الهجين

الهجين

الهجين

 صوت الإمارات -

الهجين

محمد اليامي
بقلم - محمد اليامي

كسرت حملة "تحدث العربية" قيود المعتاد في تمهيدها لليوم العالمي للغة العربية، الذي صادف أمس الـ18 من ديسمبر، فهي ابتعدت عن الوعظ المباشر عن اللغة العربية، وبالتالي ابتعد المتابعون والمتفاعلون عن بكائيات "في أحشائه الدر كامن"، والنقد الحزين لمآل اللغة العربية.
ارتكزت الحملة على القيام بنشر عبارات تستخدم محليا في الحوار مع المقيمين الأجانب، وهي غالبا لغة مكسرة، بل يجدر القول: إنها لهجة هجين مكسرة، فهي ليست لغتنا ولا لغتهم، وهي أصبحت البديل الفقير، لكنه السريع لإقامة جسر التواصل بيننا وبينهم.
أعد الحملة ناجحة لجهة لفت الانتباه، ونقد الذات، ومن انتقد الجهات المشاركة لنشرها تغريدات "مكسرة" كان بعيدا عن روح الحملات الإعلامية وضرورة تماشيها مع وسائل العصر، ومع معطيات التطور في ذهنية المتلقي، والأهم في طريقة تلقيه التي لم تعد تهتم بالمكرر من الوعظ والنصح حول الحفاظ على اللغة.
هذه اللهجة المكسرة التي نستخدمها أضعفت من التأثير الاجتماعي والثقافي المفترض جزئيا في مئات ملايين البشر الذي عملوا وعاشوا بيننا لفترة ثم عادوا إلى بلادهم دون محصلة حقيقية من ثقافتنا أو لغتنا وأقصى ما فعله بعضهم هو افتتاح مطعم "كبسة" للسياح الخليجيين.
اللهجة الهجين المكسرة توحي بانغلاق هوياتي من الطرفين، نحن وهم، فالعمال يحافظون على هويتهم من الذوبان في هوية المجتمع أو التأثر بها إلى درجة المبالغة أحيانا، فالملاحظ أن أغلبهم لا يغيرون طعامهم وملبسهم وعطورهم، فلماذا يغيرون لغتهم، أو لماذا يتعلمون لغتنا؟.
نحن بدورنا استجبنا لذلك، وأنتجنا معهم هذه اللهجة التي لم تؤثر فقط في مآل اللغة العربية، بل في مآلات اللهجات السعودية المحكية التي تأثرت بدورها في ظل هذا البحر الهادر من الجنسيات التي تشكل إحصائيا ثلث المجتمع، ولكنها من المنظور الاجتماعي يصعب عدها فعليا ثلث المجتمع.
لفت الانتباه إلى هذه القصة نجح نسبيا، لكن تظل القصة الأهم والأساس، تفريطنا نحن في لغتنا حتى عندما لا نكون مضطرين لذلك لأسباب عملية أو معيشية، وما يحدث أن مجموعة من السعوديين ليس بينهم أجنبي يتخاطبون بغير لغتهم في المناقشات أو المراسلات، فهل هذا استعراض لقدراتهم؟! أو هروب من عدم قدرتهم على التخاطب بلغة عربية سليمة، لغة ليس بالضرورة أن تكون متقعرة، بل هي لغة بسيطة عادية.
شكرا للقائمين على الحملة، ولمن شارك فيها بوعي من الشركات والأفراد والمنظمات،
وبدلا من أن نقول لهم "أنت سوي شغل كويس"، يجب أن نقول أحسنتم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهجين الهجين



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates