حتى لا تصب خارج الكأس

حتى لا تصب خارج الكأس

حتى لا تصب خارج الكأس

 صوت الإمارات -

حتى لا تصب خارج الكأس

بقلم : سليمان جودة

 

الفرصة المُتاحة للرؤساء العرب فى قمة القاهرة ٢٧ فبراير الجارى لن تُعوض، لا لشىء، إلا لأن الرأى العام يقف وراءهم فيها كما لم يحدث أن وقف من قبل وراء قمة منعقدة، ولأن أى قرار تتخذه القمة سوف يجد سندًا فى رأى عام واسع وعريض.

والمؤكد أن هذا الرأى العام الواسع والعريض ينتظر من القمة أن ترتفع إلى مستوى التحدى الذى تفرضه اللحظة.. فالمواطنون العرب لم يترقبوا قمة عربية فى أى وقت كما يترقبون هذه القمة الطارئة غير العادية ويراهنون عليها، ولم ينتظروا أعمال قمة كما ينتظرون أعمال هذه القمة التى لا يفصلنا عنها سوى أيام.

والعبرة فى القمة ليست فقط فى أن يُقال «لا» لتهجير الفلسطينيين لأن «لا» هذه قيلت قبل القمة وسوف تظل تُقال بعدها.. ولكن العبرة فى أن تكون «لا» واحدة من ٢٢ دولة عربية دون استثناء، ثم أن تكون «لا» مقرونة بخطة عربية بديلة للخطة التى يطرحها ترامب. خطة عربية جامعة لحمًا ودمًا، لا خطة مصرية فقط، ولا خطة أردنية فحسب لأن الهدف أن نقطع الطريق على المشروع الأمريكى المطروح، وأن يعرف الرئيس الأمريكى والمؤسسات الأمريكية الحاكمة من ورائه أن لدى العرب مجتمعين مشروعًا بديلًا للتعامل مع قطاع غزة فى مرحلة ما بعد الحرب فى ملف إعادة الإعمار.

والشىء الآخر أن القمة فى حاجة إلى طرح مشروع عربى بديل فى ملف السلام أيضًا، ولن يجد العرب فى هذا الملف ما هو أفضل من مبادرة السلام العربية، التى قدمها الملك عبدالله بن عبدالعزيز فى قمة بيروت العربية ٢٠٠٢ لأنها تحظى بموافقة عربية شاملة منذ أن طرحها صاحبها، ولأنها تحظى كذلك بمباركة من المجتمع الدولى فى أوروبا وغيرها، ولأنها جاهزة ولا تحتاج إلا إلى إعادة إحياء وإعادة وضعها على المائدة من جديد.

إن مسؤولين أمريكيين محيطين بالرئيس ترامب يتساءلون باستمرار عن البديل العربى لما يقدمه الرئيس الأمريكى.. يفعلون ذلك ولسان حالهم يقول: هذا ما لدينا، فماذا لدى الآخرين؟.. ولذلك، فالبديل العربى لا بد أن يكون سريعًا وعلى مستويين معًا: مستوى إعادة الإعمار بيد عربية لا بيد أخرى، ثم مستوى السلام الذى يخاطب المستقبل فى مرحلة ما بعد توقف الحرب وما بعد إعادة الإعمار.

إن القاعدة هى أن «مَنْ دمر شيئًا فعليه إصلاحه». والتدمير الذى حوّل القطاع إلى أكوام من الأنقاض تم بيد إسرائيلية وسلاح أمريكى.. وهذا ما يجب أن تذكره القمة وتلوح به.

وفى مجمل القول، فإن القمة أمامها أن تقول إن الأمر بيدنا كعرب لا بيد أى طرف آخر لأن القضية فى فلسطين عربية، ولأنها شأن عربى خالص. أما وحدة الضفة والقطاع فهذه هى المعضلة التى لا بديل عن حل عربى فى القمة لها، وإلا فإن القمة سوف تصب خارج الكأس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حتى لا تصب خارج الكأس حتى لا تصب خارج الكأس



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates