الخوف من الحرب ومن السلم

الخوف من الحرب.. ومن السلم!

الخوف من الحرب.. ومن السلم!

 صوت الإمارات -

الخوف من الحرب ومن السلم

بقلم - رضوان السيد

في السنوات الأخيرة كان الخوف من الحرب قاصراً على أوروبا بعد الحرب الروسية الأوكرانية. وقد حسب الأوروبيون أن روسيا إن فازت في أوكرانيا فستهاجم دول البلطيق وربما مولدوفا وقد كانت جزءاً من الاتحاد السوفييتي. ولذا فقد لجأ معظم الأوروبيين إلى الولايات المتحدة، واندفعوا باتجاه «الناتو» الذي دخلت إليه دولتان أوروبيتان جديدتان هما فنلندا والسويد.
وتدفق السلاح وتدفقت الأموال على أوكرانيا التي صمدت لكنها ما استعادت شيئاً من الأقاليم التي اجتاحتها روسيا. وبعد سنتين ونيف تعب الأميركيون وانقسم رأيهم العام، وتعب الأوروبيون وانقسمت دولهم الثماني والعشرين بين مُريدٍ لاستمرار الدعم، ومُريد لإيقاف الدعم.
في حين تحمس الرئيس الفرنسي وقال باحتمال إرسال جنود فرنسيين للقتال في أوكرانيا! قليلةٌ هي الجهات في أميركا وأوروبا التي حاولت فهم روسيا (القديمة الجديدة). والجهل والتجاهل صديقَا الخوف وحليفاه. وعندما تصاعدت المخاوف بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، لم تذكر الأوروبيون المخاوفَ العميقة التي ساورت الروس على مصيرهم عندما انهار الاتحاد السوفييتي (1990). ولذا كان هناك مَن قال إنّ المخاوف المتبادلة لا يعالجها غير حوار العقلاء أو وساطة الحكماء.
لقد بلغت أوروبا ذروة العمران والحياة الرغدة، بحيث طمحت شعوب وشعوب في أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية إلى الهجرة نحوها، وصارت الهجرة أكبر مشكلاتها حتى بدأت العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا فانصرف الأوروبيون عن كل شيء إلا اتقاء «الخطر» الروسي. الإعلاميون الفرنسيون وبعض المفكرين لا يحبون الأميركيين أو بالأحرى السياسات الأميركية. لذا يخرج من بينهم دائماً أُناس يدينون السياسات الأميركية في العالم، واليوم تجاه الحرب الروسية الأوكرانية.
أشهر هؤلاء الآن إيمانويل تود الذي نشر مؤخراً كتابه «فشل الغرب»، وهو لا يحمل فيه على ألمانيا وفرنسا وبريطانيا بقدر ما يحمل على الولايات المتحدة. وفي نظره أنّ الغربيين لو بذلوا جهداً في فهم روسيا، لما اجتاحهم الخوف من هجوم روسي متوهَّم، إذ كانوا دائماً هم العدوانيين وليست روسيا! وانتشر الخوف من الحرب عندنا بعد نشوب حرب غزة، إذ تحركت عدة تنظيمات مسلحة، في لبنان والعراق واليمن، بحجة دعم غزة. ولذا انتشرت المخاوف من الحرب في أنحاء دول المشرق. وبخاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن. وتعود مخاوف سكان تلك الدول من الحرب إلى أن الميليشيات أقوى من الدول في تلك الديار، وبذا فقرار الحرب والسلم بيدها.
وهي حين تهاجم الإسرائيليين أو الأميركيين، لا تستطيع حماية المدنيين الذين تتحرك بينهم، وفي كل وقت يرد الإسرائيليون بأنهم سيوسعون النزاع، ويتهجر السكان من جنوب لبنان والقصف يلاحقهم. وقد شهدت البلدان الأربعة وغزة نزاعاتٍ وحروباً من قبل عانى السكانُ جرّاءها وما يزالون، ولذا فهم معذرون إذا خافوا الآن استناداً للتجارب السابقة. المفروض أنه لا يحب الحربَ أحدٌ، ولذا ينتظر الأكثرون أن تخمد.
بيد أنّ المراقبين، أو بعضهم على الأقل، يقولون إنّ هناك مصالح حاكمة لأطراف في إسرائيل تجعلها تحبذ استمرار الحرب حتى لا تتعرضَ للمحاسبة والمسؤولية. كما أنّ هناك أطرافاً أخرى وراء الميليشيات المقاتلة ضد إسرائيل تريد الإفادة من الحرب قبل حلول السلم. وهكذا هناك أطراف خائفة من السلم قبل تحقق الأغراض، في حين تريد شعوب المنطقة سلاماً لا خوف فيه ولا تهديد.
*أستاذ الدراسات الإسلامية -جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف من الحرب ومن السلم الخوف من الحرب ومن السلم



GMT 23:35 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

شهر السادس من أكتوبر

GMT 23:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 23:33 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

هل نتحمّل 7 أكتوبر مرّةً أخرى؟

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 23:32 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التصالح مع الموت

GMT 23:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 23:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التفكير في الحرب الأبدية

GMT 23:29 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التهريج والوقار في رحاب جمعية الأمم

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates