سورية اليوم

سورية اليوم

سورية اليوم

 صوت الإمارات -

سورية اليوم

بقلم : د.عبدالكريم شبير

إن المعركة في سورية أصبحت واضحة وجلية للعيان، وسورية اليوم التي يقودها بشار الأسد في مواجهة "داعش" وتركيا وقطر والكيان الصهيوني وأميركا، أصبح اليوم يطرح سؤال مهم علينا جميعا كعرب ومسلمين.

مع من نحن كعرب اليوم؟
ولكن لكي نجيب عن هذا التسأل نقول وبكل صراحة ووضوح، ودون أدنى مواربة وباختيارنا وأرادتنا الحرة أننا مع سورية والشعب السوري العربي، ضد الإرهاب وقطر وتركيا وأميركا والكيان الصهيوني، ولن يقبل منا أحد بتسليم سورية لهم أو تقسيمها، ولن نرضى كأمة عربية إلا بسورية المستقلة الموحدة والموجودة في جامعة الدول العربية دون أدنى شرط أو أي قيد.
إن الأموال القطرية التي دفعت ووصلت لعصابات تتخذ من الشعب السوري دروعا بشرية لأجل خدمة مصالحهم وأجندات أجنبية مشبوهة، لكل ذلك حق لنا اليوم بعد أن أصبحت جميع المخطاطات مكشوفة للعيان، وواضحة للقاصي والداني فقد حق لنا أن نتساءل: هل المعارضة تكون بالدبابات والمدرعات، أم بالوسائل السلمية والتظاهرات؟
اليوم ليست قضيتنا إن كان بشار الأسد عادلا أم ظالما، فهذا دور الشعب السوري، وهو المسؤول عن مساءلته بالطرق الديمقراطية التي رسمها القانون والدستور في سورية، والمهم هو استقلال سورية ووحدتها.
إن الصمت المطبق على ما تفعله تركيا والكيان الصهيوني والقطري والإدارة الأميركية في سورية، وتمتع البعض الآخر بهذا المشهد، بل ويعبرون عن سعادتهم بقصف سورية سواء كان لمواقع الجيش أو المدن السورية، فهم شركاء مع أعداء الأمة العربية، ويضعون أنفسهم في خندق الأعداء لهذه الأمة المجيدة.
إن القضية السورية مزدوجة ومركبة، لكن علينا أن نكون واضحين تجاهها.
إننا لم ولن نقبل كأغلبية صامتة من الأمة العربية بالتفريط في سورية لصالح الكيان الصهيوني والإدارة الأميركية، و"داعش" وقطر وتركيا، وكل من يقف إلى جانبهم أو خلفهم يكون محطة للتساؤل.
إن الحرب الدائرة اليوم في سورية أو على حدودها أدت إلى تهجير أكثر من 10 ملايين سوري، هل هذه الهجرة بهذا العدد والكم الكبير هو لمصلحة الديمقراطية أو حقوق الإنسان؟
إن سورية تعيش معركة مستمرة وسط شعارات ديمقراطية براقة ومزيفة، والمعارضة السورية لديها اليوم أسلحة لكي تكون هناك دولة داخل الدولة، والعمل على صرف سورية عن مشهد المواجهة مع الكيان الصهيوني وإبعادها عن مشهد المقاومة، وتغرق في الأزمات الداخلية وسط تدخل أميركي صهيوني قطري تركي.
إن الآثار السورية دمرت وانهار اقتصادها، والأمم المتحدة تملي اليوم على سورية نظام الحكم الجديد، حيث صدر قرار من الأمين العام للأمم للأمم المتحدة تشكيل لجنة من 150 عضوا لوضع الدستور ورسم مستقبل سورية، بأيادٍ أجنبية، والرئيس التركي يتحكم اليوم في الشمال السوري، بل يقود حربا شرسة ضد سورية والعالم يسمع ويرى ولم يحرك ساكنا، فأين السلم والأمن الدوليان اللذان أقرتهما الأمم المتحدة كهدفين استراتيجيين  للحفاظ على العالم المتحضر والدول الأعضاء بالأسرة الدولية.
إن مرحلة الضعف والمهانة التي تعيشها الأمة العربية بعد أن استباحت القوات التركية الأراضي العربية السورية، واستباحت الشعب الأعزل في الشمال تحت قصف الطيران والمدافع والصواريخ، وتحت تواطؤ دولي مكشوف تتزعمه الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا وقطر وسكوت العالم الذي يدعي الحضارة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية عن الإدانة، يجعل الشعب العربي في حالة استغراب واستهجان، وقد حق لنا اليوم أن نتساءل أين الذين كانوا يشقون الجيوب ويلطمون الخدود على قسوة الدولة السورية على بعض أبنائها، واستباحوا دعوة أميركا والكيان الصهيوني وأوروبا، بقصد إسقاط نظام الحكم في سورية وقبل ذلك وبعده إسقاط سورية كلها من قلب الخارطة العربية لتصبح مقبرة لأبنائها، وتركوا الدواعش والمنظمات المتطرفة تستبيح كل المحرمات والمقدسات وأنقضوا على سورية.
إن العدوان التركي المدعوم أميركيا وأوروبيا وقطريا على سورية الدولة، والشعب والأرض يستوجب علينا جميعا كأمة عربية الدعوة لإيقاف العدوان فوراً، وحماية دولية للشعب السوري العربي وتقديم كل الدعم العربي والإسلامي غير المشروط وإعلان المساندة بكل الوسائل والسبل المتاحة، وعلى جامعة الدول العربية وحكامها، إعادة مقعد سورية إليها ومساندتها في مواجهة الغزاة.
وأخيرا هل يعلم العرب أن أردوغان يخطط لإقامة مدن صناعية في المناطق التي احتلها في الأراضي السورية، وبناء ثلاث جامعات، ونقل السوريين إلى هذه المناطق المحتلة، ومنحهم الجنسية التركية، ثم عمل استفتاء ليضمهم إلى تركيا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سورية اليوم سورية اليوم



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates