بابا الفاتيكان في الإمارات

بابا الفاتيكان في الإمارات

بابا الفاتيكان في الإمارات

 صوت الإمارات -

بابا الفاتيكان في الإمارات

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

لا تتوقع أبداً أن ترحب قطر بتطور يعود بالفائدة على الأمة العربية، أو أن تؤيد تركيا حدثاً يصب في مصلحة دولة عربية، أو أن يُجيش «الإخوان» أنفسهم لدعم مصالح الشعوب العربية، وعليك أن تدرك تماماً أن ما يُفرحك أو يُخفف عنك الألم أو يقلل الضغط عليك سيكون وبالاً على من يسعون، على مدى سنوات، إلى هدم الأمة العربية وتبديد أحلامك حتى لو كانت بسيطة. إنه السلوك القطري المؤذي، والتصرفات «الإخوان»ية المعادية، والتواطؤ التركي المفسد، فما أن أعلن الفاتيكان أن البابا فرنسيس سيزور الإمارات في الثالث من شباط (فبراير) المقبل، لتكون الزيارة السابعة له لدولة مسلمة «من أجل الدعوة إلى السلام بين الأديان»، حتى بدأ «تحالف الشر» التعاطي مع الحدث بالطريقة نفسها والوسائل ذاتها، التي جرى استخدامها مع كل حدث مبهج، أو تطور إيجابي في أي من الدول الأربع المقاطعة لقطر والمعارضة لدعم الدوحة للإرهاب واحتضانها رموز «الإخوان» و»مطاريد» الإرهابيين. الزيارة التي وصفها ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد، عبر تغريدة على موقع تويتر، بأنها «تاريخية»، مؤكداً ترحيب بلاده «بزيارة قداسة البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الذي يعد رمزاً عالمياً من رموز السلام والتسامح وتعزيز روابط الإخوة الإنسانية» بعدما شدد على تطلعه إلى «زيارة تاريخية يتم عبرها تعظيم فرص الحوار والتعايش السلمي بين الشعوب»، منوهاً بأن «السلام غاية تتحقق بالتآلف وتقبل الآخر»، تسببت في المقابل في صدمة لدى الجانب الآخر، ووقع خبرها كالصاعقة على الآلة الإعلامية القطرية والقنوات التي تبث من تركيا واللجان الإلكترونية «الإخوان»ية المنتشرة في العالم، والتي ظلت على مدى السنوات السابقة ترصد ما يجري في السعودية ومصر والإمارات والبحرين، وتعمل دائماً على تشويه الواقع في الدول الأربع، وإفساد فرحة الناس وتصدير الطاقة السلبية لهم، وسرقة فرحة المواطنين دائماً عند كل حدث. ليس سراً أن «محور الشر» لا يهتم بسلام ولا وئام بين الشعوب، فأطرافه تعمل دائماً على نشر الخراب، وتدعو إلى الفوضى وتسعى إلى تحطيم آمال الشعوب في العيش الكريم والحياة الهادئة المستقرة، ولا تتوقف عن إشاعة مناخ العنف داخل المجتمعات العربية، خصوصاً أن البابا فرنسيس حرص في زيارته العام الماضي لمصر على «الدعوة إلى الحوار بين الأديان وإدانة العنف باسم الدين» وهي الأفكار التي عبر عنها المتحدث باسم الفاتيكان جريح بوركي عند الإعلان عن زيارة البابا للإمارات عندما قال إن «الفكرة الرئيسية في الزيارة ستكون «اجعلني قناة سلامك»، وهذه نية البابا في الذهاب إلى الإمارات كيف يمكن لكل أصحاب النيات الحسنة أن يعملوا معاً من أجل السلام؟ بالطبع فإن ما ارتكبته قطر من جرائم في حق الشعوب العربية، وما تبثه القنوات التركية من مواد لتحريض الشعوب ضد حكامها والطوائف ضد بعضها البعض، وما تروج له لجان «الإخوان» الإلكترونية من أكاذيب وفبركات وأفكار هدامة لا يعبر عن نيات حسنة، ولا يهدف إلى تحقيق السلام أو الحوار للأديان أو التلاقي بين الشعوب.

عموماً فإن شعوب الدول الأربع فطنوا تماماً إلى الزيف الذي تروج له المنصات الإعلامية الشريرة، وصارت تسخر من إصرار أصحابها على المضي في الطريق الذي اختاروه لأنفسهم، والمؤكد أن دولة الإمارات ستقدم نموذجاً للحفاوة العربية بضيف كبير، وستنفذ الأجهزة الإماراتية سيناريو مبهراً للزيارة التاريخية، وسيحتفي العالم بحدث يسهم في تخفيف التوترات وتخفيض الاحتقانات وتنقية الأجواء بين شعوب وفئات مجتمعية يسعى «محور الشر» دائماً إلى إثارتها والوقيعة بينها وتسخين الأجواء من حولها. نعم صارت الشعوب العربية أكثر خبرة في التعاطي مع سموم الآلة الإعلامية لقطر، وأحقاد قنوات تبث من تركيا ولا تتوقف عن التحريض على العنف والكراهية، ناهيك عن سلوك «الإخوان» وجرائمهم ومؤامراتهم من أجل هدم المجتمعات العربية على من فيها، والقفز إلى مقاعد السلطة والنفوذ، ذلك الحكم التاريخي للتنظيم والذي يتحول كابوساً كلما فشل «الإخوان» وداعموهم في كل مخطط وأي مؤامرة.

نقلا عن الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بابا الفاتيكان في الإمارات بابا الفاتيكان في الإمارات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates