أتمنى أنني على خطأ
أخر الأخبار

أتمنى أنني على خطأ

أتمنى أنني على خطأ

 صوت الإمارات -

أتمنى أنني على خطأ

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

تكاثرت التنبؤات حول ما بعد «كورونا». منها الاقتصادي، المستند إلى بداية الانهيارات والإفلاسات والبطالة. كمثل الخسائر التي ضربت الطيران التجاري وبلغت نحو 400 مليار دولار. ومنها ما سوف يأتي لاحقاً، خصوصاً إذا تمادت الخانقة وطال فتكها في الدول والمجتمعات. وتشمل التنبؤات والتحاليل شكل الأنظمة وطبيعتها ومصير الديمقراطيات ومناعة الصمود. وتستند هذه في أكثرها إلى حالات مشابهة وقعت في الماضي، القريب والبعيد، إما بعد حلول الأوبئة، أو بعد الحروب الكاسرة التي ضربت القارات أو العالم أجمع.
ويهيأ لي أنه من المبكر المغامرة في تصور المتغيرات، إلا الاقتصادي منها. أما في المتغير السياسي، فالشكل الحالي للعالم لا يبدو في هذه الهشاشة: لا «الغرب» ومجموعته، ولا روسيا ومدارها، ولا الصين، ونظامها الخليط. لا بدائل، إلى الآن، للفكر الليبرالي في الغرب، القائم على صندوق الاقتراع ومزاج الناخب، ولا للنظام الروسي حيث ينتخب المقترع مرة واحدة إلى الأبد، ولا للنظام الصيني الذي يزدهر في الرأسمالية وهو يرفع الراية الحمراء.
لن يقدم لنا «كورونا» نظاماً عالمياً جديداً. منظمة الصحة باقية، سواء عادت الولايات المتحدة إليها أو بقي فيتو الرئيس ترمب مرفوعاً. المشكلة ليست عند إشارة الحكم، بل في الملاعب الفارغة من الخوف، والمأساة أكبر بكثير من غضبة شديدة. لا يمكن للغضب أن يشفي حالة واحدة. ولا لإخفاء الحقائق أن يهدئ مخاوف مئات الملايين، كما حدث في الهند.
الحقيقة أن الخوف الحقيقي الوحيد الذي أشعر به، هو على الهند. لقد حل «كورونا» على مئات الملايين من الفقراء، فيما النظام يقف للمرة الأولى منذ الاستقلال على حافة الخطر الوجودي. والسياسات الرديئة التي يتبعها حزب الشعب الحاكم، مشجعاً أعمال الاضطهاد ضد المسلمين، تهدد بانفجار لا يعرف مداه أحد. فالبركان الخامد في شبه القارة الهندية لم يتوقف عن الفوران، والحروب الطائفية منذ الاستقلال. والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، كان يقول أنْ لا شيء يفزعه مثل انفجار نووي بين الهند وباكستان.
إلى أين يمكن أن تؤدّي سياسات الحزب الهندوسي سريعة الاشتعال، داخل الهند وفي جوارها؟ الهند، للمرة الأولى، من دون نهرو ورفاقه وحزب المؤتمر. وللمرة الأولى في ظل حزب هندوسي متطرف. والآن تُضاف إلى كل ذلك تبعات «كورونا» على نصف مليون بشري يقطنون في تزاحم إلى جانب بعضهم البعض في بيوت بُنيت كيفما اتفق، وغالباً من دون ضرورات صحية.
حاول رئيس وزراء الهند التخفيف من مدى الكارثة. دعا 20 شخصاً من قادة الإعلام وطلب إليهم خفض منسوب الحقائق. وعندما رفضوا أصدر أمراً بذلك. لكن كيف من الممكن إخفاء الحقائق في بلد مثل الهند؟ إنني أخشى بأن «الديمقراطية الأكبر في العالم» سوف تواجه أصعب تجاربها بعد «كورونا». وربما أقسى محنها. وأضرع أن أكون على خطأ.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أتمنى أنني على خطأ أتمنى أنني على خطأ



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates