التفاؤل بالخير الرئاسي

التفاؤل بالخير الرئاسي

التفاؤل بالخير الرئاسي

 صوت الإمارات -

التفاؤل بالخير الرئاسي

بقلم -فؤاد مطر

 

في الحقبة التي سبقت الاستقلال كان المترَأَّسون بإرادة الانتداب الفرنسي من المدنيين ومن وجهاء المجتمع اللبناني، مع ملاحظة أن الترئيس لم يقتصر على الطائفة المارونية، حيث رُئِّس الكاثوليكي أيوب تابت، كما كان من المترأَّسين الماروني إميل إده بعد الماروني الصحافي والمحامي ألفرد نقاش الذي لم تُعجب مقالاته الحاكم التركي جمال باشا فشمله بحُكم بالإعدام إلى جانب مناضلين لبنانيين. والماروني حبيب باشا السعد أول مسيحي في الشرق الأوسط مُنح من الباب العالي لقب باشا.

وأما ختام التعيين من جانب الانتداب الفرنسي، فكان للأرثوذكسي شارل دباس الذي حظي بـ«نعمة» التجديد أو التمديد فيما تلى العهود الرئاسية. وقياساً ببعض رؤساء العهد الاستقلالي، فإن اللبناني يتمنَّى لو أن الرئاسة لا تعود بمثابة فرصة أمام الحاشية للإثراء من دون وجه حق أو تأدية واجبات لمصلحة الوطن والمواطن. وهذا عايش اللبنانيون فصوله وكابدوا تداعياته.

ما نحن بصدده راهناً هو أن رئيس البلاد قرار عربي - نصف دولي بنسبة لافتة، وأن دور النواب الذين عقدوا الاجتماعات وأدلوا بالتصريحات بعد المشاورات هو الاقتراع لمن يتم عليه التوافق العربي - الدولي زائداً التشاور اللبناني، ليس سراً يصار إلى الكشف عنه، وإنما حقيقة تؤكدها الاجتماعات المتتالية لسفراء مصر والسعودية وقطر والولايات المتحدة وفرنسا التي ربما لو هي سباعية لكانت أنجبت ولما زاد التأجيل عن الحد، فضلاً عن أن مشاركة روسيا والصين وهما أصلاً في الرؤى السياسية العربية عضوان في مجلس الأمن؛ لذا فإن مشاركة السفيريْن الصيني والروسي في جولات التشاور كانت ستشكل دفعاً للسعي المشكور في أي حال، كما تؤكد زيارات الموفدين العرب والأجانب وما يتم خلالها من محادثات لا يدري بها أحد.

وثمة حالة لافتة أخذت مكانها في المشهد الرئاسي وتتصل بانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية، أو فلنقل باختيار مَن يترأس، وهي أن الرئيس العسكري - المدني فؤاد شهاب هو من اختار الرئيس الرابع للجمهورية الذي كان شارل حلو غير المصنف رجل سياسة طموحاً مكتفياً بدوره محامياً إلى جانب مقالات بالفرنسية يكتبها بين الحين والآخر. وما نعنيه بالاختيار أن الرئاسة اللبنانية التالية كانت بفعل خيارات عربية - أجنبية مع اختلاف نسبة التأثير، ومن أجل ذلك؛ فإن القرار اللبناني في المسائل التي تُطرح عربياً أو دولياً مكبل نسبياً بمراعاة ما تراه دول عربية أو أجنبية.

ويبقى من حق القارئ علينا ونحن نحاول تبسيط الذي هو أعظم في الحالة اللبنانية وأجواء الاكتئاب العامة التي بدأت التبدد بعدما بات قائد الجيش قائداً للدولة أن نستحضر من الذكريات الخاصة والعامة ما حدث ماضياً يوم كان لبنان في حال أفضل، وعلى سبيل المثال لا الحصر في زمن رئاسة أول رئيس جمهورية للبنان المكتمل السيادة المستقل الشيخ بشارة الخوري ورابع رؤساء ذلك الزمن شارل حلو إنما يوم كان ما زال صحافياً. ونحصر الاستحضار في موضوع واحد «شهباء» شارل حلو و«أنشاص» بشارة الخوري. فقد زار شارل حلو الصحافي الكاتب بالفرنسية (قبل ثمانين سنة) حلب المزدهرة غير حلب التي اجتاحتها البربرية فدمرت أحياءها وأسواقها وكل ما هو في غاية الجمال التراثي العربي والتركي كما كانت بعد ذلك ساحة الحسم في التغيير الذي حدث لبلاد الشام، ومن هنا أهمية توصيف كاتب لبناني بات لاحقاً رئيساً للجمهورية للشهباء وبالذات سطوره «تتبدى حلب عاصمة شمال سوريا وكأنها تألفت من مدن عدة...».

أما الشيخ بشارة الخوري أول رؤساء لبنان السيد المستقل، فكتب عن مكان انعقاد أول قمة عربية بدعوة من الملك فاروق واستضافة في منتجع «أنشاص» في «المملكة المصرية» يومَيْ 28 و29 يونيو (حزيران) 1946 الآتي: «عُقدت الاجتماعات في فيللا الجمَّاعات بقرب قصر أنشاص الكبير، وهي بناية صغيرة ولطيفة جداً تشرف على حوض ماء، وكل ما فيها من رياش هو من مصنوعات مصر».

تلك مجرد خواطر على هامش حدث كان حتى اللحظة ما قبل الأخيرة مدعاة ملامح استعادة ثقة اللبناني بوطنه واحترام من تبوأ المنصب السيادي الجنرال جوزيف عون قائد الجيش اللبناني (العسكري الرئيس الخامس مقابل تسعة رؤساء مدنيين) من القاعدة إلى القمة، للمبدأ الأساسي في وجدان كل مواطن وخلاصته: كلنا للوطن للعلى والعلَم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفاؤل بالخير الرئاسي التفاؤل بالخير الرئاسي



GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 00:20 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 00:19 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 00:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 00:17 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

GMT 00:16 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

متى تنتهي القصة؟!

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates