«نبلاء» العصر

«نبلاء» العصر

«نبلاء» العصر

 صوت الإمارات -

«نبلاء» العصر

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

في روما القديمة انقسم المجتمع بين «نُبلاء» مسيطرين تعود أنسابهم للشرفاء ممن يملكون مقدرات اقتصادية ومكانة سياسية وحظوة دينية، وبين «دهماء» لا يملكون تلك المقدرات، ومُسيطر عليهم. ومن بعض مظاهر هذه السيطرة في ذلك الوقت أنه لم يكن مسموحا للدهماء الاطلاع حتى على القوانين التي تُُسير أمورهم! والحقيقة أن كل حضارة إنسانية شهدها التاريخ كانت - بشكل أو بآخر- فيها هذه الطبقة من الناس ممن لا قُدرة لهم في التأثير على واقعهم بسبب حجب مصادر المعلومات عنهم! ولكن هل يعد هذا الطرح مقبولا الآن في ظل الوفرة المعلوماتية ولا نهائية المنصات التي توفرها؟!
إن استسلامنا المتعمد لإغراء الكسل واللامبالاة، يجعلنا نتوقف عن طرح أسألة في غاية الحساسية، من قبيل: كيف.. ولماذا؟ نشتري جهاز الحاسوب الذي يعالج كل العمليات اللغوية والحسابية دون أن نتوقف عند سؤال، كيف يقوم هذا الجهاز الأصم بذلك؟ نذهب إلى متجر «آبل» لنحظى بآخر هاتف محمول يقدم ميزات غير مسبوقة في عالم التصوير، دون أن نفكر للحظة كيف تعمل هذه التقنية؟ نُصاب بالإعجاب الشديد بفريق «آبل» ونصفق لساعات لإعلان منتجهم الجديد دون أن نتوقف لحظة واحدة في طرح سؤال «لماذا تمكن العاملون في هذا الفريق من الوصول لهذه النتائج دون غيرهم من العاملين في العلامات التجارية الأخرى؟»؛ نتبادل أخبار المنتج عبر حساباتنا على مواقع التواصل الاجتماعي، ونسرع لحجز هواتفهم حتى قبل أن تصل إلينا، ولا نسأل، «كيف هي ثقافة المنتجين لهذه السلعة وما هي دوافعهم، وما الذي يتبادلونه من أفكار ورؤى قبل وبعد إصدار هذا المنتج، ولماذا هم مؤثرون علينا إلى هذه الدرجة؟
إن التغاضي عن هذا النوع من الأسئلة يجعلنا نفقد القدرة مع الوقت على التحكم بمقدراتنا ومستقبلنا، ويحولنا إلى مجموعة من «الدهماء». كيف؟ ولماذا؟ أسئلة يجيد صناع الذكاء الاصطناعي استخدامها دوما، كما يستخدمها المؤثرون الحقيقيون على واقعنا، فيما يبقى الأغلبية منا في انتظار ما سيسفر عنه إنتاج «النبلاء الجدد» من المبدعين والمبتكرين. فهؤلاء «النبلاء» يقرأون وينتجون الكتب التي نسعى وراء خلاصتها عبر محرك البحث جوجل، وينتجون لغات رقمية جديدة كل يوم لبرامج جديدة لا حصر لها لتسيير معاملاتنا وتفاصيل حياتنا؛ إنهم من يكوِّنون فرقاً كبيرة تتبادل المعارف والعلوم فيما بينها لطرح أدوات جديدة سنتعامل معها «بكل طواعية» وبترحاب مطلق في ثوان عبر أجهزة لصيقة بنا وبأبنائنا. لهذا هم «النبلاء» وبالتالي نعلم جميعاً بطبيعة الحال.. من هم «الدهماء»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«نبلاء» العصر «نبلاء» العصر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates