لهجة ألمانية لافتة

لهجة ألمانية لافتة

لهجة ألمانية لافتة

 صوت الإمارات -

لهجة ألمانية لافتة

بقلم - حمد الكعبي

حديث المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن «أدلة دامغة تثبت ضلوع إيران في استهداف ناقلتي النفط في خليج عمان» الأسبوع الماضي، يعكس تغيّراً ملحوظاً في الموقف الأوروبي، ليس في شأن الاتفاق النووي فقط، وإنما إزاء سياسة طهران عموماً في المنطقة، وهي حكماً سياسة تضر بالمصالح الأوروبية، والألمانية خصوصاً في الشرق الأوسط.
ألمانيا تشكل الثقل السياسي والاقتصادي الأهم والأقوى في أوروبا، ولطالما سعت إلى إنقاذ الاتفاق النووي من الانهيار، وتفادي ما يتصل به من عقوبات اقتصادية، وأن توجه أمس الأول، تحذيراً شديداً لإيران رداً على قرارها زيادة تخصيب اليورانيوم بدءاً من 27 الجاري، فهذا يعني أن برلين باتت تنظر بدقة إلى تعبيرات السلوك الإيراني في المنطقة، وتُعيد النظر في تورطها في ملفات الإقليم الأخرى.
ميركل تحدثت أيضاً عن عواقب، والأمر لا يتعلق باختراق الاتفاق النووي وحده، فألمانيا، مثل أوروبا، تدرك أن «ورقة النووي» تكتيك إيراني مجرّب، كلما اشتدت المعارضة الدولية والإقليمية للأوراق الأكثر خطورة التي تعبث بها، مثل سلامة الملاحة في الخليج العربي، والهيمنة على القرار السيادي لدول عربية، والأخطر دعم الميليشيات والجماعات الإرهابية، كالحوثي، وحزب الله.
ميركل، ليست دونالد ترامب، المؤيد لضربة عسكرية، تمنع طهران من امتلاك السلاح النووي، لكنها أيضاً باتت ترى ضرورة لجم اندفاعة إيران نحو تعقيد المشهد الإقليمي، تارة بتزويد الحوثي بالصواريخ التي يطلقها ضد السعودية، وبتدخلها السياسي والعسكري في سوريا والعراق ولبنان، وأخيراً بتأسيس «إرهاب وظيفي» ضد الملاحة الدولية، لمزيد من الضغط على الموقف الدولي.
وإذا كنا لا نحتاج إلى اعتماد أوروبي لصدقية روايتنا للأزمة التراكمية مع إيران، إلا أن وضوح الموقف الألماني وحزمه أساسيان بالنسبة لنا على ضفاف الخليج العربي، فهذه دولة مركزية في القرار الأوروبي والدولي، وباتت تدرك حجم القلق الذي تحرص إيران على استمراره في المنطقة، بما يهدد مصالح إمدادات النفط، والتجارة عموماً، ويجعلها مرتهنة لنوازع دولة مارقة.
اللهجة الألمانية لافتة، لجهة رفضها الخضوع للابتزاز الإيراني المعتاد، بعد الإعلان عن عزمها تجاوز الحد المسموح به من احتياطيها من اليورانيوم المخصب، ولتبنيها الأدلة الدامغة عن وقوف طهران وراء الأعمال الإرهابية ضد الملاحة البحرية، ثم الحديث عن عقوبات رادعة، وهذا في صالح المنطقة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لهجة ألمانية لافتة لهجة ألمانية لافتة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates