التسامح واقع الافتراضي

التسامح.. واقع الافتراضي!

التسامح.. واقع الافتراضي!

 صوت الإمارات -

التسامح واقع الافتراضي

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

لم أكن لألحظ ذلك، لولا أن الوقت الذي مرت فيه الواقعة -محل المقال- تزامن مع الفترة التي نحتفل فيها بـ«يوم التسامح»، وهو ما مثل مفارقة ذهنية، وأؤكد بداية أنني في مقالي هذا لست في صدد الحديث عن شخص بذاته أو آراء معينة، وإنما ردات الفعل المتطرفة في العالم الافتراضي تجاه حالة قد لا تستحق ذلك، هذا في وقت كانت تحفل فيه وسائل الإعلام برسائل إيجابية لا حصر لها حول أهمية التسامح، وهذا ما أحاول الإشارة إليه - والذي آثرت حينها تأجيله وعدم إثارته في نفس الوقت، لعلنا نهدأ بعد فترة ونتمكن من استلهام المغزى من قصدي. 
 تناول ناشطون في تويتر تسجيلاً مصوراً في حساب «تيكتوك» لأحد مستشاري التنمية الأسرية وهو يقدم نصيحة -على ما يبدو «لمتابعاته»- يخبرهن فيها بأن الرجل لا يفضل المرأة السمينة، وأن على المرأة أن تدرك ذلك جيداً إن أرادت أن تحتفظ به، وكان الحديث موجهاً بصيغة شعبية على مستوى المفردة والأمثلة، وقبل الوقوف على ردود الفعل الصاخبة، وغير المتناسبة، لنعِد التذكير، مرة أخرى، بمعنى التسامح.
 توطئة:
 يعرّف التسامح، بأنه قبول الآخر المختلف، قبولاً لا يشوبه التعصب أو العنصرية، واتخاذ موقف عادل وموضوعي تجاهه مهما كان غريباً عنك سواء في المعتقد أو الرأي أو الفكرة أو حتى في القيم والفعل. 
  السياق: 
كنا جميعاً، نعمل إعلامياً وشعبياً ورسمياً، في اليوم العالمي للتسامح لإطلاع العالم على نموذج التسامح والتعايش الإماراتي، وإظهار الوجه الرائع لكافة فئات المجتمع الذي يضم 200 جنسية يتعايشون معاً في نموذج رائع للأخوة الإنسانية، هذا في حين كان الواقع الافتراضي عبر منصة «تويتر» يمضي إلى عكس ما لهذه القيمة من مغزى رفيع، ومعنى بديع. 
  المجريات: 
 واستمرت الزوبعة حول القائل وقوله لمدة أسبوع تقريباً، فتناول بعض الناس مصداقيته معتبرينه «فقاعة إعلامية» ومن مخلفات زمن «السوشيال الأسود»، ثم كالوا الكيل على هيئته وشكله وتخصصه وجدوى ما يقدمه! بل ونادوا بإبطال هذا النوع من المهن الذي اتهموه بتدمير الأسر! وأكثر من ذلك طالبوا مؤسسات الدولة ومنصات الإعلام بعدم استضافته ومقاطعته! 
  أطروحات: 
 ونصل إلى أسئلة نعتقد أن القارئ ينتظرها الآن: هل تمثل معنى التسامح في الحادثة محل المقال؟ أين العدالة في اتخاذ مثل هذه المواقف المتطرفة إزاء مقطع فيديو «مستقطع» من حديث لشخص عبر إحدى منصاته الإلكترونية لمتابعيه ممن يواجهون مشاكل في علاقاتهم الزوجية ويبحثون عن حلول؟ أين الموضوعية في تجاهل المستوى الثقافي لنوع متابعيه؟! أين التسامح في رفض حرية الآخر باعتماد قيمه الجمالية الخاصة؟ أين التسامح من عدم احترام خيارات الآخرين في اللغة والطريقة والمنصة المفضلة لديهم؟ 
  نتيجة: 
 عندما نقبل باختلاف الآخر، فإننا نسمح لأنفسنا بإظهار اختلافنا بكل ثقة، وإبراز جوهرنا دون خجل أو خوف من ردود فعل الآخرين، وقتها نتمكن من اقتناص فرص لا حدود لها لتطوير أنفسنا وإبراز ثراء ثقافة مجتمعاتنا، أما عندما نقوم بالعكس، فإننا وللأسف ننغلق ونفوت الكثير على كل الصعد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التسامح واقع الافتراضي التسامح واقع الافتراضي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 00:48 2018 الأحد ,30 أيلول / سبتمبر

ملاعب منسية

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن

GMT 08:21 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

ميسي يقود برشلونة لانتزاع ثلاث نقاط مهمة أمام ألافيس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates