الذات وما لها

الذات.. وما لها

الذات.. وما لها

 صوت الإمارات -

الذات وما لها

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

تمتلئ الصحف والكتب وكل مخطوطات الأرض بالقضايا الكبرى والشاغل العام، ويبدو الخروج عن هذا المسلك أمراً غير ذي جدوى، بل وحتى محاولة السير خارج هذا الإطار مدعاة للاستنكار، بداية انشغالي بالكتابة، كنت سائرة تماماً على هذا النهج، فجاءت كتاباتي الأولى «المنشورة» في صفحات القراء في بعض الصحف ذات عناوين سياسية مجلجلة على ذات النحو! أنظر الآن إلى تلك الأيام غير آسفة عليها، صحيح أني استغرقت وقتاً طويلاً حتى بلغت هذا التحول، إلا أنه في طريقي ذاك، تعرضت لتجارب نوعية صقلت من قدرتي في التعبير عن ذاتي على نحو جيد، وأكثر موضوعية. 
 حتى عندما تحولت للكتابة في المجال الثقافي، استوقفني البعض ونصحني بتوجيه قلمي للكتابة عن القضايا الفكرية والثقافية الكبرى، وكأن الكاتب عليه أن يتحدث عن كل الأشياء الكبيرة في الحياة، وأن أشياءه الخاصة هي صغيرة ولا تستحق أن يكتب عنها! وهنا تساءلت بكل بساطة: كيف لنا أن نتحدث عن القضايا الكبرى من دون العبور على الذات؟ كيف لي أن أتحدث عن قضية الانتماء، من دون وصف وتحليل علاقتي بنفسي وببيتي ومكان عملي؟ كيف لنا أن نتحدث عن هويتنا من دون العبور على أحاسيسنا كأفراد بلغتنا والشعور بذواتنا وتفاصيلنا الخاصة؟ كيف لنا أن نتحدث عن الإنسانية من دون أن نسبر أغوار علاقتنا ببعضنا بعضاً؟!
تلك العوالم الخاصة المدهشة التي يعتبرها البعض صغيرة هي سر الكون، إنها تلك المشاعر الإنسانية التي نكنها لكل ما هو حولنا، إنه عالم مثير يستدعي التأمل والتمعن والتحليل والتفسير والتنبؤ، ولا يمكننا أن نساهم في تغيير الأشياء الكبيرة متجاوزين تلك الكتل الإنسانية التي تسكننا، إذا انشغلنا بتنقيب مشاعرنا الخاصة ومعرفة ما نريده فعلاً وما يكفينا ويجعلنا هانئين في هذه الأرض، فقد ننجح في إلحاق الكساد بعمل تجار الأسلحة وسماسرتها، ونوقف تلك الحروب التي تندلع حولنا من آن لآخر، حتى إن الأمين العام للأمم المتحدة قد يضطر لترك عمله، بعد أن نتخلص من حزام الفقر الذي يخنق العالم، وتصبح كلمات مثل المرض والجوع والبطالة وحتى ثقب الأوزون، من ذكريات الماضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الذات وما لها الذات وما لها



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates