«الهذيان التركي»

«الهذيان التركي»!

«الهذيان التركي»!

 صوت الإمارات -

«الهذيان التركي»

حمد الكعبي
بقلم - حمد الكعبي

بعيداً عن الرد التركي البالغ الغرور، على اجتماع وزراء خارجية الإمارات ومصر وقبرص واليونان وفرنسا (عبر الفيديو)، لا يعرف أحد في الشرق الأوسط ما مصلحة أردوغان في رعاية تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، بما هي خدمة للإسلام والمسلمين، كما يحب أردوغان والإسلام السياسي العربي ترويج هذه الصورة المزيفة، والوقائع تكذبها على الأرض كل يوم!
كيف يمكن أن ينجح أردوغان في تصدير نفسه قائداً للعالم الإسلامي، وهو يهدد مباشرة أمن بلدين مسلمين، بتدخلات عسكرية غير مشرفة في سوريا وليبيا، وبدعم علني للميليشيات الإرهابية، والجماعات المتطرفة سياسياً ومالياً وإعلامياً، وأكثر من ذلك العبث في العملية السياسية الليبية، والتدخل في تفاصيلها، والانحياز إلى طرف دون آخر، والتحالف مع الإرهاب ضد الجيش الوطني الليبي.
هذه السياسات أو الأحقاد، لا يمكنها أن تنتسب إلى الدين الشريف، الذي أوحي به إلى النبي العربي محمد، صلى الله عليه وسلم، ولا يمكن لهذا الخداع التركي أن ينطلي إلا على الغافل والجاهل، وإلا لماذا رفضت حكومة «الوفاق» المتحالفة مع أنقرة الهدنة التي عرضها المشير خليفة حفتر في شهر رمضان المبارك، وأين قيم الإسلام، التي يخطب فيها أردوغان على جماهير «الإخوان» وأنصارهم؟.
الشعوب العربية أكثر وعياً وذكاءً من أن تصدق مثل هذه الأكاذيب، وهي تعرف أن أردوغان يريد حل مشكلاته الداخلية الصعبة على حساب مستقبل سوريا، وقد توغل باتفاق ترسيم حدود بحرية مع حكومة «الوفاق»، ووضع يده على نفط ليبيا، وأحلامه لا تتوقف بالسيطرة على الغاز في البحر المتوسط، ثم رسخ وجوده في قاعدة عسكرية، ليقحم تركيا في صراع داخلي، ولا ننسى طبعاً هيمنته العسكرية والاقتصادية على قطر، تحت شعار حلف غير متكافئ في القوة والموازين.
الآن، تقول تركيا إن اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس، تملكه «هذيان معارضة تركيا». والغريب أنها لا تسمع ولا ترى «الهذيان الحقيقي» في فقدان جنودها في سوريا وليبيا في تدخلين خاسرين، وفي توهمها حرباً ضد قطر، لترسل لها جيشاً، بات يتحكم في مفاصل مؤسساتها ويفرض حصة من الاستثمارات للشركات التركية، بما يشبه «الأتاوة»، بالمفهوم العثماني، الذي لا يزال يهذي به أردوغان.
الهذيان الحقيقي هو محاولات العبث بأركان العالم الإسلامي، ومراكزه الروحية في مكة المكرمة والأزهر الشريف. وفي تهديد مستقبل بلدان إسلامية، تعاني من الفقر والتطرف وانعدام فرص التعليم الحديث. كل هذا كان يمكن أن يكون مفهوماً في إطار الانتهازية السياسية، لكن أن يجري تسويقه في قالب إسلامي، فهذا يسهل فضحه، بأبسط وأقرب مثال، وقد دعم أردوغان رفض الهدنة، وحقن دماء الليبيين في هذا الشهر الفضيل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الهذيان التركي» «الهذيان التركي»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 19:05 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

أبو الغيط يرحب بإعلان تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة

GMT 09:26 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الشاعر والإعلامي محمد غبريس يصدر "أحدق في عتمتها"

GMT 19:09 2022 الجمعة ,10 حزيران / يونيو

"لامبورغيني أوروس" تسجّل رقم إنتاج قياسي جديد

GMT 02:48 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

أوكرانيا تكشف عن "صاروخ خارق" يشبه "خا-31" روسي الصنع

GMT 23:25 2013 الخميس ,30 أيار / مايو

زيد حمزة يصدر كتاب "بين الطب والصحافة"

GMT 22:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 22:12 2015 الجمعة ,20 شباط / فبراير

صدور كتاب "حكاية مقاهي الصفوة والحرافيش"

GMT 00:18 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان نيسمو تكشف عن نيسان Z GT4 في معرض "سيما" SEMA 2022

GMT 18:59 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

بصمة سيارات لينكون في السينما منذ ظهور التلفزيون الملون

GMT 07:55 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

Minecraft Earth تدخل مرحلة الوصول المبكر في شهر أكتوبر القادم

GMT 23:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

10 شركات تتأهل إلى «فيوتشريزم 2019»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates