مفكرة الرياض كان قد تردّد
أخر الأخبار

مفكرة الرياض: كان قد تردّد

مفكرة الرياض: كان قد تردّد

 صوت الإمارات -

مفكرة الرياض كان قد تردّد

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

صادف انعقاد القمّة الخليجية هنا أمس، مع صدور الميزانية السنوية وإصدار سهم «أرامكو». أرقام الحدثين بالتريليونات. وكل مواطن مساهم أُهدي 1500 سهم إضافية. ولا شكّ أن أهل القمّة أدركوا من جديد أنهم يشكّلون أغنى بقاع الأرض. لكن أين تذهب هذه الأموال الخيالية؟ تحدّثت صحف ومحطّات كثيرة عن الأموال التي تصرفها السعودية على التسلّح. وهذا صحيح. إنها الدولة الثالثة في العالم في هذا المضمار. ولكن كيف تحمي أرضك وثروة شعبك يوماً من الجار الشقيق ويوماً من الجار الذي لا يرسل إلى جيرانه إلا «الحرس الثوري»؟ طبعاً ليس بالتمنّيات. لقد خلقت إيران في المنطقة وضعاً تهديديّاً ملحّاً، من بحر العرب إلى المتوسط. وعندما قرّر صدّام حسين غزو الكويت، كان مقرّراً أيضاً إكمال الرحلة إلى السعودية والإمارات. مع تجارب من هذا النوع، بماذا تحتاط دول المنطقة؟ ببيانات الأمم المتحدة؟
من الصعب على الدول الأخرى، عربية وسواها، أن تفهم مسألة الأرقام هنا. يجب أن ترى أولاً المليارات التي صُرفت على التعليم والتريليونات التي صُرفت على شبكات الطرق، وما صُرف منها على المياه والزراعة والتنمية. لا بدّ من حماية كل هذه المنجزات من الدول التي تصرف كل دخلها في حربين: الأولى ضدّ جميع جيرانها، والثانية ضدّ جميع أهلها. كان العراق حاضراً في قمّة الرياض كشقيق مصاب بنزف دائم ومرض الاحتلال الملازم: يوم هو المحتل بضمّ الميم، ويوم هو المحتل بضمّها أيضاً. موّال بغدادي حزين بلا نهاية.
في الأساس كانت دول الخليج تحلم بأن تكون نادياً لدول الاستقرار والازدهار: ترفع مستوى مواطنيها وتساعد سائر المحتاجين من المواطنين العرب. لكن لحظة ظهور النفط بكمّيات غنيّة، ظهرت الدعوات إلى وجوب اغتيال الأنظمة الرجعية من أجل تحرير فلسطين! الدكتور جورج حبش كان يستخدم، بكل بساطة، عبارة قتل الزعماء الرجعيين. وعبد الناصر استخدم تعابير ومفردات أقسى. وفي النهاية لم يهزّ الموقفَ الأميركي شيءٌ مثل حظر النفط العربي. وأول من أعاد شحنه إلى الولايات المتحدة، كانت الجزائر الثورية.
عاش الخليج العربي حياة هادئة ومستقرّة ومنتجة ومتطوّرة، فيما كانت الجماهيريات الثورية يذبح بعضها البعض. وكانت تتفق على شيء واحد: تهديد الخليج أو استنزافه أو ابتزازه.
تخيّل هذه المنطقة لو لم يؤخّرها عبد الكريم قاسم وصدّام حسين وإيران وبعض الخلافات الداخلية. تخيّل لو أن نصف ما يُصرف على السلاح، يُصرف على التنمية ومساعدة الدول العربية الأخرى.
النيات الحسنة تبني والكيد السياسي يهدم. منذ أربعين عاماً ومجلس التعاون يحاول أن يصدّ عنه حروباً وأطماعاً وعبثيات لا تفسير لها. يرفع راية العروبة فيهاجمه العراق، ويرفع راية الإسلام فتهاجمه تركيا وإيران. وفيما هو في هذا الوضع، وجّه دعوة القمّة إلى قطر فأرسلت رئيس وزرائها. كان قد تردّد أن الأزمة الخليجية على باب الانفراج. كان قد تردّد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مفكرة الرياض كان قد تردّد مفكرة الرياض كان قد تردّد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates