الإمارات بيت دافئ للأخوّة الإنسانية

الإمارات بيت دافئ للأخوّة الإنسانية

الإمارات بيت دافئ للأخوّة الإنسانية

 صوت الإمارات -

الإمارات بيت دافئ للأخوّة الإنسانية

بقلم ـ منى بوسمرة

تستقبل الدولة قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وتستضيف لقاء الأخوّة الإنسانية الذي سيجمعه بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، في لحظة مفعمة تأتي تتويجاً لمسيرة وإرث ممتد من تعزيز قيم التسامح والتعايش في العالم.

ويتعزز هذا اللقاء بحدث عالمي يجمع مئات من قيادات وممثلي الأديان والعقائد المختلفة، ويعكس فرادة النموذج الإماراتي الذي يُستثمر في خير البشرية ونمائها وازدهارها المبني على قبول التعدد والتنوع.
مناسبة أعطاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد حقها من الأهمية في كلمة ترحيبية، قائلاً: «نرحب بزيارة البابا فرنسيس لدولة الإمارات، زيارة تاريخية هدفها تعميق قيم التسامح والتفاهم والحوار الديني، تجمعنا الأخوّة الإنسانية، وتجمعنا الوصايا السماوية المشتركة، وتجمعنا نوايانا من أجل مستقبل أفضل للبشرية، أهلاً وسهلاً بك في عام التسامح على أرض الإمارات».

وفي ترحيب مماثل يعكس الاهتمام الذي توليه قيادة الإمارات للبعد الحضاري في الحدث الفريد الذي تستضيفه الدولة، عبّر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد عن تطلعه إلى أن تسهم الزيارة التاريخية في تعظيم فرص الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب.

وقال: «يسعدنا في دولة الإمارات الترحيب بزيارة قداسة البابا فرنسيس، الذي يُعدّ رمزاً عالمياً من رموز السلام والتسامح وتعزيز روابط الأخوة الإنسانية. نتطلع إلى زيارة تاريخية، ننشد عبرها تعظيم فرص الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب.. ازدهار السلام غاية تتحقق بالتآلف وتقبل اﻵخر».

وبهذا، فإن هذه الأيام، التي تشهد الحدث الاستثنائي، تأتي لتضيف إلى النموذج الإماراتي في التعايش والتسامح تجربة جديدة يُمكنها أن تلهم العالم، وتكتب صفحة جديدة من تاريخ العلاقات بين الأديان، كما عبّر قداسة البابا فرنسيس في رسالته إلى شعب الإمارات بمناسبة زيارته الدولة.

ومما يبعث على الأمل والفخر أن الرسالة البابوية جاءت مشتملة على معرفة وافية بجوهر القيم والسياسات التي تتبناها الدولة، وتعمل على تكريسها في «الأرض التي تسعى لأن تكون نموذجاً للتعايش وللأخوّة الإنسانية، وللقاء بين مختلف الحضارات والثقافات، حيث يجد فيها الكثيرون مكاناً آمناً للعمل والعيش بحرّية تحترم الاختلاف».

هذه الكلمات تؤكد أن إرث الآباء المؤسسين مستمر ومتواصل وحاضر مع «عيال زايد في دار زايد» الذين ساروا على المنهج واتبعوا الطريق، فأصبحت دارهم «دار الازدهار والسلام، دار الشمس والوئام، دار التعايش واللقاء».

إن شخصية قداسته المعروفة بفضائلها المبنية على التواضع الإنساني، والعمل الذي لا ينقطع من أجل التعايش بين أبناء الديانات، تجعل الزيارة تجسيداً للحوار بين الأديان ونشر التسامح والاعتدال والمحبة في العالم، كما تمثّل اعترافاً دولياً من القيادات الروحية الأبرز في العالم بالتنوع الثقافي والتسامح الديني في الإمارات التي تمثل رمزاً ونموذجاً للتعايش والإخاء والتسامح والأمن والأمان.

كما يمثّل الحدث الذي تستضيفه أبوظبي واحدة من أجمل حالات الحوار والعيش المشترك، وتنتقل هذه المعاني إلى مستوى اعتبار الأسرة البشرية بيتاً دافئاً للأخوّة الإنسانية، وليس هذا بمستغرب على الإمارات، التي تحرص على نشر قيم التسامح والتعايش والسلام، اعتبارها الركيزة الأساسية في تعزيز أسس الأمن والاستقرار بين شعوب العالم، وتقدّم في الآن نفسه نموذجاً في التسامح والتعايش الإنساني بين الثقافات والحضارات وأتباع الديانات على أسس سليمة، قوامها الاحترام المتبادل وقبول الآخر.

ومما يثلج الصدر أن هذا الحدث الكبير والزيارة البابوية يشهدان لقاء الأخوّة مع شيخ الأزهر، باعتباره لقاءً تاريخياً بين القائدين الروحيين اللذين يقودان مسيرة مباركة من الحوار الهادف إلى التعايش بين اتباع الأديان المختلفة، ويضيفان محطات إلى مسيرة العمل من أجل تكريس قيم الإخاء والتسامح والأمن والأمان.

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن جريدة البيان

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإمارات بيت دافئ للأخوّة الإنسانية الإمارات بيت دافئ للأخوّة الإنسانية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 13:24 2014 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

ثقافة وتراث الإمارات.. تقويم جهود التوثيق

GMT 08:44 2013 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

1.5 مليون شخص تضرروا من فيضانات باكستان

GMT 13:58 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

لقطات رائعة لدب قطبي أثناء صيده لعجول البحر

GMT 03:23 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة اعداد سموثي التوت و الفراولة مع الشوكولاتة

GMT 17:51 2021 الأحد ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات وتركيا تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates