حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

 صوت الإمارات -

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا

عوني الكعكي
بقلم - عوني الكعكي

في جلسة خاصة مع مجموعة من المثقفين الفرنسيين، تفاهمت معهم رغم عدم إجادتي اللغة الفرنسية، لأنهم كان يجيدون اللغة الإنكليزية التي كانت وسيلة التخاطب بيننا في تلك الجلسة... راحوا يشرحون لي معنى «العلمانية» وأفاضوا بالحديث عن الحرية، ليؤكدوا لي وللحاضرين بأنّ الرسوم الكاريكاتورية لا تعني شيئاً مسيئاً... ففي فرنسا -والقول لهم- عمد البعض الى رسم صورة مسيئة للسيّدة العذراء. وفي محاوة ثانية رسم أشخاص صوراً مسيئة للسيّد المسيح... ولم يعترض عليهم أحد ولم تقم الدنيا على رؤوس الرسامين ومن لفّ لفّهم..
هنا تذكرت ما كنت قرأته للمؤرخ الفرنسي المعروف روبير فوريسون من أنه أبدى رأياً في الهولوكوست، فهاجمه طلبة يهود، وكسروا أسنانه وأصابعه وكان ذلك في العام 1990. وظل فوريسون في غيبوبة مدّة شهرين... وبعد شفائه، سُجن ثلاثة أشهر مع غرامة قدرها 120 ألف فرانك، وفُصل من الجامعة، وسحبت كتبه، ومنعت استعمالها أغلب دول أوروبا. فاضطر المؤرخ الفرنسي روبير أن يبقى في إقامة جبرية في منزله نتيجة تلقيه تهديدات بالقتل من قِبَل متطرفين يهود بعد رفض الشرطة الفرنسية توفير الحماية له الى حين وفاته عام 2018 عن 89 عاماً، وَمُنِعَ طلابه من حضور جنازته خلال مراسم دفنه. هذا الخبر موجّه للذين صدعوا رؤوسنا بحرية التعبير من أبناء جلدتنا، وللذين خُدِعوا بشعارات الغرب... فحبذا لو اطلعوا على التاريخ.
نعود الى بداية حديثنا -أنا وأصدقائي- حول عملية قطع رأس أستاذ تاريخ في باريس اسمه صامويل باتي (47 عاماً) قرب المعهد الذي يدرّس فيه، في منطقة هادئة في الضاحية الغربية بباريس، بعد أن كان المدرّس قد عَرَضَ على تلاميذة رسوماً كاريكاتورية للنبي محمد. وفي وقت لاحق، قتلت الشرطة الفرنسية المهاجم الشيشاني عبدالله أنزوروف بالرصاص، على بعد بضعة شوارع من مكان الحادث...
أعتقد منطقياً أنه كان على الحكومة الفرنسية معاقبة المدرّس عقاباً شديداً، فتكون بهذه العقوبة قد سحبت الذريعة من يد الشيشاني «القاتل» وبعض المتطرفين أمثاله. ولكن ما الذي حدث؟
لقد قضت محكمة فرنسية، بسجن طالبة تبلغ من العمر 19 عاماً أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، بعد إدانتها بتهمة «تمجيد الإرهاب». وكتبت الطالبة التي تدرس البيولوجيا أنّ استاذ التاريخ صامويل باتي الذي قُتِل بقطع رأسه كان يستحق الموت.
إنّ دراسة موضوعية لحركات التطرّف التي انتشرت وللأسف الشديد بكثرة، تؤكد أنّ لهذه الحركات أسباباً رئيسة أهمها:
أولاً: الفقر في البلاد الاسلامية بشكل عام، وهنا أعني مثلاً الباكستان واليمن والسودان وبعض دول افريقيا.
ثانياً: الظلم، وهنا أعني الظلم الذي مارسه ويمارسه الاسرائيليون بحق الشعب الفلسطيني، حيث جاؤوا من أقاصي العالم، وبمؤامرة دولية دبّرتها بريطانيا من خلال «وعد بلفور» الذي كان وعداً لإقامة دولة يهودية في فلسطين، وقتل الشعب الفلسطيني الآمن في بيوتهم وطردهم من أراضيهم وبيوتهم ومزارعهم بالقوة المسلحة. وهذا ما سبب العمليات الانتحارية التي قام بها الشبان الفلسطينيون الذي دفعهم القهر والظلم الاسرائيلي الى هذه الأعمال.
ثالثاً: العلم، وهنا لا بد من قول الحقيقة إنّ معظم أبناء هذه المجتمعات في البلاد التي ذكرت، غير متعلمين، وهذه نقطة مهمة حيث أنّ من السهل جداً عبر أي «شيخ» أو رجل دين أن يؤثر عليهم ويعدهم بالجنة وبالآخرة، فيصدقون فوراً. وهنا نتذكر أنه في حرب الـ8 سنوات بين إيران والعراق، أعلن نظام الملالات في إيران خلال الحرب على العراق نظرية «التشييع» وأنّ الايرانيين أصحاب مشروع تشييع العالم الاسلامي، حيث كان الشبان الايرانيون يلبسون أكفانهم ويذهبون للقتال على الجبهة لأنّ آية الله الخميني وعدهم بالجنة مباشرة لأنهم شهداء.
نعود الى جلستنا لنقول إنّ الحرية لا يمكن أن تكون مطلقة لأنّ لكل شيء في هذه الحياة حدوداً، ولو تصرفت الحكومة الفرنسية كما يجب وعاقبت الاستاذ صامويل لكنا قد وفّرنا على فرنسا وعلى الفرنسيين حرباً أهلية بدأت ولا أحد يعلم كيف ستنتهي؟
التطرّف يولد من رحم القهر والظلم والتخلّف والحرمان.
أتذكر ما حدث في بنغلادش يوم أمس بالتحديد حين هاجمت مجموعات متطرفة رجلاً متهماً بتدنيس القرآن الكريم، وظل الرجل يتلقى اللكمات حتى فارق الحياة...
وأتذكر ما حدث أيضاً في نيس، حيث تسارعت الأحداث في فرنسا كما ذكرنا بعد مقتل ثلاثة أشخاص، وجرح آخرين، في هجوم بالسكين داخل كنيسة، ما دفع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى عقد اجتماع أمني طارئ رفيع المستوى لبحث تداعيات حادث الطعن. واعتبر وزير الداخلية الفرنسي أنّ بلاده في حالة حرب مع إيديولوجية الاسلاميين المتشددين.
أختم لأقول وبكل صدق وموضوعية إنّ العنف يولّد العنف، ومعاملة المسلمين في فرنسا وكأنهم إرهابيون بالجملة أمر لا يجوز. ففرنسا التي لم يكن فيها مسجد واحد حتى عام 1951 بخلاف مسجد باريس الكبير، صارت تضم 2260 مسجداً. كما ان عشرة بالمائة من تعداد سكان فرنسا هم من المهاجرين من بينهم 6 ملايين مسلم.
هذه الدولة التي استقبلت بكل تسامح من سنة 2000 حتى 2017 حوالى 1.5 مليون مهاجر 87% منهم من بلدان إسلامية، وفيها جامعات تدرّس الاسلام وتاريخ الشرق كجامعة بروفانس، أفينون، بوردو بخلاف باريس والسوربون. دولة كهذه لا يجوز ومن غير المقبول أن تنزلق الى متاهات حرب أهلية، ليست من مبادئها، فكل الأمور تُـحَل بالحكمة والتأني والعقلانية...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا حذارِ من الحرب الأهليّة في فرنسا



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد

GMT 18:23 2019 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

ابن رشد تطرح "البحث عن زُريزرا" لــ أشرف شعبان

GMT 10:50 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

نادي "دبي للفروسية" ينهي استعداداته لموسم القدرة والتحمل

GMT 11:42 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الأسد الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 15:34 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

شرطة دبي تؤهل 38 منتسبًا لـ"اختصاصي مكافحة الاتجار بالبشر"

GMT 18:44 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ضوء أخضر رقابي لاستحواذ "دبي الإسلامي" على نور بنك

GMT 02:42 2019 الأربعاء ,14 آب / أغسطس

الدولار ينخفض أمام الين والجنيه الاسترليني

GMT 16:16 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أشهر المطاعم التي يرتادها أكثر أثرياء العالم

GMT 05:10 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

المدّربون القدامى يهيمنون على دوري الخليج العربي

GMT 10:36 2018 الثلاثاء ,27 شباط / فبراير

يوسف القديوي يوضح حقيقة خلافه مع أنس الزنيتي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates