سيناء تضرب الإخوان

سيناء تضرب "الإخوان"

سيناء تضرب "الإخوان"

 صوت الإمارات -

سيناء تضرب الإخوان

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

مؤكد أن المشروعات الضخمة في سيناء، والتي افتتحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومعها الأنفاق الأربعة الجديدة التي تمر تحت قناة السويس، وافتتح اثنين منها، ستحقق فوائد اقتصادية مهمة ستعود بالنفع على مشروعات أخرى جرى التخطيط لها في شبه الجزيرة المصرية، كما ستؤسس لأنماط جديدة من التعامل مع سيناء من جانب الإدارة المركزية، إضافة بالطبع إلى ما ستضيفه من إيجابيات على صعيد تنمية تلك المناطق التي ظلت مهملة لعقود، ما ينعكس على حياة الناس هناك وظروفهم المعيشية وتطوير أساليب العمل وكسب الرزق. لكن الفائدة الأكبر التي يعتقد المصريون أنها تحققت بإنجاز الأنفاق والمشروعات الأخرى ذات الصلة بها، سواء في المناطق القريبة من الأنفاق ذاتها أو داخل سيناء، تتجلى في تلك الضربة القوية التي وُجّهت إلى تنظيم "الإخوان" والدول والجهات المتحالفة مع تلك الجماعة، التي سعت ومعها تنظيمات وجماعات دموية أخرى، كـ "التوحيد والجهاد" و"القاعدة" ثم "داعش"، إلى عزل شبه الجزيرة عن مصر، وتحويلها إلى إمارة إسلامية ومركز لتجميع الإرهابيين وإيوائهم وتدريبهم، والانطلاق من هناك لأجل القتل والتدمير ونشر الخراب، سواء في مصر، أو في دول أخرى لم تخضع للتهديدات "الإخوانية" أو للابتزاز التركي أو الطموحات القطرية أو مؤامرات جهات غربية تحتل ضلعاً مهماً في ذلك التحالف الشرير.

ومنذ ضرب "الربيع العربي" مصر ودولاً أخرى في المنطقة، استغل "الإخوان" والجماعات الإرهابية الأخرى الظروف الأمنية والمساحات الفارغة وتباعد المدن في سيناء وغياب التنمية فيها لسنوات طويلة، والتماس مع قطاع غزة وحركة "حماس" هناك، من أجل ممارسة ضغوط على كل الأطراف ذات الصلة، وصاحبة التاُثير في تحديد شكل الحكم في مصر بعد مرحلة "الربيع العربي". وحتى بعد ثورة الشعب المصري ضد حكم "الإخوان" وإطاحة محمد مرسي وحرمانه المقعد الرئاسي، لجأت المنصات الإعلامية "الإخوانية"، وفي القلب منها، القنوات التي تُبث من الدوحة وإسطنبول، ووسائل إعلام غربية، إلى كل الوسائل لتعطيل سعي الجيش المصري إلى القضاء على الإرهاب هناك، حتى أن أموالاً ضخمة أُنفقت من أجل فبركة أفلام ومشاهد مصورة مزيفة بهدف الإساءة إلى الجيش المصري وتحريض أهالي سيناء ضده من دون جدوى. وحين نفذت السلطات المصرية خطة تنظيف الشريط الحدودي مع قطاع غزة، تبنى "الإخوان" مخططاً للترويج لحملة تزعم الوقوف ضد تهجير الأهالي هناك، على رغم أن الجماعات المتحالفة معهم في سيناء كانت تقتل الأهالي وتدمر منازلهم!

عموماً، فإن المشروعات الكبرى في سيناء، والأنفاق، بقدر ما شقت الأرض، فإنها ضربت قلب "الإخوان" والمتحالفين مع الجماعة، وعصفت بأكاذيب ظل التنظيم يرددها على مدى الشهور الماضية، مفادها أن أجزاءً من سيناء ستكون ضمن "صفة القرن". وعلى رغم النفي الرسمي المصري المتكرر، وغياب المنطق، وصعوبة تصديق تلك الأكاذيب حول دولة ظلت تناضل في المحافل القانونية الدولية من أجل كيلومتر مربع من أرض سيناء ونالت حكماً دولياً تاريخياً بحقها في منطقة طابا، إلا أن "الإخوان" وآلتهم الإعلامية التي أدمنت الكذب، ظلوا على حالهم دون خجل أو حياء. صحيح أن الناس أدركوا ألاعيب "الإخوان" وأكاذيب تركيا ومؤامرات قطر، لكن المدهش، أو ما يثير الشفقة، أن أنهار الأكاذيب لم تتوقف، وكذلك تدفق الأموال من أجل التخريب، كما أن حبل المؤامرات لم ينقطع، حتى أن "حلفاء الشر"، عندما وجدوا سيناء تتغير والمشروعات فيها تنتشر والأنفاق المؤدية إليها انتهت، لم يخجلوا وهم الذين اتهموا السيسي بإهمالها من أجل بيعها، وادّعوا أن الرجل يعمرها ليتخلى عنها بعد تشطيبها!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سيناء تضرب الإخوان سيناء تضرب الإخوان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار

GMT 20:55 2013 السبت ,29 حزيران / يونيو

دراسة أميركية تكشف ما يجري داخل أدمغة الأطفال

GMT 13:52 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

نورهان سعيدة بـ"حب لا يموت" وتخشى المسلسلات الطويلة

GMT 04:26 2017 الأحد ,07 أيار / مايو

"العراق" تشيد بدور منظمة المرأة العربية

GMT 02:57 2017 الإثنين ,13 شباط / فبراير

مانشستر سيتي يحاول ضم مهاجم الريال باولو ديبالا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates