قليلاً من الخجل

قليلاً من الخجل!

قليلاً من الخجل!

 صوت الإمارات -

قليلاً من الخجل

حمد الكعبي
بقلم - حمد الكعبي

من المخجل جداً، أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي غاضب على استهداف الإمارات جماعات إرهابية في عدن، في إطار واجبها ضمن قوات التحالف، وفي سياق ضربات استباقية دقيقة ومباشرة، بعدما أكدت معلومات استخبارية تهيؤ الإرهابيين لشن هجوم ضد التحالف. من المخجل للحكومة اليمنية ألا تعتبر دحر الإرهاب مسؤولية ملقاة على عاتقها أولاً، قبل الإمارات والسعودية، وقبل بذلهما الأرواح ليكون اليمن آمناً ومستقراً ونظيفاً من الإرهاب.
أولاً، الإمارات لم تتردد يوماً في شأن الإعلان عن انخراطها في الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب، وتعلم الحكومة المستفزَّة في اليمن، الحليفة لـ«حزب الإصلاح» الإخواني، ما بذلته الإمارات من دماء أبطالها، في الحرب على الإرهاب، وذلك ليس إلا دعماً لأركان الحكومة الشرعية، ومنحها الأمن الذي تحتاجه للتنمية، ولكنها فرّطت في الأمن والتنمية معاً، وتركت واجبها، قبل حصونها، ليعبث «الإخوان» والإرهابيون بكل شبر تحرر، بعزيز من الدم اليمني والإماراتي والسعودي.
ثانياً، تعلم الحكومة الشرعية، ألا جديد في موقفنا من الإرهاب منذ تحمّلنا مسؤوليتنا في تحالف تقوده السعودية، ومن المفترض ألا يرى الرئيس اليمني وحكومته أن الأهداف تغيرت. لم يتغير شيء: لا أطماع لأحد في اليمن. ويجب منع الحوثي من تنفيذ مشيئة إيران في تهديد الخليج العربي، ثم بسط الأمن، والدخول في عملية سياسية، يقرر من خلالها اليمنيون مصيرهم، ومستقبلهم.
ثالثاً، لا جديد في ذلك. الجديد هذا الانفعال المريب جداً ضد الإمارات، واتهامها بأكثر ما في الخيال من غرابة، إنْ لم أقل حقداً وأمراضاً. الحكومة «تستنكر وتدين بأشد العبارات» الضربات الإماراتية لمعاقل الجماعات الإرهابية!. هل كان على الإمارات والسعودية احتمال خسارة جنودهما في اليمن، لأجل أن تحافظ حكومة هادي على هدوئها، وتوفر مثل هذه اللغة الاتهامية للحوثي والخلايا المسرطنة بالإرهاب على امتداد الجسد اليمني العزيز؟. لم يكن التحالف موجوداً، لولا مطالبة اليمنيين وترحيبهم، وللتاريخ القريب ذاكرة عصية على النسيان!.
أما لماذا هذا الانفعال الرئاسي مريب إلى حد المطالبة بإنهاء مشاركة الإمارات في التحالف، لأن الرئيس عبدربه منصور هادي نفسه، يعرف أن التحالف ردّ مستخدماً حقه في الدفاع عن النفس كما تقتضيها المعركة ضد الجماعات المسلحة التي هاجمت مطار عدن، وأصابت اثنين من جنود قوات التحالف العربي. ومعنى ذلك ألا سبب منطقياً يحوّله معارضاً للإمارات، إلا رضوخه لحكومته، وإخوانها، المنذرين دائماً بالخراب.
بقاء قواتنا في اليمن، من عدمه، شأن يقتضيه التحالف وأهدافه، والجوانب السيادية والأمنية، وما تراه قيادتنا بحكمتها المعهودة. ما نعرفه، ويعرفه اليمنيون والعرب، أننا بذلنا، دون مَنٍّ لليمن وأهله. حارب جنودنا أعداءه، وارتقوا شهداء لأجله. وأعدنا للحكومة مؤسساتها وأدوارها وهيبتها، ولا يضرنا نكران ولا جحود.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قليلاً من الخجل قليلاً من الخجل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates