أمين الريحاني تكريم فوق العادة

أمين الريحاني... تكريم فوق العادة

أمين الريحاني... تكريم فوق العادة

 صوت الإمارات -

أمين الريحاني تكريم فوق العادة

بقلم -فؤاد مطر

لقد كان أمين الريحاني بادئ الكتابة والتأليف بالعربية والإنجليزية عن الملك عبد العزيز، الذي كنا في منتصف الخمسينات ما زلنا طلاباً يركز أساتذتنا في اللغة على شعراء الجاهلية والعصر العباسي، ويشملون أحياناً في مادة الأدب العربي الحديث عن بعض الرواد في مجالات عدة الإفاضة في الإضاءة على أولئك الشعراء وأحياناً على المؤرخين الذين اهتموا بمجالات الطب والجغرافيا.

وكنا في الوقت نفسه نزيد معارفنا من خلال مؤلفات نشتريها أو نستأجرها لعسرة اليد وارتفاع أثمان مؤلفات على أنواعها بما لا يتحمل أفراد من أجيالنا العربية الأثمان وأنا على سبيل المثال لا الحصر منهم.

لكن ما بدأت تنشر الصحف من معلومات عن أمين الريحاني، وبالذات عن رحلاته إلى شبه الجزيرة العربية واستضافته أحياناً في مجالس الملك عبد العزيز، ونحن هنا نتحدث عن ثمانية عقود مضت من الزمن، حفز الريحاني على أن يؤرخ حقبة من الأهمية بمكان ويضيء بذلك من خلال ما كتبه، سواء بالعربية أو الإنجليزية عن رحلاته إلى السعودية. وأهمية ما كتبه أنه كان أحياناً من حاضري مجلس الملك عبد العزيز، وهذا زاده معرفة عند الكتابة عن ملوك العرب، سواء بالعربية أو الإنجليزية. وبهذا النزوع إلى التأليف عن تلك الحقبة البالغة الأهمية في تاريخ المنطقة وبالإنجليزية ثم بالعربية. والذي حفزه أيضاً على هذا الاهتمام واختيار الملك عبد العزيز رمزاً للقيادة التي من خلال الإسلام طريقاً والسيف رمزاً للتصميم والعزم على إنشاء الدولة مكتملة الأسس وقوله «لا أريد حرباً ولكن نحن قوم لا تخيفنا الحروب ولا يرجفنا صليل السيوف»... الذي حفّر الريحاني أنه سبق أن كان له نشاط في زمن الاحتلال الفرنسي للبنان، وهنا نرى في ما حوته صفحات «ملوك العرب» أنه يتمنى ضمناً لو يكون نضال الملك عبد العزيز بسيفه الذي يحمي مصحفه خير نموذج لتحقيق وحدة الوطن، من دون أن نُغفل هنا الدور الذي ارتبط بالمناضل الأفريقي نيلسون مانديلا وقبله بالمناضل الهندي غاندي وبشلة مرموقة من المناضلين اللبنانيين والسوريين واليمنيين والجزائريين والسودانيين والمصريين الذين أنهوا بالتضحيات حقبة من الاستعمارين الفرنسي والبريطاني تجاوزت القرن.

هذه الإضاءة على أمين الريحاني اللبناني الذي عايش تجربة الملك عبد العزيز وإلى درجة الإحساس بأن نهج الملك نضالاً بالمصحف بيد والسيف بيمنى اليد، وعلى ما يزيد عن نصف قرن، وأيضاً على نحو مواكبته مجلساً لبعض مراحل هذا النهج، هو في واقع الأمر خير وسيلة لجمع شتات الوطن. وعند التأمل في أحوال أجزاء من أوطان الأمة راهناً تتأكد لنا أكثر دواعي اعتماد ذلك النهج.

تبقى الإشارة إلى أنه في الذكرى الخامسة والثمانين لرحيل هذا الابن البار لوطنه وأسرته، نجد أنه ترك إرثاً يعتز اللبناني بما خلَّفه من مؤلفات وباللغتيْن العربية والإنجليزية، وبحسه العروبي، واقتناعه الراسخ كماروني مستقيم الرأي بعدالة القضية الفلسطينية.

وعندما تهدي دارة الملك عبد العزيز السيف المرسل من الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبد العزيز رئيس مجلس دارة الملك عبد العزيز، فهذا تكريم على درجة من التميز كون هذا السيف هو بعد المصحف جوهر ما أنجزه المفكر والباحث الراحل حول حقبة من تاريخ المنطقة، وبالذات المملكة التي باتت عاصمتها تؤكد أهمية تخفيف التوتر الذي قد ينهي على قاعدة التبصر حرباً صغرى بين دولتيْن، يمكن بعدم القراءة الواعية من جانب أهل القرار أن تتحول إلى حرب عالمية غير واضحة النهاية والمصائر الإنسانية بين روسيا ودول الأطلسي بنسِب متفاوتة. ومن هنا رعاية المملكة واحتضانها ومن قبل اللقاء المتوتر وغير المسبوقة مفردات الكلام وحركات الأيدي وملامح الوجهين بين الرئيس ترمب وضيفه الرئيس الأوكراني. والغرض من المحادثات في رحاب العاصمة السعودية بين الدولتيْن الأساسيتيْن في الصراع الولايات المتحدة وروسيا كان لتفادي الشر الحربي المستطير دولياً وربما إقليمياً. كما تؤكد المساعي السعودية العربية - الدولية في الوقت نفسه على الحل العادل والقانوني والإنساني للقضية الفلسطينية، وتنعقد لهذا السعي المحمود في المملكة المحادثات والمشاورات الودي منها والرسمي، إضافة إلى القمم الاستثنائية. وكل هذه الاهتمامات عبارة عن خطوات متأنية فوق أرض منطقة تكاثرت فيها الألغام.

يبقى أيضاً أن أجواء الشهر الفضيل هي أيضاً خير مناسبة على مدى الأسابيع الرمضانية لتحريك ما في الذاكرة الشخصية من مواقف وحالات ثقافية وإنسانية على درجة من التميز. وكل رمضان والأمة تتواصل على طريق المزيد من الهداية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمين الريحاني تكريم فوق العادة أمين الريحاني تكريم فوق العادة



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates