«الإخوان النازيون»

«الإخوان النازيون»!

«الإخوان النازيون»!

 صوت الإمارات -

«الإخوان النازيون»

بقلم - حمد الكعبي

من التاريخ، يطل حاضر «الإخوان». فقط تغيّرت الوجوه والأحداث والأمكنة. جماعة برغماتية، تتبنى تسييس الدين. تنظيم مركزي إقصائي، يحتكر تمثيل الإسلام، وينكر الدولة الوطنية، ويحلل الخروج عليها. وما يتبقى شعارات دعوية، يتخفى خلفها شعار رئيسي: الغاية تبرر الوسيلة.
لم يكن ذلك خافياً على أحد، منذ تأسست الجماعة في العام 1928، ومَن شاهد الفيلم الوثائقي «إخوان النازي» الذي بثته قناة أبوظبي، أمس الأول، يستطيع مقاربة سلوك الجماعة في العقود التالية، والوقوف على عنفها الحقيقي، كتنظيم تحيطه الريبة والشكوك، ويدمغ التآمر مساره السياسي، وبين هذا وذلك خيانات مستمرة للأوطان وناسها.
يكشف «إخوان النازي» الحاضنة التي نشأ فيها التنظيم في كنف ورعاية الاحتلال البريطاني لمصر، ثم الانقلاب على الإنجليز، والتحالف مع ألمانيا النازية، وتجنيد عشرات الآلاف من العرب مدداً لها في الحرب العالمية الثانية، والحليف يشبه حليفه، ففي حين كان زعيم الرايخ الثالث أدولف هتلر يعدّ معسكرات الاعتقال والإبادة لليهود، كان مؤسس الجماعة حسن البنا يجهز معسكرات التجنيد للشباب العربي لنحو 55 ألفاً من الأيتام والفقراء، ويغرر بهم لمعركة خاسرة، لم ينج منها إلا 939 جندياً فقط.
نشأ «الإخوان» تحت مظلة الاحتلال الإنجليزي لمصر، واستخدمتهم الاستخبارات البريطانية لضرب الحركة الوطنية المناهضة للاستعمار، وهم في جميع مراحلهم انقلابيون، يعتبرون تغيير الحكم فريضة شرعية. فقد تحالفوا مع النظام الملكي ثم انقلبوا عليه، وأقاموا حلفاً مع حزب الوفد، وتنكروا له أيضاً.
تكشف الوثائق البريطانية التي عرضها «إخوان النازي» أن حسن البنا جنّد 15 ألف شاب مصري، للقتال مع الرايخ الثالث في الحرب العالمية الثانية، غالبيتهم قتلوا، ومنهم من وقع أسيراً على الجبهة الإيطالية، والبقية القليلة عادت إلى مصر في تبادلات أسرى الحرب، والنتيجة الفشل التام في دعم الحليف، وانكشاف الأكاذيب الإخوانية بأن الطريق إلى تحرير فلسطين يبدأ من الرايخ الثالث.
لم يكتفِ «الإخوان» بهذه الفضيحة، في مرحلة كانت ترى فيها المعارضة الوطنية المصرية أن مقاومة الاحتلال البريطاني، لا تعني الوقوف في أي خندق خارجي، ولا سيما إذا كان نازياً. فمما أرخته الأعوام بين 1939 و1945، أن حسن البنا كان عميلاً صريحاً للاستخبارات النازية التي موّلت شراء شقة له مقابل قصر عابدين، وعمل جاسوساً لمصلحتها نحو خمس سنوات.
كما في التاريخ، يواصل «الإخوان» الآن المحافظة على ميراثهم في التآمر والخداع، لكن اليوم ليس كالبارحة، فالشباب العربي أدرك بعد ربيع الفوضى أن من تهون عليه بلاده، لا تردعه أخلاق، ولا دين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الإخوان النازيون» «الإخوان النازيون»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 14:19 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كيت هدسون تلبس ثوبًا أسود وكاشف لخط العنق

GMT 17:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

3 ساعات من "شوبارد" تُكسب إطلالتك رونقًا جميلًا

GMT 01:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

2.4 مليون نزيل فى فنادق أبو ظبى خلال النصف الأول من 2018

GMT 21:20 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

دعاء يوم عرفة

GMT 15:43 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

زرافة تقتل أفضل مصور وصانع أفلام وثائقية

GMT 09:44 2013 الخميس ,07 شباط / فبراير

"الأرصاد الجوية" كتاب جديد عن قصور الثقافة

GMT 03:18 2015 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

طقس مصر باردًا نهارًا شديد البرودة ليلاً الأحد

GMT 00:39 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 12:18 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

ارتفاع حجم التداول في سوق العقار في الأردن

GMT 03:44 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس اليمني يؤكد خلال لقائه وزيراً بريطانياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates