رؤى في الحزن

رؤى في الحزن

رؤى في الحزن

 صوت الإمارات -

رؤى في الحزن

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

هل بالفعل هناك من لا يحزن؟ بمعنى أن مشاعر الحزن التي تزورنا لسبب أو من دون سبب لا تمر عليه؟ طبعاً من السذاجة طرح هذا السؤال، غير أن بعضهم فعلاً يطرحه، بل ويعتقد أن هناك نفوساً محصنة ضد الحزن، بل ودائماً فرحة سعيدة تملؤها البهجة!
 عادة ما يعتقد الأصغر سناً ذلك، وهذا طبيعي فالصغار لم يختبروا الحياة بعد، أما ما هو غير طبيعي عندما يكون لدى بعض الكبار هذا التصور والقناعة بأن هناك من هم سعداء دوماً لا يعرفون الحزن ولا يدركون ألمه!
 للأسف، قد يكون أصحاب هذا الوهم هم الأكثر عرضة لتداعيات الحزن وأثره، كونهم لا يدركون حقيقة تقلبات الأيام وتغيرها المستمر فيما تفرضه علينا من أحداث متناقضة، ولهذا يسقط عليهم الحزن شديداً وطويلاً كحال أبدي لا نهاية له.
 الحزن من أكثر المشاعر الإنسانية غير القابلة للقياس الخارجي، كالفرح والغضب، كون الأخيرتين مشاعر تقتضي من أصحابها حركة، أما الحزن فلا، ويصعب قراءته إلا بالقرب الشديد. 
 وحده الحزن دون غيره دائماً ما يكون هناك فائض وفير منه، لا يحتاج الأمر الكثير من الوقت لكي تستنهضه من مكانه، في شاشات التلفزيون وفي المطارات والمستشفيات، وفي نفوسنا التي مهما بدت سعيدة ضاحكة فهناك دائماً نقاط حساسة سريعة التفاعل لاستنهاض الحزن، نقاط ورثناها من آلاف السنين، غير قابلة للعطب، بل على العكس، تزداد صلابة مع الزمن بل وقابلة للتوريث·
 يقول بعضهم: إن الحزن في الصغر يكون سائحاً، ومع تقدم العمر يبني قصوره ويحصل على شرعية أبدية..­ قلة منا ترفض هذا الاستعمار وتعلن ثورتها الخاصة على كل بُنى الحزن في داخلها فتقتلعها وتزرع مكانها براعم للأمل، تسقيها بأفراح كانت، وأخرى على أمل أن تأتي·
 وهناك نفوس تصلح لاستعمار الحزن وتقدم له شرعية البقاء من دون أي مقاومة أو مطالب، بل تدخل معه في اتفاقيات ربط مصالح طويلة الأجل لضمان بقائه، وهناك نفوس لا تستسلم، بل تقاوم، ولكن مقاومتها ضعيفة، فينتصر الحزن ويرفع علمه بزهو فيها، وهناك نفوس لا تقبله إطلاقاً، بل على العكس تحاربه بشراسة وبكل الأسلحة، وترفضه حتى لو كان سائحاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رؤى في الحزن رؤى في الحزن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:49 2017 الأحد ,08 كانون الثاني / يناير

3 فضائيات تعرض المسلسل النادر "وتوالت الأحداث عاصفة"

GMT 07:25 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

ترمب يشيد بدور ميلانيا في كواليس الحكم الأميركي

GMT 00:21 2020 الأحد ,09 آب / أغسطس

الأثاث عنوان شخصيتكِ.. كيف تحافظين عليه

GMT 13:44 2019 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

اتفاقيات دولية لجامعة القاهرة مع مؤسسات وجامعات عالمية

GMT 12:28 2019 الإثنين ,29 إبريل / نيسان

عائدات فيلم "أفنجرز" تتجاوز 1.2 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates