صرخات طرب

صرخات طرب

صرخات طرب

 صوت الإمارات -

صرخات طرب

محمد صلاح
بقلم: محمد صلاح

ما أن يتم الإعلان عن مشروع جديد في مصر أو السعودية أو الإمارات أو البحرين، حتى تبدأ الآلة الإعلامية القطرية في الهجوم عليه، وإن كان مجرد فكرة هدفها تحسين أحوال شعوب أي من الدول الأربع، وفوراً ينساق «الإخوان» خلف الرغبة القطرية، وهم يعرفون الأدوار التي يتعين عليهم القيام بها، وتبدأ برامجهم، التي تصدر من قنوات تبث من الدوحة ولندن واسطنبول، في تشويه فكرة المشروع، والتشكيك في القدرة على تنفيذه، والادعاء بأن الأموال ستنفق بلا طائل أو فائدة، وأن الهدف كسب فئة من الشعب على حساب باقي الفئات، وإذا ما ظهر المشروع إلى النور وبدأ الناس يجنون ثماره وفرح المستفيدون به وأشادوا بنتائجه، يشتد الصراخ القطري والعويل الإخواني والحزن التركي، فتتحول المنصات الإعلامية إلى استخدام لغة السخرية والتهكم و«التريقة»، بهدف إشعار المبتهجين بالحدث الجديد بالخجل من كونهم لا يدركون مصالحهم، ولا يعرفون «المستخبي» ولا يقدرون كم أنفقت الدوحة وعانت أنقرة واجتهد «الإخوان» من أجل تخديرهم.

حدث هذا عند الإعلان عن مشروع «نيوم»، وتكرر مرات عدة مع احتفاء العالم بكل إنجاز في الإمارات، أو عندما تنقل وسائل الإعلام مناسبة مبهجة في البحرين، أو مع كل مشروع كبير وإنجاز ضخم يتم الإعلان عنه في مصر، من مشاريع التنمية في سيناء إلى تعمير الصحراء، ومن قناة السويس على البحر الأحمر إلى مدينة العلمين الجديدة على المتوسط، ومن آلاف الكيلومترات من الطرق الجديدة إلى تطوير السكك الحديد والجسور على النيل. لم يتوقف تدفق الأموال القطرية من أجل إفساد فرحة الناس، ولم يصمت الإخوان يوماً عن بث الطاقة السلبية للتغطية على كل حدث إيجابي في الدول الأربع، ولم تمتنع تركيا عن إفساح المجال لفلول «الإخوان» لممارسة التحريض على العنف والفوضى والاكتئاب.

في مصر حظي مشروع العاصمة الإدارية الجديدة بالاهتمام القطري، وجيشت المنصات الإعلامية للدوحة نفسها بهدف التقليل من شأنه واستخدامه لتحريض المواطنين المصريين ضد الحكم، ولم تتوقف اللجان الإلكترونية الإخوانية والبرامج التلفزيونية من تركيا عن اصطياد واقعة، أو تفاصيل صغيرة، من أجل خداع الناس بأن المشروع الضخم لا يخدم سوى السيسي ومن حوله!! وبينما يطالع الناس في مصر ودول أخرى عشرات الآلاف من المهندسين والعمال يجتهدون على مدى النهار وطوال الليل لإنجاز المشروع والانتهاء من تنفيذه، والعمل على شق الطرق في قلب الصحراء ومد خطوط السكك الحديد وأنابيب المياه وأسلاك الكهرباء إلى حيث المقرات والأبنية السكنية الجديدة وأحياء السفارات والفنادق، لم يجد «الإخوان» وحلفاؤهم سوى التركيز على افتتاح مسجد «الفتاح العليم» الذي جرى الانتهاء من تشييده في مدة قياسية وبدأ الناس يصلون فيه في بداية العام الجاري.

استغرب الناس في مصر كيف لتنظيم كـ«الإخوان» أن يسخر من مسجد جديد ومن أعداد المصلين فيه ومن الأموال التي أنفقت على تشييده، لكنهم يعرفون أن «الإخوان» صاروا يعيشون عالماً خاصاً بهم، ويستخدمون الأموال القطرية والدعم اللوجسيتي والمعنوي التركي من أجل إفساد الفرحة وطمس الحقيقة والإساءة إلى كل إنجاز ونشر الإحباط وتوزيع الكآبة وترويج الأكاذيب.

عموماً لن تتوقف الحرب القطرية الإخوانية ضد مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وكلما استمرت إنجازات الدول الأربع محلياً وإقليمياً ودولياً ازداد غضب الدوحة ورصدها لأموال أكثر علّها تصل إلى غايتها، وكلما ذهبت شظايا المنصات الإعلامية في الهواء دون أن تؤثر في التلاحم الشعبي والصمود الجماهيري في الدول الأربع يبحث «الإخوان» عن آليات جديدة ووسائل بديلة لنشر الفوضى والإخلال بالأمن ومحاولة إحباط الناس، وكلما ظهر إلى النور مشروع جديد في أي من الدول الأربع المقاطعة لقطر سطعت مصابيح استوديوات البرامج في اسطنبول لمحاولة تعتيم الصورة وتغييب الوعي وإفساد البهجة. لكن في المقابل لا يدرك حلفاء الشر أن الشعوب صارت تنتظر صراخ عناصر ذلك المحور لتُطرب وتضحك وتحتفل، وتمارس حياتها بصورة طبيعية على إيقاع الغضب القطري، والحزن الإخواني، والفشل التركي.

نقلا عن الحياة

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صرخات طرب صرخات طرب



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 01:36 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة
 صوت الإمارات - نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 11:17 2018 الثلاثاء ,09 كانون الثاني / يناير

مدينة سبتوبال البرتغالية لشهر عسل رومانسي وهادئ

GMT 21:53 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 16:14 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

خفر السواحل التركي يضبط 93 مهاجرًا غير شرعي

GMT 11:57 2012 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعليم الصلاة للأطفال مسؤولية الأمهات

GMT 09:55 2019 الأربعاء ,05 حزيران / يونيو

بيرين سات تثير الجدل بإعلان غير رسمي لطلاقها

GMT 22:42 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

الأميركي رالف لورين من بائع صغير إلى أكثر رجال العالم نجاحًا

GMT 02:21 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

علي معلول يحذر لاعبي "الأهلي" من الجماهير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates