حسن نصرالله مجدداً

حسن نصرالله مجدداً

حسن نصرالله مجدداً

 صوت الإمارات -

حسن نصرالله مجدداً

بقلم - حمد الكعبي

يتحدث الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصرالله عن التوتر في المنطقة، متقمصاً شخصية أي جنرال إيراني، يرفع قبضته، ويسرف في النبرة الدعائية والعدائية ضد الإمارات والسعودية، في مناسبة الذكرى الثالثة عشرة لمغامرة حزبه العبثية في حرب يوليو 2006، التي كلفت لبنان أكثر من 1200 قتيل، وآلاف الجرحى، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، ويبدو أنه لا يزال عالقاً في تلك الحقبة، ولَم يستوعب المتغيرات والزلازل اللاحقة في الشرق الأوسط.
المقابلة لقناته «المنار»، وقد كرر فيها لغة الإعلام الرسمي الإيراني، بكثير من الوعيد والتهديد، وأعاد لنا سيلاً من ذكريات التاريخ القريب، عن محو إسرائيل من الخريطة، والقدرة على تدميرها من حيفا إلى إيلات، ولَم يخرج عن المتوقع حتى في تخيله قدرة الردع الإيرانية على مواجهة العالم بأسره، متجاهلاً أزمة حليفه الاقتصادية الخانقة، التي بلغت أسوأ مراحلها مع انهيار عملته، وعجزه عن ضبط الاحتقان الشعبي، المدفوع بالتضخم وغلاء المعيشة والبطالة.
الواقع، أن لهجة حسن نصرالله في الأشهر الأخيرة تحديداً، تعكس جانباً مهماً من أزمة إيران، وذلك قبل أزمات «حزب الله» المتعددة في سوريا ولبنان، وأذرعه في اليمن. فهو يحاول التغطية على مجازفات طهران في الإقليم، التي بلغت أقصى توترها وانفعالها وتخبطها بدعم تنظيمات إرهابية صغيرة، تفجر ناقلات النفط، وتعتدي على سلامة الملاحة في الإقليم، بسلوك عصابات، لا يستقيم مع الدعاية المركزة عن «دولة عظمى» قادرة على التصدي للعالم بأسره.
الإمارات والسعودية تحضران مجدداً في خطاب نصرالله، وهما قوتان اقتصاديتان وعسكريتان بارزتان في المنطقة، وقادرتان على رد أي عدوان، والدفاع عن مصالحهما حين يتطلب الأمر، ولا يغير تجاهله لهذا الواقع شيئاً في موازين القوة، ولا في حسابات الأمن الشامل في الإقليم، فهذه المحفوظات القديمة على لسان الرجل لم تعد تصلح حتى لبث الحماسة، أو لتبديد إحباط الحوثيين و«الإخوان».
أي أنّ تصورات القوى وحجومها تبدو مشوشة جداً لدى نصرالله، ربما لأنه لا يزال يعتقد بنجاعة تلك النظريات القديمة عن الحرب النفسية، وتسويق الرعب، ومخلفات الحرب الباردة. أو ربما لأنه واثق أن إيران قادرة على الاستمرار في تهديد المنطقة، والعبث بأمنها، دون عواقب، والأرجح أنه يتوقع المزاج السياسي الدولي، بناء على ما راكمه من انفعال وضجيج أمام القبضات المرفوعة في احتفالات حزبه بضاحية بيروت الجنوبية.
الإمارات والسعودية دولتان وازنتان، ولديهما من القوة والرسوخ ما يجعلهما دعامتين أساسيتين للأمن الإقليمي، ومطالبتهما المجتمع الدولي بالنهوض بمسؤوليته ولجم العدوان الإيراني تندرج تحت حسابات مصالحهما، أولاً، واستقرار الخليج العربي ثانياً، وقد جرّب الإيرانيون ووكلاؤهم الفشل في اليمن والبحرين، وغيرهما، وفِي كل محاولاتهم لاختبار قوة الدولتين.
معضلة إيران مستعصية، ويزيدها سوءاً أنها تظن أن الحلول في صاروخ حوثي، أو في تفجير ناقلة نفط، أو في حنجرة حسن نصرالله!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسن نصرالله مجدداً حسن نصرالله مجدداً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - صوت الإمارات
مع اقتراب نهاية فصل الشتاء، تحرص النجمات على استثمار الأيام الباردة الأخيرة بأسلوب يعكس أناقتهن ويبرز شخصياتهن المتفردة، حيث تتحول رحلاتهن السياحية إلى منصات مفتوحة لاستعراض أحدث الصيحات بأساليب مبتكرة تجمع بين الجرأة والراحة. وبين المدن الأوروبية الساحرة والوجهات الجبلية الثلجية، ظهرت مجموعة من الإطلالات التي مزجت بين القطع الكلاسيكية واللمسات العصرية، مؤكدة أن الأناقة الشتوية يمكن أن تظل متألقة حتى اللحظات الأخيرة من الموسم. وقد برزت النجمة درة زروق بإطلالة جلدية كاملة باللون العنابي خلال تواجدها في مدريد، حيث اختارت تنسيقاً يعكس القوة والجرأة مع لمسة أنثوية ناعمة من خلال المكياج وتسريحة الشعر. كما لفتت ندى باعشن الأنظار في أجواء جبال الألب بإطلالة جريئة، اعتمدت فيها على معطف فرو فاخر مع ألوان حيوية أبرزها الفوشيا...المزيد

GMT 20:21 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027
 صوت الإمارات - إلهام شاهين تتمنى التعاون مع يسرا في رمضان 2027

GMT 05:59 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أزياء باللون الأبيض من الفاشينيستات العربيات

GMT 18:27 2019 الإثنين ,07 كانون الثاني / يناير

ترامب يُهدّد بفرض الطوارئ لبناء الجدار الحدودي مع المكسيك

GMT 09:27 2018 الإثنين ,17 أيلول / سبتمبر

طريقة إعداد كيك الفانيليا بتغليفة الليمون الشهية

GMT 16:59 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

"القومي للترجمة" يوضح "تناقضات المؤرخين" في أحدث إصداراته

GMT 11:32 2017 الجمعة ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سالي حسين تُشجع السياح على زيارة متاحف الشمع الحديثة

GMT 02:45 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار لديكورات غرف الجلوس في موسم الخريف

GMT 20:03 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات

GMT 07:27 2020 الأحد ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

أول ظهور لمحمد صلاح بعد إصابته بكورونا

GMT 20:27 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

معلومات مهمة عن السياحة في باريس 2020

GMT 08:28 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

رجل يسيطر على أفعى كوبرا ضخمة ترعب المواطنين في الهند

GMT 12:34 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الأميركي ينفي شراء هدية عيد الميلاد لميلانيا ترامب

GMT 22:35 2019 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

دللي جسمك بسكراب جوز الهند

GMT 22:35 2019 السبت ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

برايان هوك يطالب بفرض عقوبات على جميع أنشطة إيران

GMT 07:38 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

وزارة الصحة العراقية تؤكد مصرع شخص واحد خلال احتجاجات بغداد

GMT 15:34 2019 الأحد ,05 أيار / مايو

تصوير 80% من مشاهد "قمر هادي" لهاني سلامة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates