نظرة خاطفة فى دراما رمضان

نظرة خاطفة فى دراما رمضان!!

نظرة خاطفة فى دراما رمضان!!

 صوت الإمارات -

نظرة خاطفة فى دراما رمضان

بقلم: طارق الشناوي

دائمًا ما أجد العديد من الزملاء الأعزاء فى الجرائد والمواقع والفضائيات وهم يوجهون إلىَّ هذا السؤال عن رأيى فى الأعمال الدرامية، وكثيرًا ما أطلب مهلة من الزمن تتيح لى متسعًا من الوقت، حتى أمنح نفسى مساحة أكبر من الحلقات، تسمح لى بعد المشاهدة برؤية يطمئن لها قلبى، ويصدقها عقلى، ويكتبها قلمى.

نعم فى خلال (نظرة عين الطائر) الخاطفة أقول إن هناك تنوعًا فيما سنشاهده، وتقريبًا كل الأطياف الدرامية متواجدة، ويبقى فقط ما يتكرر دائمًا، أقصد تباين المستوى الشاسع بين عمل فنى وآخر، هناك من أخلص وأبدع، وهناك من اكتفى بصناعة دعاية وصخب (ونفخ البلالين)، على طريقة نجاتى بطل الكاميرا الخفية لإبراهيم نصر، الذى ألاحظ أنه فى السنوات الأخيرة قد عاد بقوة للسوشيال ميديا، وبالمناسبة، قبل رحيل إبراهيم نصر بأسابيع قليلة التقيته فى أحد البرامج الرمضانية بقناة (أوربت) تقديم جمال عنايت، وقال لى أشعر بأننى أوشكت على المغادرة، وسوف تتأكد أن ما تركته من (الكاميرا الخفية) سوف تستعيدونه مجددًا، وهو بالفعل ما تحقق بأكثر حتى مما توقعه إبراهيم.

أضعف حلقة فى دراما رمضان هى السيناريو، قبل أن نشرع فى المشاهدة علينا من واقع كل التجارب السابقة التأكيد على أننا نتابع عددًا من الأعمال على الورق، تبدو وكأنها أخذت حقن (بوتوكس) تنفخ الوجنات والشفايف وأحيانًا أجزاء أخرى، لتبدو أكبر، وتمتد حلقاتها، أكثر وأكثر، رغم أن قسطًا وافرًا من الأعمال الدرامية لم يتجاوز عدد 15 حلقة، إلا أننى لا أتوقع هذا الموسم اختفاء (البوتوكس) الدرامى.

كما أن طريقة حشو الأحداث بصراع درامى تشم فيه رائحة الصنعة على السطح لن تختفى، الكاتب الصنايعى كثيرًا ما تجده يبحث فى دفاترة القديمة، وهى ليست بالضرورة دفاتره، لا بأس من أن يسطو بين الحين والآخر على ما لدى الجيران، يذكرنى بمن سرق حمارًا من جاره، وحتى لا تكتشف السرقة لجأ لهذه الخدعة الساذجة، أمسك الفرشاة ووضع خطًا أسود وخطًا أبيض على الحمار البلدى، معتقدًا أنه أصبح (حمارًا وحشيًا)، واكتشف طبعًا الجميع تلك الخدعة لسذاجتها المفرطة، بينما هو الوحيد الذى صدق الكذبة ولايزال يمسك بلجام (الحمار) ليؤكد أنه وحشى وليس «بلدى».

الدعاية المسبقة والمبالغ فيها لبعض الأعمال الدرامية كانت وستظل بمثابة المأزق الكبير الذى يدفع ثمنه صانع العمل الفنى، عندما يكتشف المشاهد أن الواقع يبتعد كثيرًا عن التوقع، وزيادة مساحة الترقب التى يلجأ إليها عدد من صناع الأعمال الفنية من أجل سرقة الكاميرا على طريقة الأسواق الشعبية، ولسان حالهم يقول: (قرب قرب)، ثبت دائمًا فشلها، ورغم ذلك لايزال البعض يعتقد أنه من الممكن أن يضحك على كل الناس كل الوقت، الوجه الآخر لتلك الجملة أنك تستطيع أن تضحك فقط على بعض الناس بعض الوقت. بالمناسبة يتردد كثيرًا أن هناك لجانًا إلكترونية يصفونها بالذباب تحاول أن تهدم هذا العمل أو تلك الفنانة، لا أنكر قطعًا أن هناك من يفعل ذلك لتشويه أحد أو لتلميع أحد، ولكن يقينًا مفعول هذه اللجان (الذبابية) لو صح تواجدها، ينتهى سريعًا.

عندما يُعرض العمل الفنى فهو بالضرورة يملك أو لا يملك أسلحة الدفاع عن نفسه، لا توجد قوة فى الدنيا تستطيع أن تمنع عيون الناس من رؤية الحقيقة، إذا امتلكت فعلًا الرؤية الصائبة فسوف يدافع عنك عملك الفنى، لن تستطع أى قوة أو دعاية مضادة حجب ضوء الإبداع القادر دومًا على النفاذ حتى من (خرم إبرة).

الأسبوع المقبل سيصبح لدينا متسع لكى أوضح الكثير من المساحات الرمادية التى قدمتها المسلسلات، لنعرف بالضبط أين نقف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة خاطفة فى دراما رمضان نظرة خاطفة فى دراما رمضان



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 19:57 2026 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها
 صوت الإمارات - بقائي يرد على ترامب ويؤكد أن واشنطن اعتادت نقض التزاماتها

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates