رقصة ترفضها إيران

رقصة ترفضها إيران

رقصة ترفضها إيران

 صوت الإمارات -

رقصة ترفضها إيران

بقلم: سليمان جودة

 

تكتشف إيران منذ اغتيال إسماعيل هنية على أرضها أنها واقعة تحت عبئين ثقيلين: عبء يدعوها إلى ترميم صورتها فى الإقليم، وآخر يدعوها إلى الانتقام ليس لاغتيال هنية ولكن لاغتياله داخلها.. ومن الواضح أن ضغط العبء الأول أشد.. وهو أشد بسبب الصواريخ والمُسيّرات الإيرانية التى استهدفت إسرائيل فى إبريل الماضى، ثم لم يكن لها أثر عملى يُذكر على الأرض.

من يومها أصبحت حكومة المرشد فى طهران محل سخرية سياسية بلا حد، وصارت موضعًا للنكات السياسية التى لا تتوقف.. ولو لم تستهدف تلك الصواريخ والمُسيّرات إسرائيل وقتها لكان ذلك أنفع لإيران وأجدى.

كان الاستهداف فى ذلك الوقت ردًا على غارة إسرائيلية قبلها بأسبوع، وكانت الغارة قد دمرت مبنى القنصلية الإيرانية فى العاصمة السورية دمشق، وقتلت قياديًا فى الحرس الثورى الإيرانى كان يتواجد داخل المبنى مع عدد من الضباط فى الحرس.

ومنذ اغتيال هنية فى ٣١ يوليو، والكلام يتواصل من جانب الحكومة الإيرانية عن رد قادم لا شك فيه، ولكن يقابله فى الوقت نفسه كلام يتندر به أصحابه على الضربة الفشنك التى قامت بها المُسيَّرات والصواريخ، ويقولون إن الرد الذى تتوعد به إيران إسرائيل هذه المرة لن يختلف فى الغالب عن ضربة إبريل التى كانت أقرب إلى الحمل الكاذب!

ولابد أن صانع القرار الإيرانى يتابع هذا كله، ثم يجد نفسه فى حيرة بالغة، فضغوط الرأى العام، وخصوصًا على مواقع التواصل وفى وسائل الإعلام عمومًا، لا حد لها، وهو فى المقابل يريد أن يرد.. إذا رد.. فى التوقيت الذى يحدده هو، لا التوقيت الذى يستدرجه إليه الخصم.. ولم تكن الضغوط من مواقع التواصل ولا من وسائل الإعلام وحدها، ولكنها كانت ولاتزال من جانب الولايات المتحدة الأمريكية أيضًا.

إن إدارة الرئيس الأمريكى جو بايدن تتكلم باستمرار عن أن إيران سترد فى الموعد الفلانى، وكأنها تدعوها إلى الرد فى هذا الموعد الذى تحدده هى بالذات، أو كأنها تريد لإيران أن ترقص على إيقاع أمريكى.. وهذه رقصة لابد أن ترفضها إيران أو هكذا نتصور.. فهى لو استجابت ستجد إسرائيل جاهزة بمساعدة أمريكا لصد أى هجوم والتعامل معه بما يفرغه من أى مضمون، فيصبح هو وهجوم إبريل سواء!.

ولابد أن نشفق على إيران عندما نجدها فى هذا الموقف الصعب، فلا هى تستطيع فيه أن تصبر على الضغوط المتصاعدة، ولا هى تستطيع فى الوقت ذاته أن تخوض معركتها فى التوقيت الذى يحدده لها العدو الذى يتهيأ وينتظر!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رقصة ترفضها إيران رقصة ترفضها إيران



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 05:43 2013 الثلاثاء ,25 حزيران / يونيو

"العصافير والوطن" ديوان جديد عن قصور الثقافة

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:05 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طرق تُساعدك على علاج الأوردة الخيطية المزعجة

GMT 12:57 2018 السبت ,15 أيلول / سبتمبر

أنغام تكشف سر حبها لمسلسل "غمضة عين"

GMT 11:54 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دبّ يسقط على سيارة في تركيا

GMT 10:33 2015 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الجامعة الأميركية تعلن الفائز بجائزة نجيب محفوظ

GMT 15:03 2013 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

وجبة الإفطار صباحًا تزيد من قوة ذكاء الطفل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates