التغيير بداية ونهاية

التغيير بداية ونهاية!

التغيير بداية ونهاية!

 صوت الإمارات -

التغيير بداية ونهاية

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

ن التقدير الدقيق لحاجة المجتمع للتغيير، لا ينفصل إطلاقاً عن طريقة إحداث هذا التغيير، وهي أمور لا يدركها أي كان. ولذا فإن النخب الذكية تدرك تماماً دورها في تهيئة الجو العام لقبول المتغيرات الجديدة، كدعم وصول المعلومات المفيدة لإحداث التغيير، وإشغال الناس بها. ومن أهم أدوات ذلك، تمكينهم من المنصات المُترجمة. وهنا أطرح مشروعين مهمين قدما خلال العقد الماضي في المنطقة العربية، أولهما «مجلة ناشيونال جيوغرافيك العربية» وكذلك مجلة «الفيلسوف الجديد» وهي مشروع وليد يمضي على نفس الطريق. إنهما إحدى تلك الأدوات التي تعد وسيلة مثلى لإحداث التغيير في المجتمعات العربية، سواء من ناحية تقديم المعارف الثورية في عوالم شتى، سواء ثقافية أو اجتماعية أو اقتصادية، بعرضها لأحوال وأفكار المجتمعات الأخرى الأكثر تقدماً أو الأقل، ومعرفة واقعنا الحقيقي قياساً بالآخرين، أو من ناحية تقديمها عبر لغة سهلة تشبههم، ليست حكراً على نخب دون غيرها. 
 سأبدأ من «النهاية». أساس الرفض المتطرف إزاء أي تغيير خارجي يطرأ على حياة الإنسان أو الجماعة هو مفاجأة هذا التغيير. بمعنى أنه كلما كان هناك تدرج ذكي وحذر قبل إحداث عمليات التغيير، كلما تدنت درجة المقاومة، وكذلك كلما طالت فترة التوطئة -بمعنى تهيئة الواقع- كلما تمكن فاعل التغيير من الحصول على القبول وربما الاستحسان بل وربما المطالبة بتسريع التغيير. تبدو هذه العمليات رغم بساطتها وطبيعتها، عصية على بعض الفاعلين النخبويين، وهم من يضعون قواعد السلوك ويراقبون التزام العامة بها، ويقومون بتقويمها كلما دعت الحاجة إلى ذلك. 
 التغيير سنة كونية، وسمة المجتمعات الحية المقبلة على التطور بإيجابية، وهو الأداة الوحيدة التي على النخبة الشغل عليها لإحداث التأثير المطلوب في المجتمعات، وهنا تكمن «البداية». إن وجود متغيرات محيطة بالمجتمع تفرض احتياجات ملحة أمر طبيعي تماماً، وهو واقع واجهته كل المجتمعات على مدى التاريخ الإنساني، والنخب سواء الثقافية والسياسية والاقتصادية يعدون أول المستشعرين لتلك الاحتياجات، بحكم ارتباطهم المباشر والأسرع بالتغيرات العالمية، وهذا نشأ لأسباب كثيرة منها توافر المعلومات وتمكنهم اللغوي أو لملكات أخرى مرتبطة بالوعي. كلها مميزات تجعل من فعل التغيير هماً يقع على عاتقهم. وهي كذلك مستلزمات عليهم التفكير طويلاً في أهمية تقديمها للناس لكي يقبلوا على هذا التغيير بترحاب.. أو لنقل على أقل تقدير بأقل درجة مقاومة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التغيير بداية ونهاية التغيير بداية ونهاية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates