كلمات من ذهب

كلمات من ذهب

كلمات من ذهب

 صوت الإمارات -

كلمات من ذهب

بقلم : منى بوسمرة

دائماً ما يصيب محمد بن راشد كبد الحقيقة، كلمات من ذهب أطلقها أمس، شخّصت الداء، وقدّمت الدواء، من واقع التجربة والنجاح الذي تزهو به الإمارات.

لم نعهد قائداً عربياً أو مسؤولاً حكومياً بهذا الوضوح، لأنهم دائماً يتحدثون لغة السياسة فقط، وهي لغة المواربة والتهرب والتبرير والمساجلة. صدقتَ، يا شيخنا، فالسياسة مفسدة، والسياسي في عالمنا العربي عنوان الفشل في كل شيء، لأنه جاء لتبرير التأخر، فجرفه تيار الفساد إلى أوحال السياسة، فغرق فيها، وتلبّد هناك، ونسي مهمته الأصلية في الإدارة والإصلاح، وتسهيل حياة الناس، والسهر على خدمتهم في الميدان، وليس من وراء المكاتب وخلف الأبواب الموصدة.

فوزير الاقتصاد، في كثير من الدول العربية، لا يتكلم لغة الأرقام والنمو، بل سياسة تدوير الملفات، لأنه ليس اقتصادياً، بل سياسياً، ووزير التعليم لا يفتتح مدرسة، بل مؤتمراً سياسياً، لأنه ليس تربوياً، بل سياسياً، ووزير السياحة مشغول بتحالفات الانتخابات المقبلة، لأنه ليس إدارياً، بل سياسياً، ووزير الصحة يداوي أزمات حزبه، لأنه ليس طبيباً، بل سياسياً، وهكذا، فتبقى الأوطان يتيمة بلا راعٍ، والأهداف محطَّمة على قارعة التاريخ، والشعوب مشغولة بلقمة العيش، ودفع أثمان أخطاء السياسيين الذين فقدوا البوصلة، فضاعت الأوطان والأجيال بمعالجاتهم، حتى أصبحت حكوماتهم لا تملك مصيرها.

نعم، فكما يقول محمد بن راشد، الأزمة العربية أزمة إدارة وتخصص وإخلاص في إدارة شؤون الشعوب والتسهيل عليها، ولنا في تجربة الإمارات عموماً ودبي خصوصاً حكمة وموعظة، فهي تجربة أذهلت العالم، لأن سر نجاحها في رؤية قيادتها التي وضعت استراتيجيات النمو والتقدم والنهضة، وأعدّت إداريين لديهم قائمة أهداف، ومهلة لتحقيقها، أو انتظار حفلة وداع. انظروا إلى دبي شاغلة الدنيا بنموها اليومي، وإنجازاتها المتراكمة، ونجاحاتها الباهرة التي تستفز الإعلام السياسي المضلل، فيحاول أن ينال منها بخناجر الغدر، لكنه لا يستطيع، لأنها أكبر منه وأعلى وأسمى.

لا أذكر شيئاً قالته دبي يوماً ولم تفعله، فهي عندما تعلن شيئاً تعرف أنها قادرة على الفعل، بالاعتماد على أجهزة إدارية سجّلت النجاح تلو الآخر، لا تلتفت إلى الخلف، ماضية بثبات إلى المستقبل، لا يهمها نباح الأقزام، لأن الرؤية واضحة، والأداء قوي، والهدف قريب مهما بَعُد، فهي لا تعرف المستحيل، تعشق التحديات لأن لديها مهارة تجاوزها، والأرقام والسجلات الدولية تشهد لها بذلك.

اليوم، طريقة الإدارة الحكومية في الإمارات وفي دبي مطلوبة في العالم، حيث تم توقيع اتفاقات بهذا الشأن للاستفادة من خبراتهما عربياً ودولياً. وقد سبق أن أعلن محمد بن راشد أكثر من مرة أن خبرة الإمارات في تصرف كل الأشقاء والأصدقاء، لكنّ السياسيين العرب الغارقين في السياسة فضّلوا إدارة كل شيء بطريقتهم التي قادتهم مراراً وتكراراً إلى الفشل، ولم ولن يتعلموا.

هي كلمات من ذهب يرسمها محمد بن راشد، لعلّها تلمع في عقول سياسيي العرب الذين أضاعوا الوقت والجهد والمال، ولطّختهم مفاسد السياسة فأهدروا الموارد، وافتعلوا الأزمات ليبرّروا فشلهم بخطب فارغة لا قيمة لكلماتها ولا صفحاتها.

المصدر : جريدة البيان

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمات من ذهب كلمات من ذهب



GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

العودة للمدارس

GMT 13:47 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

هلا.. بالمدارس

GMT 13:45 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

لأمهات الشهداء.. ألف.. ألف تحية

GMT 13:44 2018 الأحد ,02 أيلول / سبتمبر

وقل "ليتني شمعة في الظلام"!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates