الحكمة البرتغالية في المسألة الباليستية

الحكمة البرتغالية في المسألة الباليستية

الحكمة البرتغالية في المسألة الباليستية

 صوت الإمارات -

الحكمة البرتغالية في المسألة الباليستية

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

 كان أنطونيو سالازار، حاكم البرتغال، يردد باستمرار: «لا غاية لي غير التي تمكنني من أن أمكن البرتغالي من أن يحيا حياته العادية. حياة كل يوم». خلال حرب لبنان، ومذلة اللبنانيين الكبرى، كان جميع الأهالي يرددون: «لا نريد أكثر من أن يخرج أبناؤنا إلى أعمالهم، ويعودوا».

أكثر من يعرف معنى هذا القول الآن، السوريون والعراقيون، الذين يعيشون حياة غير عادية. أي أن كل مقومات العيش صعبة ومهددة: الأمن، والعمل، والرغيف، والطمأنينة، وحرية الفكر، والتنقل. لا شيء فوق العادة. فقط تلك العاديات البديهية التي تتمتع بها معظم شعوب الأرض.

انقلاب كيم جونغ أون على نفسه أحرج عالم البطولات والصواريخ في كل مكان. أخيراً ترك الزعيم المبجل إرث جده ووالده من الخطب والحروب والتهديدات، وقرر أن يمنح شعبه أغلى شيء يمكن أن يقدمه له: حياة عادية فيها ما يكفي من الأرز وحليب الأطفال، وفيها القليل من الحرية، ويسمح فيها للشعب الكوري بأن يشاهد الأفلام التي يشاهدها زعيمه.

كان كيم أون إلى أسابيع قليلة، يريد أن يهزم الإمبريالية، ويدمر مدن أميركا، ويهدد اليابان، ويمحو كوريا الجنوبية. وربما كان كل ذلك مهماً. لكن يبدو أن هناك من أقنعه بأن عليه قبل ذلك أن يؤمِّن الطحين للأفران، والوقود للسيارات - إذا وُجدت - ومنهجاً مدرسياً يعلم شيئاً غير خُطب كيم إيل سونغ، لأن عالم كيم إيل سونغ أصبح مما قبل التاريخ.

مسيرة أون نحو الحياة العادية على رأس شعبه سوف تُحرج أنظمة كثيرة تُطلق صواريخها خارج الحدود. سوف تعلن الثورة الإيرانية نجاحها عندما يعلن الرئيس روحاني أنه سوف يترك اليمن، وسوريا، والعراق، ولبنان، ومصر، والبحرين، لكي يعود إلى طهران. وعندما يعلن إنجازات حكومته في محاربة البطالة والفقر، لأن ذلك هو الانتصار الأكبر على الشيطان الأكبر. الشعوب التي لا تعرف الكفاية العادية، شعوب منكسرة.
لقد تجمع العالم حول كيم أون، ولم يعد مرتعباً من هواياته المرعبة. اليابان وأميركا وكوريا الجنوبية تعرض عليه الانضمام إلى نادي الحياة العادية. أفران على رفوفها خبز، وعملة مقبولة في السفر، وبرامج مدرسية تمكِّن الطلاب من التعرف إلى حدث حديث يدعى شكسبير. مثلاً.

لقد وضع سالازار شعاراً بسيطاً لا يناقش. ليس فيه جدليات ماركس، ولا فورات لينين، ولا فلسفات الرأسمالية: مجرد حياة عادية كي يرتاح هذا العالم من الثقافة الباليستية.

نقلا عن الشرق الآوسط اللندنية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكمة البرتغالية في المسألة الباليستية الحكمة البرتغالية في المسألة الباليستية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 21:40 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

يتحدث هذا اليوم عن بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 08:23 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:38 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 18:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 18:57 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 21:04 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فوائد زيت القرفة على البشرة والتخفيف من الخطوط الدقيقة

GMT 00:14 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

الوحدة يحقق فوز ثمين على الريان بهدفين لهدف

GMT 19:33 2018 الثلاثاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع حصيلة ضحايا تسونامي في إندونيسيا إلى 429 قتيلاً

GMT 17:46 2018 الأحد ,28 تشرين الأول / أكتوبر

Just Cause 4 ساعد "ريكو رودريجيز" فى معرفة حقيقة والده

GMT 07:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

طريقة عمل ليزي كيك بالشيكولاتة و القرفة

GMT 09:50 2018 الجمعة ,11 أيار / مايو

الطاقة الشمسية تشغل مباني "مدن" في الرياض

GMT 10:03 2012 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

"هيونداي" تكشف عن الجيل الجديد من "آي 30"

GMT 06:38 2016 الثلاثاء ,31 أيار / مايو

نسرين أمين تتحدث عن سر وجودها في "أزمة نسب"

GMT 05:14 2019 الأحد ,12 أيار / مايو

تفاصيل الحلقة السادسة من مسلسل "زي الشمس"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates