المحافظة الإيرانية الـ 32

المحافظة الإيرانية الـ "32"!

المحافظة الإيرانية الـ "32"!

 صوت الإمارات -

المحافظة الإيرانية الـ 32

بقلم - حمد الكعبي

توشك قطر أن تكون المحافظة الإيرانية الـ «32»، لشدة ارتمائها في حضن نظام الملالي، بما لا يعني تحالفاً، بقدر ما يعكس تبعية مفصومة، يلاحظها العرب في مشي الدوحة على ممشى طهران في الشؤون اليمنية والفلسطينية والسورية واللبنانية والعراقية، خصوصاً، وفي واقع الأزمة الخليجية منذ يونيو 2017، وقبلها، وأخيراً، على وقع التهديدات العسكرية الأميركية، وتصاعد حدة نبرة واشنطن ضد إيران.
آخر تجليات التبعية، تبني «جزيرة الدوحة» لخرافة «الخليج الفارسي»، ونفيها اسمه العربي، ومعاندة الأمة جميعها؛ حكومات وشعوباً، والأهم معاندة التاريخ والجغرافية. هكذا في تزوير واضح، لا يمكن فهمه، إلا في سياق لحاق قطر بقافلة البلدان التي تُهيمن عليها طهران، وتعتبرها ساحات خلفية وتتلقى خطوط سياستها العامة مباشرة من المرشد الأعلى، وكذلك خطابها الإعلامي.

عملياً، باتت إيران تدير «جزيرة الدوحة»، وأصبح لديها قناة باللغتين العربية والإنجليزية، تستخدم مصطلح «الخليج الفارسي»، عوضاً عن الخليج العربي؛ وتراعي مصالح إيران في دعم ميليشيا الحوثي في اليمن، و«حماس» و«الجهاد الإسلامي» في فلسطين، وفي إخضاع لبنان بكل مكوناته لحزب الله الإيراني، وفي بسط النفوذ المذهبي في سوريا والعراق.

قناة، تنفق عليها الدوحة كثيراً من الغاز، ويصب في جوهر المصالح الإيرانية، بالاستمرار في الوعيد ضد دول الخليج العربي، بقطع شريان صادراتها النفطية، عبر إغلاق مضيق هرمز، وفي استعراضات القوة الصاروخية والنووية، وكذلك في احتلال جزر الإمارات، وفي تهديد أمن البحرين. وأخيراً في التلويح بضرب مصالح وحلفاء أميركا في المنطقة، وليس إسرائيل وحدها، كما كان خطاب الحرس الثوري في السنوات الأخيرة.

إيران حصلت على مباركة قطر لتزييفها التاريخ، ولتدخلاتها في الإقليم، وهي لا تريد أكثر من ذلك، وتعرف جيداً ضآلة حجم الدوحة في التأثير على التكاسر والصراع مع الولايات المتحدة، فالقاذفة «بي 52» الأميركية كانت أولى قوات الردع الأميركية التي وصلت إلى قاعدة «العديد» في قطر أمس الأول. وإذا ما كانت السياسة الأميركية قد أنجزت قراراً فعلياً بتوجيه ضربات إلى مواقع عسكرية ونووية في إيران، فبعض الطائرات ستنفذ مهماتها، انطلاقاً من قطر!

أكثر من فصام، تعيشه قطر عملياً. وهي لم تخرج عن مجلس التعاون فقط، وإنما عن الجامعة العربية نفسها، وعن كل أخلاق العرب وتقاليدهم، تختبئ في الخندق المعادي، وتريح منصات الدعاية الإيرانية من الدفاع عن فارسية الخليج. يقول موقع «إيران فرونت بيدج» إن «لجوء «الجزيرة» إلى هذا المصطلح الذي يحظى برفض مختلف المنظمات الدولية، يشكل «تحدياً» للإصرار العربي على إحباط محاولات الترويج له وترسيخه في الأذهان، من جانب الأوساط السياسية والإعلامية في إيران على مدار العقود الماضية.

هذا نظام معادٍ للعروبة، ولجيرانه على الخليج العربي، وأن يتبعه النظام القطري في أكاذيبه وتزييفه تماماً، ليس مفاجأة، بقدر ما هي فضيحة أخرى، تستوجب موقفاً عربياً موحداً وواضحاً، تجاه هذه التآمر، وتلك الخديعة الكبرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحافظة الإيرانية الـ 32 المحافظة الإيرانية الـ 32



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates