، بفكر ومنطق الإقبال على الحياة، الذي يستبعد الكراهية ويستحضر روحاً مختلفة تعمل من أجل صناعة مستقبل مليء بالأمل والفرص الجادة نحو تغيير وجه المنطقة للأفضل بعد عقود من الصراع كبلت المنطقة، وعطلت كل مسارات التنمية فيها.

لذلك فإن التوقيع في البيت الأبيض الأمريكي أمس على معاهدة السلام بين الإمارات والبحرين من جهة وإسرائيل من جهة أخرى، هو بناء آلية علاقات مختلفة تستبدل المقاطعة بالتواصل على أساس التعاون وتحويل الأقوال إلى أفعال كما قال عبدالله بن زايد خلال مراسم التوقيع، وهي سياسة الإمارات منذ نشأتها إن قالت فعلت، وإن وعدت أوفت.

ما شاهدناه وتابعه العالم معنا، أظهر بما لا يدع مجالاً للشك، ثبات مواقف الإمارات من فلسطين قضية العرب الأولى، بمقاربات أكثر عملية، بعد أن فشلت كل المقاربات السابقة، ومن الواضح أن عبدالله بن زايد اختار الحديث باسم الإمارات باللغة العربية، لتكون الرسالة واضحة لشعب الإمارات وكل الشعوب العربية بأن الالتزام الإماراتي نحو فلسطين ثابت، وأن وقف توجهات الضم الإسرائيلية للأرض الفلسطينية، فتح الفرصة للفلسطينيين للعودة إلى التفاوض الذي اختاروه خياراً استراتيجياً، بعد أن أزالت المعاهدة أكبر عقبة أمام العودة إلى طاولة المفاوضات بالاستجابة للشرط الإماراتي بوقف الضم، بمعنى أن المعاهدة أضعفت الموقف الإسرائيلي لصالح الطرف الفلسطيني على طاولة المفاوضات، وأبقت الأمل قائماً بإحلال السلام بعد أن قارب على الزوال.

بالتأكيد نحن الآن أمام قوة دفع وطاقة مختلفة للتقدم نحو تحقيق الحلم والحق الفلسطيني بدولة مستقلة ودفع المنطقة نحو التنمية والنهوض ورسم معادلات جيوسياسية حيوية تغير ما هو سائد، نحو واقع أكثر استقراراً يلجم الأطماع الإقليمية من أي طرف كان.

فدائرة السلام التي تتشكل في الشرق الأوسط تعني تفكيك نظريات السيطرة على المنطقة لإعادة بناء امبراطوريات الهيمنة، لأن تحالف الاستقرار والتنمية والمستقبل يتشكل الآن في وجه تحالف الدمار والإرهاب الذي شوه وجه المنطقة وعطل التنمية فيها لعقود، لذلك تبدو صناعة الأمل التي تصدت لها الإمارات، هي عنوان المرحلة المقبلة، وهي ما عبر عنها عبدالله بن زايد في كلمته أثناء مراسم استقباله في البيت الأبيض.

وتعني أيضاً إخراج إسرائيل من تلك الرؤية وضمها إلى دائرة السلام والتحول إلى جني الثمار الاقتصادية للسلام، والمشاركة في بناء منظومة تعاون ترتد فوائدها على مجمل شعوب المنطقة.

أيضاً، فإن المعاهدة في طريقها لإنهاء التفوق العسكري النوعي لإسرائيل في المنطقة، مع إعلان الرئيس ترامب عن عدم ممانعة إدارته تزويد الإمارات بطائرات فائقة القدرات، لا تمتلكها حتى الآن سوى الولايات المتحدة وإسرائيل، وهو بحد ذاته يمثل نقلة نوعية في ميزان القوى بالمنطقة يمنح الجانب العربي قدرات عسكرية نوعية وفي الوقت نفسه خدمة القرار السياسي العربي الذي افتقد مثل هذه الميزة في العصر الحديث، وهو انقلاب لصالح العرب يمنحهم القوة التي تجلب السلام وتحميه في الوقت نفسه.

ساعة السلام الحقيقي والشامل، دقت بصوت مرتفع في المنطقة، وأسمعت من به صمم، وحان الوقت لتفعيل القرار العربي بشكل جماعي من غير تردد أو سرية بالتوجه نحو السلام والخروج من الشعارات الزائفة والنظرة الضيقة إلى ساحة أرحب تستوعب الجميع وتعزل الكراهية وتنهي الإرهاب وتلجم الهيمنة، فكل ذلك ممكن فقط بلغة السلام ولغة التعاون واحترام الآخر وحقوقه، وهي لغة على الجميع تعلمها وإتقانها، لأنها لغة البناء والحياة والمستقبل والفجر الجديد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فجر السلام فجر السلام



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة

GMT 15:07 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

مشروب الزنجيل له مفعول السحر للتخلص من "الكرش

GMT 17:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجنيد النجمة أنجلينا جولي للإيقاع بمجرم حرب في أفريقيا

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تُعرب عن سعادتها للمشاركة في مهرجان الجونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates