مدرسة الجامعة

مدرسة الجامعة

مدرسة الجامعة

 صوت الإمارات -

مدرسة الجامعة

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

تبدو الدبلوماسية المصرية وكأنها مدرسة كبرى متعددة المراحل، يتخرج منها أمناء الجامعة العربية. أو مثل كلية حربية تعد الأمناء لخوض معارك الحرب والسلم، عندما ينتقلون من العمل الدبلوماسي لأكبر دولة عربية، إلى العمل السياسي للجامعة برمّتها، سواء غلبت عليها روح الجماعة أو هدتها موجات الفرقة.
كتبت غير مرة، في السنوات الماضية، متسائلاً لماذا لا تعطى أمانة الجامعة لغير مصري، بعض الأحيان. وأعطيت أمثلة على ذلك رفيق الحريري وسليم الحص ومحسن العيني والأخضر الإبراهيمي. انتهيت الآن من قراءة «شاهد على الحرب والسلم» و«شهادتي: السياسية الخارجية المصرية 2004 – 2011». للدكتور أحمد أبو الغيط. وتأكد لدي انطباع تزايد مع السنين: ما من عمل دبلوماسي مكثف ومركز مثل الدولة المصرية. وما من دولة عربية خاضت تجارب الحرب والسلم وسياساتهما ومعاناتهما، كما فعلت مصر.
لذلك، كان لمصر على الدوام جيشان: الجيش العسكري والجيش الدبلوماسي. مهمتهما واحدة وصلابتهما واحدة. وكلاهما يعطي الصورة المثلى لما يسميه أحمد أبو الغيط، الشخصية المصرية. ويختار رئيس الدولة وزير خارجيته بعد مراقبة شخصية طويلة، وبعدما يكون قد جرّب طويلاً ودرس، كل واحد منهما، على أيدي سلف، أو أسلاف مشهودين. كثيرون من الوزراء السابقين دونوا مراحلهم. إضافة طبعاً إلى «وزير الدولة» بطرس غالي، الذي بدل الخروج إلى الجامعة، خرج مرة واحدة إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة، لكن التدوين الذي وضعه أبو الغيط، يبدو مثل قصة متسلسلة لحكاية الدبلوماسية المصرية، من حرب أكتوبر (تشرين الأول) إلى 2011. في أسلوب يشبه، كما هو متوقع، شخصيته اللينة والصلبة، الأولى بحدود، والثانية بلا تحديد.
الحقيقة أنني لم أقرأ في شهادتي الرجل (دار نهضة مصر) مذكراته الشخصية بقدر ما رأيتني أقرأ فيها تاريخاً جوانياً لهذه المرحلة الطويلة من حياة مصر، والتي وصفها السادات لمعاونيه في لقاء سري «أخطر قرار في تاريخ الدولة المصرية منذ سبعة آلاف عام». لمن كتب الدكتور أبو الغيط «شهادتيه» (بمعنى تحت القسم)؟ لزملائه ورفاقه الذين تقاسم معهم التجربة؟ للجيل الجديد من الدبلوماسيين في مصر؟ لتلامذة العمل الدبلوماسي والتاريخ السياسي، في العالم العربي؟ لنا جميعا؟ لنا جميعاً.
ربما أراد في الأساس، أن يؤرخ لسيرته وضميره. لكنه، انتهى إلى وضع إحدى أهم وأجمل الدراسات في العمل الدبلوماسي، في أجمل الأساليب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدرسة الجامعة مدرسة الجامعة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 11:31 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 15:08 2019 الثلاثاء ,11 حزيران / يونيو

شهرعابقاً بالأحداث المتلاحقة والمناخ المتوتر

GMT 07:16 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

برنامج "الممنوع من العرض" يبرز أسرار فؤاد المهندس

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 16:32 2020 الجمعة ,21 شباط / فبراير

شذى تحقق مليون مشاهدة بأغنية "أجمل أوقات"

GMT 22:40 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

بهجة في الإمارات خلال افتتاح منافسات بطولة كأس آسيا 2019

GMT 02:21 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

المجلس الوطني الاتحادي يعقد منتدى "نهج الشورى في فكر زايد "

GMT 10:43 2018 الخميس ,18 كانون الثاني / يناير

الشرطة السودانية تستخدم الهراوات لتفريق المتظاهرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates