سلوك الميليشيات

سلوك الميليشيات!

سلوك الميليشيات!

 صوت الإمارات -

سلوك الميليشيات

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

لم يكن مشهد خروج الوفد القطري، أثناء إلقاء العاهل الأردني الملك عبدالله بن الحسين كلمته في قمة الدول الإسلامية التي احتضنتها المملكة العربية السعودية في مدينة مكة المكرمة هو الأول، إذ حدث التصرف نفسه قبلها في قمم أخرى، والمؤكد أنه سيتكرر في قمم مقبلة، فالمشهد يعكس الوضع الذي اختارت قطر أن تكون فيه، قبل وأثناء وبعد كل محفل عربي أو إقليمي أو دولي، ويبدو أن التعاطي كثيراً مع الميليشيات والتعامل طويلاً مع التنظيمات والجماعات الإرهابية أضفى بظلاله على السلوك القطري، فصارت الفوضى سائدة والعشوائية غالبة، وغياب الأعراف والحكمة والذوق أسلوباً دائماً، ويبقى الحضور القطري خافتاً حتى ترسخ الاعتقاد بأن أعضاء الوفد القطري دائماً لا أمل لديهم في كسب ود باقي المشاركين في هذا المحفل أو ذاك. دعك هنا من الانطباعات التي تخلفها تلك المشاهد والبحث في عالم السياسة وتجارب الدول والمحطات التي خاضتها الشعوب لتحاول استيعاب الأسباب التي تدفع بدولة عربية إلى العمل على هدم النظام العربي، والعبث بمقدرات الشعوب العربية، والتنقل من موقف إلى آخر للوصول إلى تصرفات مؤذية للدول العربية الأخرى.

وسواء أكان الدور الذي تقوم به الدوحة خيارها السياسي أم فرض عليها القيام به كأداة تحركها قوى أخرى، لم يكن متصوراً أن يصل الأمر إلى حد صارت دولة منبوذة لا تجد مناصراً أو داعماً أو مؤيداً إلا إذا كان إخوانياً أو إرهابياً أو عميلاً ينتظر دائماً ثمناً لموقفه!! يقولون إن هذا الدور اختارت قوى دولية كبرى لقطر أن تؤديه. حتى لو صحت العبارة، ما الذي يجبر حكام الدوحة على القبول بأداء هذا الدور الذي حول بلدهم إلى مجرد أداة في أيادي المجرمين وناشري الفتن ومحركي الفوضى؟ أي ثمن تحصل عليه الدوحة مع كل محفل أو مؤتمر يبحث في مشاكل المنطقة، ليسمع مندوبها بأذنيه تأنيب الحضور وتلميحهم، بأن الدوحة ترعى الإرهاب وتساند إيران وتدعم الميليشيات وتهريب الأموال والأسلحة والمتفجرات للإرهابيين ليخرج من كل قاعة في أي مؤتمر وقد أضيفت إلى السيرة الذاتية لبلده مهارات جديدة في الخداع والتآمر والتخريب!!

في مرحلة تاريخية محددة داعبت الأحلام حكام الدوحة بالتمدد والتوسع والسيطرة والهيمنة على الدول المجاورة، بل وصل الخيال إلى حد تصور التحكم في إدارة أمور مصر عبر دعم "الإخوان"، وسارت الدوحة في طريق جعلها تصاحب الميليشيات وتدعم الإرهابيين، وتمنح المجرمين الجنسية وتفتح لهم خزائنها، واعتقد الناس وقتها أن قطر اعتمدت المذهب الميكافيلي وأن غايتها أن تتحول إلى دولة مؤثرة، وأنها ستكف شرها حين يتحقق حلمها، لكن حقائق التاريخ وتطورات الأوضاع على الأرض، بعدما خفت أعاصير الربيع العربي، أثبتت أنها كانت مجرد أحلام وأن تحقيقها لم يكن ممكناً لأنه يخالف المنطق والعقل والتفكير الرشيد إلا أن الدوحة استمرت ولم تتراجع وصار سلوكها في كل محفل أقرب إلى سلوك المليشيات.

أصرت قطر على أن تحول أحلامها إلى كوابيس فتمادت في دعمها للإرهابيين والتنظيمات "الإخوانية" وإنفاقها لأموال الشعب القطري في نشر الخراب في المجتمعات الأخرى. المؤكد أن الدول الأربع التي أعلنت مقاطعتها لقطر لدعمها الإرهاب لن تتخلى عن موقفها، طالما أن الدوحة ما زالت تسير في الطريق نفسه الذي اختارته وطالما لم تتراجع عن دعم كل طرف أو دولة أو جماعة أو تنظيم أو ميليشيا لتشعل النار وتنشر الدمار، ولا يبدو أن الدوحة بصدد التراجع عن عنادها على رغم كل هذا الفشل الذي يلاحق سياساتها وكذلك حلفاءها من الإرهابيين وكأنها كجماعة "الإخوان" تماماً أدمنت الفشل واختارت المضي في الطريق الذي تستمر فيه الميليشيات حتى نهايته.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلوك الميليشيات سلوك الميليشيات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 01:44 2020 الأربعاء ,15 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم الاماراتى مقابل الريال سعودي الثلاثاء

GMT 09:20 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

راشد النعيمي يعزي في وفاة خميس السويدي

GMT 10:25 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

أبراج تدعمك وتقف بجانبك في المواقف الصعبة

GMT 20:19 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

موانئ دبي العالمية تطلق شركة جديدة للخدمات اللوجستية

GMT 11:27 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل شخصية مي عمر في مسلسل "الفتوة" مع ياسر جلال

GMT 13:41 2019 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

شرطة دبي توقف الخدمات الحضورية في 7 مراكز

GMT 19:51 2019 الأربعاء ,17 تموز / يوليو

سيمون تفاجئ متابعيها على إنستجرام

GMT 15:18 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

إطلالة حمراء لإملي راتاجكوفسكي في لوس أنجلوس

GMT 19:51 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

اختراق مراسلات مسؤولين أوروبيين عن ترامب وروسيا وإيران
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates