نعمة التطور

نعمة التطور

نعمة التطور

 صوت الإمارات -

نعمة التطور

بقلم - سليمان جودة

يعرف الأشخاص التطور كما تعرفه الدول، وفى الحالتين يتطور الشخص وتتطور الدولة بما لا يأتى على البال ولا فى الخاطر!.

على مستوى الأشخاص كان محمد عبدالوهاب نموذجاً للفنان الذى يعرف نعمة التطور وتعرفه.. ولذلك.. تراه وقد انتقل من مرحلة كان يتردد فيها على جامع سيدى الشعرنى فى باب الشعرية، لينشد بعض القصائد وهو يرتدى العمة والكاكولا، إلى مرحلة يتربى خلالها على يد أمير الشعراء أحمد شوقى.. ثم تراه يتحول بعدها إلى مطرب الرؤساء والملوك الذى يرتدى أشيك الموضات فى العالم.

كان تطوره فى الشكل والمضمون معا، وكان تطورا مدهشا، وكان يتطور فى موسيقاه كما يتطور فى قدراته، وفى علاقاته، وفى كل ما يرسخ مكانته العالية حتى اللحظة الأخيرة فى حياته.. وكان وراء هذا كله عقلا لا شك فيه.. عقلا يعرف كيف يستقبل نعمة السماء على الشخص، ثم يعرف كيف يوظفها، ويديرها، ويعظم منها لصالح الفنان والإنسان.

وعلى مستوى الدول كانت سنغافورة مثالا للدولة التى تتطور من مساحة من الأرض المليئة بالمستنقعات إلى دولة يتمتع مواطنوها بأنهم الأعلى فى متوسط الدخل على مستوى العالم.. ففى وقت من الأوقات كانت سنغافورة جزءا من ماليزيا، ولكن الماليزيين لفظوها لأنهم رأوا فيها عبئا، فإذا بها تتطور لتصبح الدولة الأمثل.. وكان وراء ذلك رجل صاحب عقل اسمه لى كوان يو، الذى لما سألوه كيف بناها استغرب السؤال وقال، ما معناه، إنه ليس هو الذى بنى، لكنه بنى الإنسان السنغافورى، الذى تولى هو بناء بلده.

وفى ماليزيا نفسها جاءها رجل اسمه مهاتير محمد.. ولأنه درس الطب فلقد اعتبر نفسه فى مهمة علاجية يداوى خلالها بلدا لا شخصا، فانتشل بلاده ووضعها فى مصاف الدول ذات الشأن.

وفى الصين جاءها رجل صاحب عقل أيضا اسمه دينج هيسياو بنج.. جاء فى مرحلة ما بعد ماو تسى تونج لينقل البلاد من دولة لا تشتهر بشىء سوى عدد سكانها، إلى بلد يشتهر بالقدرة على الإنتاج أكثر مما يشتهر بشىء آخر، ونعرفه فى هذه اللحظة بأنه مصنع العالم.

ومن عبدالوهاب، إلى سنغافورة، إلى ماليزيا، إلى الصين، ستجد أن العقل كان هو المطور الأكبر، وأن لله عبادا فى الحالات الأربع أرادوا فأراد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعمة التطور نعمة التطور



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates