هل يكون لبنان الأحواز الجديدة
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

هل يكون لبنان الأحواز الجديدة؟

هل يكون لبنان الأحواز الجديدة؟

 صوت الإمارات -

هل يكون لبنان الأحواز الجديدة

علي شندب
بقلم -علي شندب

فعلها مصطفى أديب واعتذر. لكن وقع اعتذاره غير المفاجئ والمعلوم مسبقا كان مدويا، حتى أن سقوط شهداء للجيش اللبناني نتيجة إطلاق النار على موقعه في عرمان قرب المنية، ومواجهات الجيش وشعبة المعلومات مع مجموعات لبنانية سورية مسلحة في منطقة وادي خالد شمالي لبنان المحاذية لسوريا والتي انتهت بمقتلة بين المسلحين، لم تخفف من دوي الاعتذار، لكن مؤشراتها وشت وكأن أبواب جهنم قد فتحت.

فالبديل عن تشكيل أديب حكومة اختصاصيين مستقلة عن الأحزاب والتيارات السياسية تتولى بدعم فرنسي إيقاف الانهيار الاقتصادي، هو "الذهاب إلى جهنم" كما صرّح الرئيس ميشال عون.

إنه الاعتذار الناجم عن التعقيدات المفخّخة والمجوّفة للحكومة التي وضعها ثنائي حزب الله وحركة أمل لناحية محاولتهم فرض أعراف جديدة تتمثل بتطويب وزارة المالية لهما، وأيضا في تسمية الوزراء الشيعة وفق الآلية السابقة المعاكسة لمبدأ المداورة الشاملة في الحقائب الوزارية الذي تنادي به ثورة 17 تشرين، ويقتضيه الإصلاح، وهو المبدأ الذي أراده مصطفى أديب، وتمترس خلفه رؤساء الحكومة السابقين، الذين أرادوا من أديب القيام بما لم يقوموا به أثناء توليهم المسؤولية.

اعتذار أديب، أطلق حملة تحميل مسؤوليات واتهامات متبادلة، إزاء إجهاض المبادرة الفرنسية بين طرفي الثنائي الشيعي، ورؤساء الحكومة السابقين. كما أطلق حفلة تكاذب موصوفة من قبل القوى السياسية كافة، حول حرص الجميع على المبادرة الفرنسية. وقد كان لافتا قول مصدر مقرب من ماكرون أن "اعتذار أديب عن تشكيل الحكومة اللبنانية يعني أن الأحزاب السياسية في لبنان ارتكبت خيانة جماعية".

إنها الخيانة التي انقلبت على العهود التي قطعها رؤساء الأحزاب اللبنانية وخصوصا حزب الله وحركة أمل للرئيس الفرنسي في بيروت، والتي كثّف من مرارتها، أنها كشفت حقيقة نفوذ وموقع ومكانة فرنسا التي أرادت توظيف علاقاتها التاريخية في لبنان لتحقيق توازن يردم فجوة تراجعها شرقي المتوسط جراء الاندفاعة التركية.

ورغم إصرار دوائر الإليزيه والمسؤولين اللبنانيين بعد اعتذار أديب، على استمرارية المبادرة الفرنسية، فإن سياقات هذه المبادرة تشي بنوع من السطحية الساذجة في مقاربات الرئيس الفرنسي والديبلوماسية الفرنسية، التي بيّنت وكأن ماكرون من خلال تواصله مع حزب الله والاعتراف بشرعيته السياسية، بدا كمن يقدم رشوة علاقات عامة للحزب الذي يحتاج لضمانات لا تملكها باريس. سيما وأنها قد فشلت ومعها الاتحاد الأوروبي في منع أو تعليق العقوبات الأميركية على إيران وأيضا على ذراعها اللبناني وبالحد الأدنى الالتفاف عليها.

ولهذا كان لا بد لحزب الله من تجويف المبادرة الفرنسية والالتفاف عليها ومحاولة تخصيبها لتمرير الوقت المستقطع حتى تضع الانتخابات الأميركية أوزارها لتتضح ملامح المواجهة أو الصفقة المحتملة بين إيران والولايات المتحدة أو الشيطان الأكبر عند اللزوم.

نجاح حزب الله ومعه حركة أمل في الإطاحة بمشروع حكومة أديب يفتح المشهد السياسي على أزمة حكم ودولة تتلاشى مع أشلاء ضحايا تفجيرات الأمونيوم في مرفأ بيروت، كما ويفتح المشهد على شهية غير مسبوقة من حزب الله على مغادرة مربع قيادة الدولة من الخلف، والقفز إلى موقع القيادة الأمامية مباشرة وليس عبر وكيل يزرعه في قصر بعبدا على غرار ميشال عون.

أهمية اعتذار أديب، أنه ألغى إلى غير رجعة مقولة نصرالله بأنه لا يحكم لبنان ولا يتحكم به عبر الحكومات السابقة. فالسبب الجوهري لعرقلة حزب الله مهمة أديب وإجهاضها، إدراك الحزب الواضح لأول مرة بأن حكومة أديب لن تكون حكومته، ولهذا منع تشكيلها.

كما أن أهمية اعتذار أديب، تكمن في أنها وضعت سقفا لن يكون بمقدور مطلق مرشح لرئاسة الحكومة خفض هذا السقف تحت شعارات باتت لكثرة استخدامها ممجوجة، مثل مصلحة لبنان العليا، وحماية الاستقرار، والحفاظ على السلم الأهلي، وآخرها تجرع السمّ والانتحار السياسي.

ولأن الطريق إلى جهنم تحتاج لحكومة تأخذ اللبنانيين إليها، فإن لحزب الله الذي تأذى من حكومته المستقيلة التي شكلها حسان دياب، والتي فشلت على كل المستويات، خيار تكرار الفشل وإعادة تشكيل حكومة اللون الواحد عبر فائض القوة السياسية لحزب الله الذي يهدد عند تمنع أحد ما تنفيذ مطالبه بـ 7 أيار جديد.

مشكلة اللبنانيين الحقيقية، إدراكهم العميق أنهم باتوا في وطن أسير ومخطوف لصالح الأجندة الإيرانية، التي ينفذها حزب الله ويفرضها على اللبنانيين، حيث تجد شرائح واسعة من الشعب اللبناني نفسها اليوم، أمام احتلال آخر لا يأخذ اللبنانيين إلى جهنم وفق وكيل نصرالله في قصر بعبدا فحسب، وإنما يستجلب جهنم إليهم، في مشهدية يبدو فيها لبنان وكأنه الأحواز الجديدة.

وهي المشهدية التي ضاعف من رمزيتها نصب حزب الله تمثالا لرمز قوة إيران الخارجية (الذي قتلته القوات الأميركية بإشراف الرئيس الأميركي في مطار بغداد) الجنرال قاسم سليماني في بلدة مارون الراس جنوبي لبنان، تزامنا مع تمثال آخر نصبته السلطات الإيرانية لسليماني في الأحواز العربية المحتلة.

وقد عبّرت جموع لبنانية وازنة عن روح مقولة أن "لبنان هو الأحواز الجديدة"، بدليل فقدان أي إمكانية لاستمرار التعايش مع حزب إيران في لبنان. وما اللافتات التي رفعت تطالب بتطبيق القرارات الدولية وأهمها القرار 1559 القاضي بنزع سلاح حزب الله إلا بداية إرهاصات هذه المطالبة التي تقول باستحالة التعايش مع حزب الله الممسك بعنق الدولة ويلويه كيفما يشاء.

وهي المطالبة التي تلقت جرعة دعم جوهرية من الملك سلمان عاهل السعودية في كلمته أمام الأمم المتحدة التي دعا فيها "لنزع سلاح (حزب الله الإرهابي) التابع لإيران لتأمين الأمن والرخاء والاستقرار".

وإن وضع حسن نصرالله الفيتوات المتكررة المعزّزة بالتهديدات الرافضة لإسقاط حكومة دياب كما والمطالبة بإسقاط رئيس الجمهورية وكامل النظام إلا تعبيرا عن المختنق الذي وضع حزب الله اللبنانيين فيه.

وهو المختنق الذي أخذ يشتد على خناق الحزب بدليل اتساع مساحة الرافضين لتسلطه على اللبنانيين وتهديد حياتهم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، كما وارتهانهم لأجندات إيران، ما سمح بارتفاع وتيرة الإحساس لدى اللبنانيين أنهم فعليا تحت قيد الاحتلال والوصاية الإيرانية، وهي الوتيرة التي تقول بأن سنة المقاومة تفرض نفسها أمام أي احتلال.

إنها المقاومة المترسخة في الوجدان الجمعي لدى اللبنانيين سواء في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، ثم في مواجهة الوصاية السورية، واليوم في مواجهة المعضلة الأكبر المتمثلة بالوصاية والاحتلال الإيراني الذي يدخل بين اللحم والأظفر مستخدما لتنفيذ مشروعه شريحة لبنانية موالية لإيران، ومنساقة في مشروعها التغولي والتوغلي ضد البلاد العربية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يكون لبنان الأحواز الجديدة هل يكون لبنان الأحواز الجديدة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 14:19 2013 الخميس ,27 حزيران / يونيو

بحث يشرح سبب ضغط الآباء على أولادهم

GMT 11:36 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفلام التلفزيون توقف إنتاجها ولم تعد تحتل الشاشات

GMT 04:27 2013 الأربعاء ,03 تموز / يوليو

كرسي يشبه الأرجوحة لتدليل وحماية الطفل

GMT 01:17 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج النمر.. مستقل وشجاع ويحقق طموحه بسرعة كبيرة

GMT 23:58 2020 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مجموعات أسبوع الموضة للعرائس لربيع 2021

GMT 00:25 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

زوجان يحصلان على حلمها بتصميم منزل مميّز وصديق للبيئة

GMT 14:41 2013 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

"أرابتك" الإمارات تخطط لإنشاء ذراع للتنمية العقارية

GMT 16:04 2018 السبت ,07 تموز / يوليو

أزياء "رالف وروسو" البريطانية لصيف 2018

GMT 14:33 2013 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

المناطق العربية التي ستشهد أجواء مغبرة يوم الخميس

GMT 17:52 2018 الخميس ,12 إبريل / نيسان

خطوات ترتيب المطبخ وتنظيمه بشكل أنيق

GMT 14:03 2013 الأحد ,08 كانون الأول / ديسمبر

لبنان يستعد لاستقبال عاصفة "الكسا" من روسيا

GMT 08:58 2013 الجمعة ,04 تشرين الأول / أكتوبر

أوباما يلغي رحلته إلى إندونيسيا وبروناي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates