لبنان والفعل العربي
أخر الأخبار

لبنان والفعل العربي

لبنان والفعل العربي

 صوت الإمارات -

لبنان والفعل العربي

منى بوسمرة
بقلم : منى بوسمرة

لا تكفي الكلمات للتضامن، فالموقف وتداعياته السياسية والاقتصادية والصحية والاجتماعية، أكبر من أن يتحملها لبنان وحده، فالبلد منكوب ليس بفعل التفجير فقط، بل بفعل سنوات من الأزمات المتلاحقة، سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، تردت معها الخدمات العامة وهزت الاقتصاد وأضرت بالعملة الوطنية، وضعته على شفير الهاوية، حيث يواجه البلد الإفلاس والانهيار.

المواساة لا تكفي، فهي قصيرة الأمد أمام محنة جديدة تنضم إلى محن جعلت الجرح أكثر غوراً، فما يحتاجه لبنان اليوم، الفعل العربي أولاً، الذي يحدث الفرق في حياة اللبنانيين، ويساعدهم على العودة للحياة الطبيعية.

فلم يكن العرب بحاجة إلى انفجار بهذا الحجم حتى يعرفوا مدى حاجة لبنان لهم. لكن الانفجار كشف عن مدى حب وتعلق العرب بهذا البلد وشعبه، لذلك جاء التحرك العربي السريع بالمساعدات والدعم الطبي، حيث لمسنا منذ لحظة الانفجار مدى التعاطف العربي والعالمي مع لبنان، وكان الموقف الإماراتي سباقاً في ذلك بالإعلان عن وقوف الإمارات إلى جانب الشعب اللبناني في محنته وتضامنها معه في تجاوز محنته، بحكم العلاقات التاريخية والقوية التي تربط البلدين، وما الاستجابة الفورية والطارئة بإرسال مساعدات فورية إلى لبنان بتوجيهات محمد بن راشد ومحمد بن زايد إلا تعبير عن الواجب الإنساني والأخوي مع لبنان الجريح وبيروت المنكوبة.

هذه الباكورة من المساعدات الإماراتية، والتي رافقها مساعدات عربية عاجلة أيضاً خصوصاً من مصر والأردن، هي التعبير الصادق عن الوجدان العربي الذي يتضامن ويتفاعل مع قضايا الأمة، وينجد الشقيق، ويتحرك في فضاء واسع من العلاقات بين الإمارات ولبنان، بتضامن حقيقي لا حدود له، فالدعم السياسي والاقتصادي والمالي والاجتماعي قائم منذ عقود ولا يزال ويطال كل مجالات الحياة في لبنان بما يخدم استقراره وتطوره ويعينه على تجاوز أزماته.

هو وقت الصحوة العربية نحو لبنان وشعبه، وعدم تركه في النفق المظلم، وكان من المهم ما رأيناه من تدافع عربي على تقديم المساعدات والدعم الذي يحتاجه، وهو أيضاً وقت الصحوة اللبنانية، لاستعادة الثقة بالمؤسسات الوطنية بمحاكمة الفساد والإهمال المسؤول الحقيقي عن الكارثة، فحتى لو تمت إدانة أفراد بالمسؤولية، فالمشهد الذي رأيناه بعد الانفجار وما أثاره من تعاطف عالمي، هو الصدمة التي أعادت إلى الأذهان مشهد حادثة اغتيال رفيق الحريري في 2005 في تفجير هز بيروت، لكنه لم يكن بدمار وتأثير التفجير الأخير الذي جاء قبل ثلاثة أيام من إصدار حكم المحكمة الخاصة بقضية اغتياله، وهو أمر قد يثير عند البعض علامات استفهام وانتعاش نظرية المؤامرة، وقد يكون تأجيل إصدار الحكم لمدة 11 يوماً لصالح تضميد الجراح، لكنه في نفس الوقت تأثير سلبي على الحقيقة التي يريد البعض طمسها، وهو منبع الخوف القادم على لبنان وشعبه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان والفعل العربي لبنان والفعل العربي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates