الشخصية السنيّة

الشخصية السنيّة

الشخصية السنيّة

 صوت الإمارات -

الشخصية السنيّة

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

أعطيت جائزة مصطفى وعلي أمين «لشخصية العام» هذه السنة للأستاذة سناء البيسي. كان الكوميدي الأميركي الأسود ديك غريغوري يقول إنه لو تسنى ذلك للأفرو أميركيين، لاقترعوا لجون كيندي ثلاث مرات. ولو كنت عضواً في جائزة مصطفى وعلي أمين، لكنت لا أزال أقترع لسناء البيسي حتى الآن.
كل كاتب له متذوقوه ومعجبوه ومن يخالفونه، أحياناً بسبب سياسته، وأحياناً بسبب اهتماماته، وأحياناً بسبب أسلوبه، وأحياناً بسبب المنبر الذي يطل منه. ولست أعرف كاتباً يحقق مثل هذا الإجماع حوله مثل سيدتي وأستاذتي ومولاتي سناء البيسي. وأقول مولاتي هنا كما ترد في غنائيات أحمد شوقي، بلهجة ووقع الولاء الذي لا يناقش. فمنذ أن بدأت قراءة سناء البيسي، لم أقع مرة على وهن أو ملل أو تكرار أو هبوط أو انهزام. منذ السطر الأول تشدك من يدك كأنك طفل. وتدهشك من سطر إلى سطر كأنك في جولة على عالم ديزني. كل باب جديد ومفرح. تحب ما هو حقيقي وتطرب لما هو خلف الحقيقة. ويحدث لك دائماً في نهاية المقال المستطرد، ما يحدث لك نهاية الجولة في «ديزني لاند»: ألم يكن ممكناً أن تمتد الجولة أكثر؟
ربما كان المقال الأسبوعي هو الأنسب للأستاذة سناء: بحر لا يسعه عمود يومي وسباق من فوق الحواجز. ثم إنها أعطت هذا المقال الأسبوعي أفقه وشخصيته وخاصيته. قلم يصور الآخرين، وريشة ترسم ملامحهم وحياتهم وتسجل نبضهم وتبرز ألوانهم و«تصفهم» جميعاً في متحفها الأدبي والسياسي والروحي والفني.
لكن بقاءها خارج الفجر اليومي أنسى الناس حقها في صدارة كتّاب الأعمدة. وبكل كرم منها، ارتضت دور الأستاذة التي تكتب عن الآخرين ولا يكتبون عنها ويناقشونها ويعلقون على كتاباتها، كما في حال الكتّاب اليوميين من ذوي المرتبة العليا.
ليست سناء البيسي في محصلتها أقل شأناً من الذين تتلمذت عليهم ووقفت في مدارسهم خاشعة تعلن إعجابها ووفاءها. والمدرسة التي أنشأتها أكثر صعوبة من مدرسة أنيس منصور ومصطفى وعلي أمين، في الأسلوب وفي البحث. وقد بقيت في ظلال الكبار لأنها لم تلعب أدواراً صحافية في حياة مصر الحديثة. ربما، بسبب مزاج خاص وربما بسبب كونها سيدة. وعصر النساء المساويات للصحافي الرجل، أو المتقدمات عليه، كان قد بدأ وانتهى مع زمن فاطمة اليوسف والنحاس باشا والعقاد وصالون الآنسة مي وصفية زغلول. ثم لما جاءت الثورة لم يكن للنساء دور سوى الغناء الثوري.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشخصية السنيّة الشخصية السنيّة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates