فتّشوا عن «الإخوان»

فتّشوا عن «الإخوان»!

فتّشوا عن «الإخوان»!

 صوت الإمارات -

فتّشوا عن «الإخوان»

حمد الكعبي
بقلم - حمد الكعبي

منذ اليوم الأول للاعتداء الحوثي الإيراني على اليمن، وشعبه ومؤسساته وسيادته، حذّرت الإمارات من خطورة نفاذ «الإخوان» إلى أية معادلة سياسية تمكنهم من الهيمنة على الحكم، مستغلين مختلف الأدوات والظروف، ومستفيدين من ضعف الحكومة الشرعية.
وليس سراً، أن حزب «التجمع الوطني للإصلاح» الإخواني، يمارس نفوذاً على الحكومة الشرعية. هذا ما يعرفه تماماً الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، ويعرف أيضاً أن أطرافاً في الحكومة ينفذون أجندات إخوانية، وأولها إبقاء الأحوال التنموية للمحافظات المحررة -وفي مقدمتها عدن- تحت الحد الأدنى من الحياة الطبيعية، على الرغم من كثافة الدعم المالي والمساعدات المتنامية والمستمرة التي قدمتها الإمارات والسعودية.
العقلاء من اليمنيين، الذين لم يتورطوا في النكران للشقيق والجار، سبق أن دعوا الرئيس إلى إقالة الحكومة الحالية، وتشكيل حكومة وطنية، تضم كفاءات قادرة على تدشين تنمية حقيقية في المناطق المحررة، واحتواء آثار الحرب، وإنقاذ الحياة اليومية لليمنيين من تردي الخدمات، وغياب الدولة. 
لم يتجاوب هادي مع ذلك، واستمر حضور الإخوان طاغياً في الحكومة الشرعية ومهيمناً على أدوارها الأساسية. فـ«التجمع» يؤجل كل تقدم ممكن في واقع المحافظات المحررة، ويتطلع إلى سيناريوهات مستقبلية، يطمع أن تكون لصالحه، مثلما دأب الإخوان دائماً في التسلل إلى السلطة، وإفساد واقع البلدان وناسها.
لم تواجه الحكومة اليمنية أبسط استحقاق، وتتولى مسؤوليتها في حفظ الأمن. لا يمكن الإسهاب في الحديث عن حجم الدعم المباشر عسكرياً ومالياً وسياسياً، الذي وفره التحالف العربي أمام الحكومة الشرعية، لتبسط ولايتها على المناطق المحررة، ولكن اختراقها على هذا النحو المريع من الإخوان، يجعل السؤال مشروعاً عن جدوى هذه الحكومة، وهي مكبّلة بهيمنتهم، التي أسفرت عن بؤر فساد في تركيبتها نفسها.
لعل ذلك يفسر انفعالات تلك الحكومة في الأيام الماضية، وقد وزعت اتهامات شتى ضد الإمارات، لا تستند إلى واقع ولا منطق ولا ضمير، ولا تغير من الحقيقة شيئاً، فاليمنيون يعرفون حجم الأكاذيب، ودوافعها، ومن الذي يقترفها في هذه المرحلة تحديداً، كما يعرفون مواقف الإمارات، وتضحيات أبنائها، لئلا تكون اليمن ساحة للفوضى والخراب، وأطماع الأعداء ووكلائهم المحليين.
عوضاً عن اتهام الإمارات، كان على الحكومة اليمنية أن تنظر عميقاً في داخلها، وترى أبعاد المؤامرة التي يحبكها «الإخوان» على خيارات الشعب اليمني، وحقه في نفض غبار هذه الحرب، والذهاب إلى السلام، دون أن يكسر الإرهاب الحوثي والإيراني والإخواني إرادته. كان عليها ألا تبدد الأموال والفرص، ليتمتع اليمنيون بالتنمية بعد التحرير، بدلاً من الركوب مع «الإخوان» في سفينة غارقة..!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتّشوا عن «الإخوان» فتّشوا عن «الإخوان»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates