المصريون والجيش و «الإخوان»

المصريون والجيش... و «الإخوان»

المصريون والجيش... و «الإخوان»

 صوت الإمارات -

المصريون والجيش و «الإخوان»

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

مرة أخرى تتجدد حملة «الإخوان» والمنصات الإعلامية القطرية والقنوات التي تبث من الدوحة ولندن وإسطنبول ضد الجيش المصري. وبينما ينتظر عشرات الآلاف من الشبان المصريين نتائج الاختبارات والفحوص الطبية التي خضعوا لها، بعد تقديمهم طلبات للالتحاق بالكليات العسكرية المصرية، جيَّش «الإخوان» لجانهم الإلكترونية، ورصدت قطر الأموال، وانشغل عشرات الموظفين بتجهيز مواد وشرائط مصورة، واستعانوا بأعداد من الكومبارس لإنتاج أفلام وبرامج، أطلقوا عليها صفة «وثائقية»، للإساءة إلى الجيش المصري، والثأر منه بعدما استجاب للثورة الشعبية ضد حكم «الإخوان»، وأطاح محمد مرسي من المقعد الرئاسي، وأضاع حلم قطر في التمدد و «الإخوان» في التمكين وتركيا في التوسع، وحمل مصر على أكتافه وعبر بها نفقاً مظلماً، ونجا بالمصريين من مصير سعى «الإخوان»، وكل الجهات التي تدعمهم، إلى إسقاطها فيه. يعيش «الإخوان» وحلفاؤهم وهماً كبيراً، ويصدقون أنفسهم، ويتخيلون أن الظروف ستتغير وستسمح لهم بالعودة إلى السلطة، وأن في إمكان قطر أن تنال الفرصة في الشماتة واستعادة الدور، وأن بمقدور تركيا تحقيق أحلام قديمة تبددت.

إنها ليست الحملة الأولى، والمؤكد أنها لن تكون الأخيرة، طالما هناك من يمول، وما دامت الدوحة مصرّة على المضي في طريق دعم الإرهاب واحتضان المتطرفين ونشر الكراهية والتحريض على الفوضى والتخريب سيحتفظ الإخوان بالقدرة على الانتقام من الجيش والشعب في مصر، وسيواصلون محاولات الثأر بعدما تحول الأمل في التمكين إلى كابوس الهجرة والتشريد والسجن والسمعة السيئة. المهم في الأمر هنا أن كل هذه الأموال وتلك الأفلام وهذه البرامج وذلك المخطط تحقق فشلاً بعد آخر، بل صار الناس، ليس في مصر وحدها، يسخرون من هذه الأفعال ويتهكمون على صُناعها ويفخرون بأن الجيش المصري، الذي سينتهي قريباً من تنظيف سيناء من الإرهابيين، يحافظ على حدود البلاد وصلابة الدولة موحداً قوياً متماسكاً.

يعتقد «الإخوان» أن الجيش هو أكبر عقبة تواجه طموحات الجماعة في الحكم والانطلاق من مصر للسيطرة على بقية الدول العربية، وهم يظنون أن لديهم القدرة على استعادة شعبيتهم في الشارع إذا نجحوا في إسقاط الجيش أو تقسيمه أو إخضاعه، ويتغافلون عن كون الجيش في مصر لا يمثل فئة أو طائفة أو طبقة اجتماعية، ويغلقون عيونهم عن مشاهد جنازات شهداء الجيش في المدن والقرى والنجوع والأحياء الشعبية، وتصدمهم مشاهد آلاف الشباب وهم مقبلون على مقار الكليات العسكرية، بعد انتهائهم من مرحلة الدراسة الثانوية، وكل واحد فيهم يحتفظ بالأمل في أن يكون ضابطاً في جيش يتعرض لكل هذه المؤامرات والحملات، ومع ذلك ينتصر ويحتفظ بمكانته وقدرته باعتباره جزءاً من نسيج الشعب. بالقطع لا جدوى ولا فائدة ولا مجال لتفنيد أو مناقشة ما يرد في أفلام «الإخوان»، وبرامجهم وحملاتهم، إذ يمكنك أصلاً معرفة محتواها قبل عرضها، وحجم الحقد والغل والكراهية في نفوس أعضاء التنظيم تجاه المؤسسات الرسمية المصرية عموماً والجيش خصوصاً، والتي تتحول أكاذيب وفبركات و «عكاً» داخل كل فيلم أو أي برنامج!!

وعلى رغم أن الأموال القطرية تذهب هباء والجهد الإخواني يضيع بلا طائل، إلا أن التنظيم مستمر في نهجه، فليس أمامه إلا أن يخدع أعضاءه، الذين صدقوا يوماً أن مرسي سيعود إلى القصر الرئاسي يوم الأحد من دون أن يحدد لهم قادتهم عن أي أحد يتحدثون، واليوم وغداً ولفترة ستتواصل حملات الخداع لعناصر الجماعة بأن الأمل ما زال قائماً في العودة مجدداً إلى التمكين والحكم والسلطة. ينشط «الإخوان» في «ملعب» مواقع التواصل الاجتماعي، ويجدون مؤازرة من كل إخواني على وجه الأرض، فعناصر الجماعة بالأساس لا يؤمنون بوطن، وتتوهم بعض القوى والجهات الأخرى وقليل من النخب والنشطاء أن لدى «الإخوان» القدرة على تحريك الشارع، لكن دعواتهم وحملاتهم ومؤامراتهم تفشل على أرض الواقع، وهم إذا دعوا إلى تظاهرة إلكترونية انضم إليهم «الإخوان» في أميركا وإنكلترا وتركيا ويغردون جميعاً ويعزفون لحناً واحداً، لكن إذا دعوا إلى تظاهرة شعبية في أي ميدان أو شارع أو حارة في مصر فلن يجدوا سوى مصريين يعانون مشاكل حياتية وأزمات اقتصادية، لكن يضحون ليظل «الإخوان» في الشتات.. والجيش على مكانته.

نقلًا عن الحياة اللندنية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المصريون والجيش و «الإخوان» المصريون والجيش و «الإخوان»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates