العدوى تصيبنا جميعاً

العدوى تصيبنا جميعاً!

العدوى تصيبنا جميعاً!

 صوت الإمارات -

العدوى تصيبنا جميعاً

بدر الدين الإدريسي
بقلم - بدر الدين الإدريسي

لا يمكن لكل الحزن «المتكوم» في قلوبنا كمغاربة، وناديا الوداد والرجاء يعجزان عن الوصول إلى نهائي دوري أبطال أفريقيا، أن يصرفنا عن تقديم التهنئة للكبيرين الأهلي والزمالك، وهما يصنعان الحدث التاريخي غير المسبوق، بتشكيلهما لنهائي مصري خالص، سيعطي في النهاية متوجاً عربياً جديداً بلقب «الأميرة الصغيرة».

حتى لو ضاق الصدر بما لا يطاق من الإحباط، وصرْح الحلم بمشاهدة نهائي مغربي خالص لدوري الأبطال يتهاوى، بخروج متواتر للغريمين المغربيين، إلا أنه يتسع للاعتراف للأهلي والزمالك بأحقيتهما الكاملة في بلوغ النهائي، من منظور الطريقة العالية في الاحترافية والذكاء التي أدارا بها مواجهتي نصف النهائي، حتى أنهما لم يتركا جزئية تكتيكية إلا وسيطرا عليها، لقد أحسنا معاً استثمار الأعطاب الفنية والبدنية والتكتيكية التي ظهرت على منظومة لعب الوداد والرجاء في توقيت عالي الحساسية، والأمل كبير في أن يمنحنا الأهلي والزمالك نهائياً تسير بذكره الركبان.
وقد وجدتني مصدوماً للطريقة التي فجرت بها جماهير الوداد والرجاء غضبها المشروع من هذا السقوط المزدوج، وحتى من الرعونة التي عُومل بها هذا الإقصاء من وسائل إعلام، عادتها أن تركب على الموجة، وتتاجر في أحزان الأندية، فيكون هناك تحريض معلن لإقامة محكمة علنية لمن تسببوا في «نكبة» الإقصاء، الموصوف أحياناً بأنه جالب للعار وموجب لعقاب جماعي.

حتى لو نحن تجاوزنا المؤثرات الخارجية التي ظهرت للرجاء والوداد في صورة معطلات، من الاستنزاف البدني الذي تسببت فيه النهاية «الهيتشكوكية» للدوري المغربي، إلى جائحة «كورونا» التي ضربت 17 لاعباً رجاوياً، قبل لقاء العودة أمام الزمالك في مصر، فإن ما شاهدناه جميعاً بالعين المجردة، يقول إن كرة القدم المغربية صنعت الحدث في المنافسات الخارجية، ولا يجوز إطلاقاً الحديث عن إخفاق منظومة أو أزمة رؤية، إذ للمرة الأولى تؤهل الكرة المغربية أربعة من أنديتها إلى نصف النهائي لدوري الأبطال وكأس الكونفدرالية، وإن كانت أخفقت في حجز مكان في نهائي الأبطال، على غرار ما حدث في النسخة الماضية، فإنها نجحت في الفوز بكأس الاتحاد الأفريقي «الكونفدرالية» مرتين في آخر ثلاث نهائيات كان أحد طرفيها فريقاً مغربياً.

نستطيع أن نتقصّى عن مسببات الإخفاق الذي لازم الوداد والرجاء، وحال بينهما وبين وصول أحدهما أو كليهما إلى المباراة النهائية، ونوجد لذلك مبررات منطقية، قد يكون أقواها أن الخروج كان على يد ناديين عملاقين، أحدهما نال لوحده من ألقاب دوري الأبطال، أكثر مما نالته الأندية المغربية الثلاثة «الجيش، الرجاء، والوداد» مجتمعة، إلا أن إسقاط البيت على الرؤوس وتهديم الصرح، سيكون بمثابة جناية رياضية، وتجنٍّ في حق عمل شاق ومضنٍ، استغرق سنوات لبناء الصرح، وما أكثر ما تنتشر هذه العدوى بيننا معشر العرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العدوى تصيبنا جميعاً العدوى تصيبنا جميعاً



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل

GMT 19:59 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

أوجعتنا الحرب يا صديقي !

GMT 09:26 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

العثور على جثة غريق رأس الخيمة في عُمان

GMT 02:19 2019 الأحد ,08 أيلول / سبتمبر

روبرت باتينسون يلعب دور البطولة لفيلم Batman
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates