الفردية والمصلحة العامة

الفردية والمصلحة العامة

الفردية والمصلحة العامة

 صوت الإمارات -

الفردية والمصلحة العامة

محمد اليامي
بقلم - محمد اليامي

رغم توفير الحكومة أكبر عدد مراكز أخذ اللقاح في المنطقة، إلا أن نمو الأرقام ليس في المستوى المأمول لتحقيق نسبة مطمئنة من إجمالي السكان تتيح العودة إلى الحياة الطبيعية ومكاسبها التي خسر البعض جزءا منها اقتصاديا واجتماعيا.
يبدو أن البعض لا يزال مترددا، وهو في الأغلب سيندم على هذا التردد كون القضية اليوم خيارا قد يتحول إلى إجبار في مرحلة لاحقة، وهو الأمر الذي نتمناه بالتدريج، لأن المصلحة العامة تقضي بذلك.
لا تزال الجهات المختصة في السعودية تتخذ منحى الترغيب، الذي نجح بشكل واضح، بدليل الإقبال الكبير، خاصة في المدن الكبرى، ورأينا قبل أيام تمديد العمل في مركز اللقاح الرئيس في العاصمة الرياض، ليصبح على مدار الساعة.
هناك وساوس وأقاويل يتناقلها البعض تجعل جزءا من الناس يتردد في أخذ اللقاح، ولا أعرف كيف سيمكنهم لاحقا التعايش أو السفر أو العودة إلى المدرسة دون أن يكونوا محصنين - بإذن الله - من هذا الفيروس.
هناك اختلاف بين احترام النزعة الفردية وثقافة المصلحة الشخصية وحرية الاختيار، وبين الإضرار بالمجتمع، عبر تجاوز المستوى المسموح به للفردانية وحرية اتخاذ القرارات الشخصية. وقضية مثل قضية أخذ اللقاح، يمكن اعتبارها خير مثال عملي على هذا الاختلاف، وأيضا يمكن عبرها وعبر الحلول المقبلة وضع حدود واضحة لما يمكن أن يفعله المجتمع كله لإجبار جزء منه أو أفراد فيه على عدم الإضرار بالجميع.
الفلسفة الصحيحة أيا كان منشؤها أو منبتها الديني أو الفكري، تقضي بالجمع بين المصلحة العامة والمصلحة الفردية، ورغم أننا لا نتحدث هنا عن مصلحة للفرد من عدم أخذ اللقاح، لكننا نناقش ما يعتقد بأنه مصلحته في قرار خاطئ يؤثر في الكل وليس فيه وحده.
ربما يكون في بعض الإجبار والانتقال من الترغيب إلى الترهيب شيء من حراسة الحق العام والحق الشخصي في آن واحد، فنحن هنا نقوم بتفضيل المصلحة العامة على الحق الفردي لوجود تعرض استثنائي جراء تمسك هذا الفرد بنظريات أو أفكار لا يبدو في هذه المرحلة أن لها أساسا من الصحة.
تهاون البعض في أخذ اللقاح هو - ببساطة - تهاون بالمصلحة العامة لدى المجتمع، وهذا يشكل خطرا على المستقبل الجماعي للمجتمع والبلاد.
يصعب ترك البعض ممن ليسوا من الفئات الاستثنائية التي لا تأخذ اللقاح. يصعب تركهم يخرقون سفينة المناعة التي نبحر عليها جميعا، ويجدر الأخذ على أيديهم للنجاة جميعا، بحول الله وقوته.
اللهم احفظ البلاد والعباد وأزل عنا جوائح الأبدان والعقول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفردية والمصلحة العامة الفردية والمصلحة العامة



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates