لماذا يزداد الاستقطاب باسم الإسلام

لماذا يزداد الاستقطاب باسم الإسلام؟

لماذا يزداد الاستقطاب باسم الإسلام؟

 صوت الإمارات -

لماذا يزداد الاستقطاب باسم الإسلام

بقلم: رضوان السيد

 

الحق أن ظواهر انتعاش التطرف اليوم تستند إلى جماعات قديمة، أكثرها معروف من حقبة ما سُمّي بالإرهاب الإسلامي العالمي بعد هجمات عام 2001. الظواهر الجديدة تحضر في وسائل التواصل فيديوهات وبودكاستات وذباب إلكتروني... الخ. هي هذرٌ في تبرير العنف بسبب شرور العالم، وخبث الصليبية والصهيونية الجديدة. أما الجدد فلا يكلفون أنفسهم بذل الجهد لتبرير العنف أو تسويغه. بل يذهبون مباشرة على أثر ذكر غزة أو من دون ذكر لاتهام أميركا واتهام العرب والدعوة للقتال!

هناك آلاف الفيديوهات والبودكاستات والرسائل القصيرة. وتبدو جميعاً من أعمال أفراد. كما تبدو شديدة السذاجة في اللغة والدعوى والدعوة. لكن هكذا بدأت الأمور لدى أبناء مسلمي أوروبا، ثم صار الأفراد جماعات ظلت صغيرة لتسهيل التخفي، ولأن الزعيم ينبغي أن يكون واحداً فيغادر الطموحون الآخرون أولاً يدخلون في التنظيم أصلاً حتى لا يجري تجاوُزُهم!

لماذا التهافُت الجديد على دعوات التطرف؟

سببه الظاهر الحرب على غزة. وهي حربٌ معقَّدة لأنها لا تقتصر على التمكن من قتل عشرات الألوف، وحصار الناس بالمجاعة والتهجير المستمر، بل هناك أيضاً محاولات الإبادة، والصراع على الضفة الغربية، وعلى مستقبل القضية الفلسطينية، وعلى الأقصى، وعلى الأراضي الزراعية للاستيطان، بينما تصارع التنظيمات الإسلامية على المستقبل. عصائب الشبان الجدد لا تُرى غير أن حملات التفوق العسكري سببها الأميركيون - ومعاناة الشعب الفلسطيني، وعلتها تقصير العرب والمسلمين: فلماذا لا يتصاعد خطاب البراءة مثلما تصاعد في الأردن ومصر والمغرب والجزائر؟! وما فائدة خطاب البراءة؟

بين الشبان الكثيرين هناك قلة لا تزال تركز على الصراع بين الشيعة والسنة، وعلى الأحقاد القديمة، والاختراقات الجديدة لديار أهل السنة، ولعن أسلافهم. لكن معظم أهل الفيديوهات والبودكاست والذباب معجبون بوقوف إيران مع حركات التحرير، ورأيهم أن الإيرانيين يستحقون الاحترام لهذه الجهد الكبير والإنفاق الكبير. ما أهدافهم؟ قد تكون شريرة، لكنهم حتى الآن لا يُلامون إلا قليلاً، لأنه في نظر المتحمسين الجدد ليس في الميدان غيرهم وغير الميليشيات التي جندوها.

كيف انبعث أملٌ وسط المأساة؟

- إن الدولة العبرية ليست منيعة بالقدر الذي يستحيل معه مهاجمتها، وهجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أكبر الأدلة على ذلك. ولهذا لا أحد يُعد معذوراً، وقد تقدم «القاعديون» و«الدواعش» (الذين لم يهاجم أحد منهم إسرائيل!) ويمكن السير من ورائهم في كل مكان وليس ضد إسرائيل فقط.

- بيد أن الميل الأكبر إنما هو لمهاجمة أميركا والدول الغربية، كما لمهاجمة الدول العربية.

إنّ هذه الاندفاعات للذي يتابعها، والتي تصل أحياناً إلى الشارع كما في لبنان والأردن، وتستحيل أو يمكن أن تستحيل عنفاً وتكفيراً أو العكس لا تحصل تلقائياً، بل يدفع إليها الكثير من التحريض والإثارة. ما تقوم به إسرائيل يستعصي على العقل والصبر. بيد أن التفكير في التكفير والتنظيم يحتاج رغم الغضب الكبير إلى وسائل الإعلام، وإلى أفكار التنظيم، وإلى تكتيكات الحركة. وفي هذه الأمور يستفيد الثائرون من «حماس» و«حزب الله» والميليشيات الأخرى. بينما تحاول الميليشيات العراقية التأثير في الأردن والإثارة الفائقة. ما صارت الظاهرة شاملة، بمعنى أن القدامى يستوعبون الجدد جزئياً، ولا يزال الجدد يحاولون تنظيم أنفسهم. وقد ركّزتُ على التنظيم لأن الفكر في الحقيقة سطحي جداً.

إنّ المروّع هذه العداوة المشهورة في وجه الدولة الوطنية، كأنما الخراب المراد هو الذي يحرِّر فلسطين! هذه الكراهية العشوائية ضد الدولة والعالم لا تُواجَهُ بالأساليب الملائمة. وأقصد من الإعلاميين والمفكرين. فهؤلاء لا يتكلمون حتى لا يقال إنهم ضد المقاومة أو الممانعة! بينما لا تتورع تلك القوى عن اتهام المثقفين والإعلاميين بأنهم «تجار شنطة» أو أنهم متغربون!

الأمر الآخر هو المتعلق بالقوى الإقليمية والدولية. إنّ العجيب أنّ العنيفين القدامى والجدد قد نظموا أمورهم مع إيران وتركيا. والقدامى منهم في إيران، أما الجدد وبعض القدامى ففي تركيا.

إنّ علينا جميعاً، سياسيين ومثقفين، أن نعمل معاً على صون الدولة الوطنية في مواجهة تدخلات دول الجوار، والتلاعبات الدولية. فالخراب الذي نال من الدول الوطنية في المشرق وليبيا والسودان لا يمكن احتماله، وهو يهدد الجميع، والأردن ولبنان في عين العاصفة. لذلك يكون على الدول العربية المنيعة أن تعمل على كفّ الضرر. وقد بدأت ذلك بالفعل مع إيران وتركيا والولايات المتحدة وحتى روسيا والصين.

يشيع في الأوساط الإعلامية أن السعودية ستعمد هذا الشهر لعقد مؤتمر عربي إسلامي جديد للتأثير في وقف الحرب وإقامة الدولة الفلسطينية. وهو استكمالٌ للعمل الكبير بعد نشوب حرب غزة.

إنّ مناعة الدول وانفتاحها على العالم وتأثيرها في المجال الدولي هي السبيل الأجدى لمكافحة موجات التطرف والإرهاب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يزداد الاستقطاب باسم الإسلام لماذا يزداد الاستقطاب باسم الإسلام



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates