أميركا وأوكرانيا فقدان «مليار» وسلاح نوعي

أميركا وأوكرانيا.. فقدان «مليار» وسلاح نوعي

أميركا وأوكرانيا.. فقدان «مليار» وسلاح نوعي

 صوت الإمارات -

أميركا وأوكرانيا فقدان «مليار» وسلاح نوعي

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

عامان مرّا على الحرب الروسية الأوكرانية، لم تنته روسيا وتدمرت أوكرانيا، والحملة الدولية التي شنها الغرب وعلى رأسه أميركا بشكل غير مسبوقٍ ضد روسيا بدأت تضمحل وتضعف، وبدأت أزمات أخرى تأخذ مكانها في الأهمية حول العالم، وهذه طبيعة السياسة وصراعاتها وأولوياتها.

ليس سراً أن أميركا ترى في الصين عدواً أخطر من روسيا، وموقفها تجاه الحرب في غزة قويٌّ ومعلنٌ في تأييد إسرائيل وهي قامت بتحركات عسكرية كبرى في المنطقة، وهي مع بريطانيا مستمرة في ضرب «ميليشيا الحوثي» عسكرياً في اليمن، ودعمها اللامحدود لأوكرانيا سابقاً آثار معارضة الحزب «الجمهوري» ومعارضة بعض «الديموقراطيين» غير المقتنعين بإدارة رئاسة بايدن للقضية، وسيثير معارضة أكبر في هذه السنة وهي سنة انتخابات أميركية جديدة بمنافسةٍ شرسة.

في ديسمبر 2022 كتب كاتب هذه السطور في هذه المساحة مقالة بعنوان: «حرب الفساد والفساد في الحروب» وأن «الحرب الروسية الأوكرانية ضخمة بكل المقاييس، وبالتالي فالفساد فيها ضخمٌ وكبيرٌ، وهو وإن لم يظهر للسطح في الوقت الحالي بسبب احتدام الحرب وشدتها، إلا أنه سيظهر يوماً ما وستظهر الأرقام والأسماء المشاركة فيه والمنتفعة منه» وبعدها بشهرٍ يناير 2023 كتب مقالة بعنوان: «بيل غيتس والفساد في أوكرانيا» وفيها أن «الحكومات الغربية تصمت صمتاً مطبقاً عن هذا الفساد لأنها تدير معركة كسر عظمٍ مع روسيا وحرباً دولية ضدها... ولكنها ستفيق يوماً وستتحرك مؤسساتها وستتبعه وسائل إعلامها، وسينكشف المستور ويصبح المسكوت عنه اليوم حديث العالم غداً، وإن غداً لناظره قريب». هذا الغد المنتظر قد وصل، فبعد عامٍ من تلك المقالة تداولت وسائل الإعلام قبل يومين يناير 2024 إعلان وزارة الدفاع الأميركية «أن أكثر من مليار دولار من إجمالي 1.69 مليار دولار من المساعدات التي أرسلتها الولايات المتحدة إلى أوكرانيا باتت مختفية، موضحاً أن 39139 سلاحاً عالي الخطورة، بما في ذلك صواريخ ستينغر وأجهزة الرؤية الليلية، من بين تلك المفقودات».

أما الفساد في الأموال الذي كان تنبؤاً، فهذا إعلان «البنتاجون» صريحٌ في إثباته ويبدو أنه رأس جبل الجليد فحسب، وسيعلن في المستقبل أرقامٌ أكبر بكثير، والأخطر منه في هذا الإعلان هو تسرب أو تسريب السلاح الأميركي النوعي ذي الجودة العالية واختفاؤه، فأين ذهب هذا السلاح؟ وكيف يمكن تصديره لمناطق مضطربة حول العالم؟ ومن هي الجهات التي ستستفيد منه؟ هذه أسئلة مثيرةٌ للجدل. سابقتان خطيرتان توضحان ما يمكن للسلاح الأميركي المتقدم والنوعي أن يخلق من مشكلاتٍ كبرى في حال فقدانه أو تركه أو خسارته، الأولى، استيلاء تنظيم «داعش» الإرهابي على أسلحة أميركية نوعيةٍ بعد دخوله المريب لمدينة الموصل العراقية 2014 وعاث بعدها فساداً ودماراً في العراق وسوريا وغزت خلاياه العالم، والثانية، الانسحاب الأميركي الذي يشبه الهروب من أفغانستان وتركه خلفه أسلحة متقدمةً وآلياتٍ حديثةٍ، مكّنت الجهة التي استولت عليها من السيطرة على البلاد.

هذا السلاح الأميركي المتقدم والنوعي الذي أعلنت وزارة الدفاع الأميركية فقدانه في أوكرانيا لن يختفي ويتلاشى، بل سيظهر في أزماتٍ وصراعاتٍ في مناطق مختلفةٍ حول العالم، وسواء كان فقدانه مقصوداً أم غير مقصودٍ، فهو يجب أن يثير الكثير من الشكوك والمخاوف لدى الكثير من دول العالم، ووقوعه في الأيدي الخطأ سيكلف الكثير ويخلق اضطرابات وفوضى عارمة، ومثل هذا السلاح حين يظهر سيصبح حديث الإعلام والعالم. أخيراً، فأحداث التاريخ ليست عبثاً وتفاعلاته ليست صدفاً، وهو وإن لم يكن مؤامرةً فهو مليء بالمؤامرات، وتحليل الأحداث وتمحيصها يمكّن من رؤية أفضل للمستقبل.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أميركا وأوكرانيا فقدان «مليار» وسلاح نوعي أميركا وأوكرانيا فقدان «مليار» وسلاح نوعي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates