«الحوثي» وإسرائيل لكل فعلٍ ردة فعلٍ

«الحوثي» وإسرائيل.. لكل فعلٍ ردة فعلٍ

«الحوثي» وإسرائيل.. لكل فعلٍ ردة فعلٍ

 صوت الإمارات -

«الحوثي» وإسرائيل لكل فعلٍ ردة فعلٍ

بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

 

في الحرب دائماً وفي السياسة، يصح قانون نيوتن، لكل فعلٍ ردة فعلٍ، وفي منطقة الشرق الأوسط محوران كبيران يتنازعان على مدى عقودٍ، محور الاعتدال العربي ومحور الطائفية والأصولية.

محور الاعتدال العربي دخل حروباً مع إسرائيل ثم دخل في السلام، وأجمعت الدول العربية على مبادرة السلام، بينما محور الطائفية لم يحارب إسرائيل ولا مرةً واحدةً، إلا من خلال الوكلاء الذين يهزمون كل مرةٍ ولا يرتضون السلام لأنهم أدوات لغيرهم.

محور الطائفية الصارخة وجماعاته الأصولية وتنظيماته الإرهابية وميليشياته الدموية تعوّد على سياسات أميركا في المنطقة معه زمن أوباما، فكلما خاف أوباما قدّم تنازلاً وتدليلاً لهذا المحور، وهو يعرف أن إسرائيل ليست أميركا، ولكنه طمع في أنها تستطيع الحد من ردود أفعال إسرائيل، ثم بدأ محور الطائفية سياسةً تدعو للاستغراب، فهو مع معرفته بحجم ردة فعل إسرائيل بات يلقي وكلاءه، واحداً تلو الآخر في نار الحرب المتقدة، من غزة المغلوبة على أمرها إلى اليمن.

المفرقات البدائية التي تلقى على إسرائيل لا تؤثر فيها بأي اعتبارٍ يمكن حسابه وهي تتلقى ردوداً عسكرية من إسرائيل تكبد خسائر فادحةٍ جداً بشرياً وتنموياً وتدمر البلدان، فهل هو محورٌ بات يلقي عملاءه في أتون الحرب كما يتهافت الفراش على النار فتحرقه، أم أنه يحضر المنطقة والعالم للإعلان عن قوة تغير المعادلات فيهون عليه إحراق أتباعه؟ جاء في الإعلام الإسرائيلي أن إسرائيل نفذت سلسلة من الضربات في اليمن باستخدام اثنتي عشرة طائرة من طراز إف 35 وأعرب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن تفهمه لهذه الضربات بعد أشهرٍ من الهجمات «الحوثية».

في هذا الاستهداف الإسرائيلي للحديدة أمران مهمان: الأول، أن إسرائيل أرادت أن تنبه «الحوثي» أن ردودها لن تكون كمثل ردود التحالف الأميركي غير ذات جدوى، بل ستكون قاسية وخشنة، واستهداف الحديدة نموذجٌ يمكن تخمين ما بعده مما يعني استهداف مناطق وقياداتٍ، والثاني، أن التحالف العربي حين وصل لميناء الحديدة قبل سنواتٍ لم يدمّر فيه شيئاً مع قدراته العسكرية العالية لأن الصديق المنقذ يختلف عن العدو الكاشح. تساهل إدارة أوباما مع محور الطائفية أوصله لإذلال الجنود الأميركيين في صور ومقاطع تاريخية وتوقيع اتفاقٍ سياسيٍ من أكثر الاتفاقات السياسية فشلاً في التاريخ، بينما حين جاءت إدارة ترامب اختلفت ردود الفعل سياسياً وعسكرياً، فعطّل الاتفاق وتم استهداف القيادات العسكرية المهمة بعمليات عسكرية نوعيةٍ، وبما أن إدارة بايدن تشبه إدارة أوباما، فقد سعى المحور لإعادة الكرة استباقاً لفوز ترامب الذي تبدو فرصه أقوى بكثيرٍ من بايدن في الانتخابات الأميركية الأكثر إثارة منذ عقود من الزمن.

تصاعد عمليات «تنظيم داعش» في المنطقة والعالم يؤكد أن «نهاية الصحوة» مجرد خرافةٍ رغبويةٍ لدى البعض لا علاقة لها بجمع المعلومات ولا بالتحليل السياسي الواقعي العقلاني، وهي تتصاعد في العراق وسوريا وتنفذ عمليات في روسيا وأوروبا. أخيراً، فدول المنطقة حريصة أشد الحرص على السلام الذي يمنح فرصة للخطط التنموية الكبرى وبناء المستقبل الزاهر بعيداً عن تنظيمات الإرهاب وميليشياته من كل شكلٍ ونوعٍ.

* نقلا عن "الاتحاد"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الحوثي» وإسرائيل لكل فعلٍ ردة فعلٍ «الحوثي» وإسرائيل لكل فعلٍ ردة فعلٍ



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates