أم اللولو ونور أبوظبي وسط عتمة وضجيج

أم اللولو ونور أبوظبي وسط عتمة وضجيج

أم اللولو ونور أبوظبي وسط عتمة وضجيج

 صوت الإمارات -

أم اللولو ونور أبوظبي وسط عتمة وضجيج

بقلم - حمد الكعبي

ثمة إنجاز وطني على الأرض، بعيداً عن التجاذبات والصراخ السياسي في المنطقة. ثمة مواطنون يعملون بإخلاص وصمت، وسط هذا الضجيج الإعلامي من حولنا، وحين نواصل بهذه الدافعية والابتكار، فذلك لأننا اختبرنا سنوات طويلة من الصراعات المحيطة والأزمات القريبة والبعيدة، ولَم نجد ما ينفعنا إلا في نهضة بلادنا، وعلو شأنها في الإقليم والعالم.
نتذكر مفاصل الأزمة المالية العالمية، وما تخللها من حروب وفوضى، قبل أعوام قليلة. نتذكر المشروعات السياسية الدولية، والتبشير باليأس والخراب وانعدام الفرص في المنطقة. لا ننسى أننا خلال ذلك كله، أنجزنا عشرات المشروعات الاقتصادية الضخمة، ودخلنا مراحل متقدمة من التصنيع والاندماج في الثورة الصناعية الرابعة، وفِي الوقت نفسه، حافظنا على بلادنا من شرور التطرف، ونظرنا في مصلحتنا الوطنية قبل كل شيء، وكلما زادت الزلازل من حولنا، تمسكنا بالاستقرار وأضفنا إلى مشروعنا منجزاً وطنياً جديداً.
كانت النهضة الإماراتية ولا تزال على قدر كبير من التخطيط والإصرار على مواصلة البناء. ذلك أن الدول الراسخة أمناً واستقراراً ورخاء اقتصادياً، لا تقع فريسة للخوف والقنوط من المستقبل. ونحن كذلك، واجهنا التطرّف والإرهاب، وساعدنا أشقاءنا العرب على العبور من عتمته بالتنوير الثقافي، وبالتنمية الفاعلة، وتوازياً ظلت ورشة الإنجاز الإماراتية محافظةً على شجاعتها وقوتها وزخمها، بكل ما تعنيه الثقة بالذات من معانٍ ودلالات وشواهد.
في الأيام المتوترة الماضية، حيث ارتفعت موجات التشنج هنا وهناك، وظن كثيرون أن بإمكانهم حل معضلات الشرق الأوسط، لمجرد أن يهتفوا في مظاهرة، أو «يجاهدوا» على جبهة «تويتر» و«فيسبوك»، كان شباب الإمارات يدشنون منصة «أم اللولو» النفطية البحرية، الأكبر في المنطقة، في سياق متصل، تستمر فيه شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، في تطوير قدراتها الذاتية، اعتماداً على كفاءاتنا الوطنية، فقد تم إنشاء المنصة بالكامل داخل الدولة، تمهيداً لإبحارها إلى حقل أم اللولو، في إطار مشروع، استغرق بناؤه خمسة أعوام، بتكلفة 10 مليارات درهم.
وعلى وقع التوتر الإقليمي، والتشاؤم من مخرج قريب للتباطؤ الاقتصادي العالمي، أعلنت حكومة أبوظبي أمس عن بدء تشغيل «نور أبوظبي» أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، بقدرة إنتاجية تبلغ 1177 ميجاوات، وهذه إحدى مشروعات أبوظبي في تنويع مصادر الطاقة النظيفة، والحفاظ على استدامتها.
منصة «أم اللولو»، ومحطة «نور أبوظبي» تمثلان فهم الإمارات لما يجب أن تكون عليه الدولة في سعيها لبلورة نموذجها الخاص في المنطقة، والاعتماد على قواها البشرية المدربة، بما هي عوائد لا تقدر بثمن للاستثمار الطويل في التعليم، ولرعاية القيادة لمرامي العملية التنموية وأهدافها، فالمشروعان يعززان الثقة باقتصادنا، وبقدرته على استيعاب الهزات العالمية.
ننهمك في نهضتنا، ويعنينا دائماً أن نتصدر المنطقة، ليس في المؤشرات الاقتصادية فقط، وإنما أيضاً في اتزان رؤيتنا وفهمنا وسياستنا، وما تبقى من هذا العام، سيكون واعداً بمزيد من الإنجاز والرخاء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم اللولو ونور أبوظبي وسط عتمة وضجيج أم اللولو ونور أبوظبي وسط عتمة وضجيج



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 11:21 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 17:50 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر

GMT 20:47 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

صلاح عاشور يؤكد تأخر انتقاله إلى الزمالك لأربعة مواسم

GMT 08:19 2017 الإثنين ,23 تشرين الأول / أكتوبر

المدرب هيرفي رينارد يباشر إصابة لاعبه أسامة طنان

GMT 19:39 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

4 مقاصد قد تلائم ميزانية سفرك إذا كنتِ من محبي المغامرة

GMT 15:10 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

صدور "الليبرالية نشأتها وتحولاتها وأزمتها في مصر"

GMT 18:41 2017 الأربعاء ,16 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات سيارة هيونداي i30 الجديدة

GMT 13:26 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

تطبيق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات في شرطة أبوظبي

GMT 23:18 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

النصر يجدد عقد إبراهيم عيسى حتى 2022

GMT 04:42 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الأهلي" يتلقي صدمة من نادي العين الإماراتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates