الأوليمبياد لم يعد يجري خلف أسوار

الأوليمبياد لم يعد يجري خلف أسوار!

الأوليمبياد لم يعد يجري خلف أسوار!

 صوت الإمارات -

الأوليمبياد لم يعد يجري خلف أسوار

حسن المستكاوي
بقلم - حسن المستكاوي

** ما زلنا فى أشد الحاجة لفهم معنى المشاركة فى الألعاب الاوليمبية، وقيمة تلك الألعاب . وقد كبرت بعثة مصر المشاركة فى باريس بسبب اللعبات الجماعية التى تأهلت وفقا لنتائجها فى إفريقيا. كما تأهل أبطال اللعبات الفردية وفقا للمستويات التى حققوها رقميا أو فى بطولات عالمية حققوا خلالها التصنيف الذى يسمح بالمشاركة، ومن حق هؤلاء الشباب الفوز بالمشاركة الأوليمبية وهى أهم حدث رياضى عرفته البشرية .فهم يتدربون لسنوات ومحرومون من أشياء يمكن أن تؤثر على أرقامهم وبطولاتهم ولعبتهم واحترافهم . لكن شعار "التمثيل المشرف" الذى رفعناه قديما وكررناه كثيرا كان فى وقت لم يكن الجمهور المصرى قادرا على متابعة الألعاب مباشرة، وقد كان الأوليمبياد يجرى بالنسبة لشارع الرياضة المصرية خلف الاسوار، لكن مع النقل المباشر للأوليمبياد ومتابعة أعلى المستويات والقدرة البشرية المذهلة، أصاب شارع الرياضة المصرية والمجتمع بالإحباط وقدم التمثيل المشرف شعارا مطاطا واسعا للأسف .

** لقد تأهل 123 لاعبا ولاعبة للمشاركة فى دورة باريس الأوليمبية فى 19 لعبة، ونلمس تنوعا فى اللعبات يعكس تطورا فى الحركة الرياضية . لكن هناك جدلا يطل علينا الآن: "كم أنفقنا على هؤلاء الرياضيين" وما هو المردود المتوقع من الميداليات؟

* * التمثيل المشرف مقيد بفهم مداه على المستوى الفردى، فالسباح الذى يفوز بمركز رابع أو حتى خامس أو يتأهل للنهائى الأول ( أ ) فى سباق 100 متر حرة هو بطل . والعداءة التى تحرز نفس المركز رابع أو خامس أو حتى وصلت للنهائى فى سباق 100 متر عدو هى بطلة وصاحبة إنجاز رائع . والتقييم الفنى مقيد بفهم المستويات العالمية والارقام، لكن الظهور بمستوى هزيل وعدم المرور من التصفية الأولى، ليس تمثيلا مشرفا، وهذا يسير على لعبات أخرى مثل الجمباز، الكاراتيه والجودو والتايكوندو والخماسى الحديث والسلاح والرماية وغيرها. وعلى الرغم من أن حدود الأرقام فى بعض الالعاب يمكن أن تمنحنا مؤشرات ، فإن الحالة النفسية والذهنية للرياضى وقت المنافسة يمكن أن تؤثر سلبيا عليه.

** هنا أقف أمام ربط التمثيل المشرف بإحراز ميدالية، وهو ربط غير صحيح فى الألعاب الأوليمبية. بدليل مشاركة ما يقرب من 11 ألف رياضى ورياضية، ويفوز بالميداليات 900 أو ألف بطل وبطلة .. فهل الذين لا يحصلون على ميداليات يوصفون بالفشلة؟ ومن المؤسف أن البعض يقارن وجود كوبا أو جامايكا وكينيا وإثيوبيا وهايتى وبعض الدول العربية فى جدول الميداليات دون النظر إلى المشروع المطبق بالتركيز على ألعاب بعينها فى تلك الدول بما يتناسب مع فلسفة الانتقاء وأن أصحابها أو معظمهم يتدربون فى الجامعات الأمريكية. بجانب ظاهرة التجنيس «العالمية الآن» والقدرة على شراء المواهب والأبطال. فهل نمارس نحن أيضا تلك الظاهرة حتى لو كان إغراء المال متوفرا؟!

** حدود القدرة البشرية سؤال عمره من عمر البشر ومن عمر الرياضة.. وفى تاريخ الألعاب إنجازات لأبطال توقف أمامها العالم، إلا أن الصراع الدائم بين الإنسان وبين الزمن والمسافة والوزن أسفر عن انتصارات باهرة حققها البشر وربما يسمح المجال بحديث آخر عن تلك الإنجازات البشرية، إلا أن هناك أجيالا لا تدرك معانى الحركة الأوليمبية، خاصة بعد أن أصبح الملايين يرون ويلمسون تفوق الرياضيين العالميين فى الألعاب الأوليمبية على الهواء مباشرة، فى تطور جعل الانتصار والتفوق هدفا اجتماعيا فى كل دولة .. تلك هى الحقيقة لكن للحقيقة وجها آخر، وهو القيم الأوليمبية ومفاهيمها، وتلك رسالة الإعلام المطالب بالتدقيق فى التمثيل المشرف وحدوده، فى الألعاب الأوليمبية، وماذا يعنى لاسيما على مستوى اللعبات الفردية. وفى الوقت نفسه ما هى الالتزامات القارية بالنسبة للألعاب الجماعية؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأوليمبياد لم يعد يجري خلف أسوار الأوليمبياد لم يعد يجري خلف أسوار



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت - صوت الإمارات
يبدو أن الفستان الذهبي سيتصدر مشهد السهرات الصيفية لهذا الموسم، بعدما حرصت نخبة من النجمات وعاشقات الموضة على أداء إطلالات جذابة تعتمد هذا اللون المميز الذي يلائم الاحتفالات الفاخرة، ويعتبر من أكثر الخيارات رواجاً، حيث تُظهر جولة على إطلالاتهن تنوعاً لافتاً في القصات والخامات. فقد أطلت إليسا في إحدى حفلاتها بفستان سهرة طويل باللون الذهبي المعدني من توقيع نيكولا جبران، جاء بقصة ضيقة أبرزت القوام، وتميز بتصميم دون أكمام مع فتحة صدر على شكل قلب وحواف مزينة بتفاصيل مرصعة وأحجار لامعة يتدلى من منتصفها عنصر زخرفي انسيابي، بينما انسدل بخامة لامعة ذات ملمس شبكي معدني عكس الإضاءة بأناقة مع فتحة جانبية عالية عند الساق، ونسقت معه سواراً رقيقاً منح المظهر لمسة أنيقة دون مبالغة. من جانبها، ظهرت المطربة بوسي بفستان قصير بلون نيود مائ...المزيد

GMT 17:49 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

محمد صلاح ضمن نخبة هدافي العالم منذ 2020
 صوت الإمارات - محمد صلاح ضمن نخبة هدافي العالم منذ 2020

GMT 21:40 2026 السبت ,01 آب / أغسطس

الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

ايقظ حواسك مع عطر شذى بوس" BOSS THE SCENT "

GMT 03:12 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أرقام صادمة لأغلى 5 منازل حول العالم يمتلكها مشاهير

GMT 13:06 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

لبلبة تؤكّد عدم علمها عن مرض فاروق الفيشاوي

GMT 10:59 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

الموارد البشرية" تعلن عن ترشح 713 مواطنًا لدى 117 شركة"

GMT 09:05 2017 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

ميكس البرتقال والفراولة بالفانيليا

GMT 23:14 2017 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

طرق مميزة لعبارات تحفرانها على خاتم الزواج

GMT 12:06 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حلبات التزلّج في جبال الألب تأسر القلب والروح

GMT 18:29 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ما هو تأثير الحرمان من النوم على الطفل ؟

GMT 11:43 2021 الثلاثاء ,07 أيلول / سبتمبر

قائد في حركة "طالبان" يعد بجعل "داعش" مجرّد ذكرى

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates