احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

 صوت الإمارات -

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة

نجاة السعيد
بقلم: د. نجاة السعيد

«أنا منزعج مما أراه على الأراضي الأميركية، وغاضب لأنني حاربت في العراق وأفغانستان ضد هذا السلوك الإرهابي فقط لأراه على أرضنا. كمواطنين أميركيين، نُقْسِم بأن نضمن بشكل أساسي سلامة الجمهورية. مما يعني التأكد من عدم ممارسة العنف ضد الآخرين ويجب أيضاً محاسبة هؤلاء. لكن ما فعله الرئيس ترامب كان أفضل بكثير من اليسار عندما رفضوا المضي قدماً لحظر أنتيفا عندما كانوا يحرقون مدننا ويقتحمون الشركات ويشعلون فيها الحرائق، كما قتلوا الشرطة وطالبوا بوقف الدعم المالي لها»، هذا ما ذكره «كوري ميل»، وهو ضابط مخضرم بالجيش الأميركي.
لقد عبر الضابط بمرارة عن الازدواجية في الإعلام ونوه لمدة 6-8 أشهر، أحرقت أنتيفا وأنصار حركة «حياة السود مهمة» الطرق وشقوا طريقهم في الشوارع وقتلوا أبرياء لكن وسائل الإعلام الرئيسية كان تعليقها إما بشكل سلبي على الأحداث، أو البعض وصل إلى دعم تلك الحركات. الآن أصبحت وسائل الإعلام هذه تدين بشدة تظاهرات الذين يحتجون ضد انتخابات يعتقدون أنها سُرقت منهم، فالأفراد الذين اقتحموا الكابيتول يجب تطبيق القانون عليهم، لكن هذا لا يعني أن تشمل العقوبات حتى المحتجين المسالمين.
فلو تتبعنا على مدى الشهور السابقة تغطية وسائل الإعلام الرئيسية لوجدنا ازدواجية واضحة في المعايير بين تغطية التظاهرات قبل أشهر مقارنة بما حدث مؤخراً في 6 يناير الجاري، فالتعليق على الاضطرابات المدنية يعتمد على من يشارك في أعمال الشغب، وضد من تحديداً. فقبل ستة أشهر، قدمت صحيفة «نيويورك تايمز» الأعذار لمثيري الشغب، الذين حاولوا الاستيلاء على المحكمة الفيدرالية في بورتلاند، بولاية «أوريغون»، وذكرت أن «الاعتداء الليلي على قاعة المحكمة الفيدرالية كان جزءاً من مقاومة سلمية أوسع بكثير. بدأت تتجمع منذ قرابة شهرين في أعقاب وفاة جورج فلويد على يد شرطة مينيابوليس». لكن نتفاجأ أن الصحيفة نفسها التي تصف الاعتداءات على أنها «مقاومة سلمية» أصبحت يوم الأربعاء الماضي فجأة «عصابة غوغائية». الازدواجية نفسها حدثت على القنوات الإخبارية مثل «سي. إن. إن»، فقد علق «كريس كومو» على الهواء على أحداث العنف السابقة، «من فضلك، أرني أين يُفترض أن يكون المتظاهرون مهذبين ومسالمين»، أما الآن فتغير موقف (سي. إن. إن) عندما نقلت احتجاج الأربعاء الماضي في مبنى الكابيتول.
في المناظرة الرئاسية الأولى، تحدى الرئيس ترامب جو بايدن للتنديد بـ«أنتيفا»، الحركة التي كانت تقف وراء معظم أعمال الحرق والنهب وأعمال الشغب التي تسببت في أضرار بالمليارات في الممتلكات، ومع ذلك رفض بايدن إدانتها زاعماً أن «أنتيفا» «فكرة وليست حركة». أما في احتجاجات الأربعاء فموقفه كان مختلفا تماماً وندد بها بشدة. لا أحد يستطيع أن ينكر أن هجوم الأربعاء على مبنى الكابيتول أمر مخز، لكن ازدواجية المعايير لوسائل الإعلام الرئيسية في تغطية الاحتجاجات وأعمال الشغب أكثر خزياً وبشاعة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة احتجاجات الكابيتول والمعايير المزدوجة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 08:23 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

تعرف علي لعبة التحدي والقتال The Killbox

GMT 03:50 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة إعداد التشيز كيك "فريز"

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates